رئيسُ وزراء فلسطين يتركُ الجَملَ بما حمل..الحمدُ لله يستقيل بعد أيامٍ من توليهِ المنصب

أعلن مسؤول بالمكتب الصحفي لرئيس الوزراء الفلسطيني المعين حديثا رامي الحمد الله أن الحمد الله قدم استقالته للرئيس محمود عباس بعد أسبوعين فقط من توليه المنصب.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان عباس سيقبل استقالة الحمد الله وهو أكاديمي وسياسي مستقل اجتمع مجلسه لاول مرة الاسبوع الماضي.

وقال المسؤول الحكومي إن الحمد لله اتخذ هذه الخطوة المفاجئة وغير المتوقعة بسبب “خلاف على صلاحياته”.

وقال الحمد الله في صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي انه اتخذ القرار بعد “ﺍﻟﺘﺪﺧﻼ‌ﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﻪ ﻓﻲ ﺻﻼ‌ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﺃﻋﻤﺎﻟﻪ.”

ويشكل أعضاء من حركة فتح التي يتزعمها عباس الاغلبية الساحقة من مجلس الوزراء مما دفع معلقين سياسيين الى التساؤل عن مدى قدرته على المناورة.

رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل رامي الحمد الله

رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل رامي الحمد الله

واستقال سلفه الخبير الاقتصادي سلام فياض في ابريل نيسان بعد ست سنوات من توليه المنصب شهدت تحديات اقتصادية صعبة وخلافات مع ساسة من فتح.

واختار عباس الحمد لله واضعا في الاعتبار حرص الدول الغربية -التي تعد الداعم الرئيسي لسلطته- على اختيار مسؤولين لم يلوثهم الفساد لتولي المسؤولية.

وعلى مدى سنوات طالت مزاعم الفساد مسؤولي فتح ومسؤولي الحكومة الفلسطينية وسيكون من الصعب العثور على خلف يلبي توقعات المانحين.

فضلا عن ذلك فإن الاستقالة تأتي في توقيت حرج قبل اسبوع من الموعد المقرر للقاء عباس بوزير الخارجية الامريكي جون كيري في إطار المساعى الامريكية لاحياء محادثات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية المتعثرة.

وتوافدت شخصيات اجنبية رفيعة على رام الله في الآونة الأخيرة للاجتماع مع رئيس الوزراء الجديد ودعم مساعي السلام.

وقالت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع مع الحمد الله يوم الاربعاء “كان شرف لي ان اعمل مع سلفك واتطلع كثيرا للعمل معك وكما قلت اتمنى لكم النجاح.”

ويقود عباس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل في حين تدير حكومة تابعة لحماس التي فازت في الانتخابات التشريعية في 2006 قطاع غزة.

وفشلت محاولات تعزيز اتفاق وحدة بين فتح وحماس في حين سئم الفلسطينيون الذين يواجهون ارتفاعا في تكاليف المعيشة والبطالة من المشاحنات السياسية.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في بيان “استقالة حكومة رامي الحمد الله في الضفةالغربية دليل على ان الخطوات الفردية والغير توافقية تبقى ضعيفة وغير مجدية ولا تحل المشكلة الفلسطينية الداخلية والحل الصحيح والسليم لا يكمن في تعدد الحكومات واستنساخ تشكيلات سابقة بل يكمن في تطبيق كافة بنود إتفاق المصالحة بما فيها تشكيل حكومة توافق وطني ترعى مصالح الشعب الفلسطيني وتنهي إنقسامه وتلبي طموحاته.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك