أنصار مرسي يحتشدون في شوارع المدن المصرية..و نيران الجيش تقتل ثلاثة منهم

احتشد ملايين المؤيدين للرئيس المصري الإسلامي المعزول محمد مرسي يوم الجمعة حاملين صورا له ومرددين هتافات تطالب بعودته إلى منصبه وذكرت مصادر أمنية إن ثلاثة متظاهرين على الأقل قتلوا بالرصاص أمام دار الحرس الجمهوري حيث يحتجز مرسي.

وهتف مشاركون في مسيرة ضمت بمدينة دمياط على البحر المتوسط “الشرعية الشرعية” و”إسلامية إسلامية رغم أنف العلمانية” و”سيسي سيسي مرسي رئيسي” في إشارة إلى الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي والقائد العام للقوات المسلحة الذي قاد إجراءات أدت إلى عزل مرسي بينها تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا لفترة انتقالية.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين دعت أعضاءها ومؤيديها لتنظيم مظاهرات حاشدة اليوم للمطالبة بعودة مرسي للرئاسة.

وقال شاهد عيان إنه رأى عددا من الناس يسقطون على الأرض بعد أن أصيبوا بطلقات نارية. وصرحت مصادر أمنية لرويترز بأن ثلاثة متظاهرين على الأقل قتلوا عندما فتحت قوات الأمن النار على حشد كان يقترب من دار الحرس الجمهوري بالقاهرة المتحفظ على مرسي بداخله.

غير أن متحدثا عسكريا نفى إطلاق النار على المتجمهرين وقال إنه تم استخدم فقط طلقات صوت وغازا مسيلا للدموع.

واحتشد آلاف الإسلاميين في شوارع الإسكندرية وأسيوط احتجاجا على عزل مرسي وتعبيرا عن الرفض لحكومة مؤقتة من المزمع تشكيلها بدعم من معارضيهم الليبراليين.

وفي مدينة الإسماعيلية أطلق جنود النار في الهواء عندما حاول مؤيدون لمرسي اقتحام مكتب المحافظ. وذكرت مصادر أمنية أن الإسلاميين تراجعوا ولم تقع إصابات.

وقال مسؤول طبي إن 21 شخصا أصيبوا في اشتباكات اندلعت بين مؤيدين ومعارضين لمرسي يوم الجمعة في مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة شمالي القاهرة.

وقال مدير مستشفى دمنهور العام إيهاب الغنيمي لرويترز “وصل إلى المستشفى 21 مصابا بينهم ثلاثة بالرصاص الحي.”

وأضاف أن هناك من أصيبوا بطلقات الخرطوش والحجارة وضربات العصي.

وفي شبه جزيرة سيناء أطلق مسلحون قذائف صاروخية على نقاط تفتيش تابعة للجيش تحرس مطارا وقصفوا مركز شرطة قرب الحدود مع الاراضي الفلسطينية. وقال مصدر أمني إن جنديا قتل وأصيب آخران.

وقال متحدث باسم الجيش المصري يوم الجمعة إن الجيش لم يعلن حالة الطواريء في محافظتي جنوب سيناء والسويس وإنما هو في “حالة تأهب” في سيناء.

وكان موقع الاهرام الالكتروني قد نقل عن قائد الجيش الثالث الميداني قوله إنه تم “رفع درجة الاستعداد القصوى بين عناصر تأمين الجيش وأفرع التشكيلات الرئيسية في محافظتي السويس وجنوب سيناء.”

وتخرج مظاهرات الاسلاميين يوم الجمعة تحت مسمى “جمعة الرفض”.

واحتشد آلاف المؤيدين لمرسي أمام مسجد رابعة العدوية في القاهرة حيث يعتصم مؤيدون له منذ أسبوع ونشر الجيش عربات مدرعة إضافية على بعد أمتار من حواجز مؤقتة.

وردد المشاركون هتافات “يسقط يسقط حكم العسكر” وأخرى تدعو إلى الجهاد في مصر.

وفي الأجواء حلقت طائرات عسكرية وأطلقت في السماء دخانا باللون الأحمر والأبيض والأسود ألوان العلم المصري.

وستحدد الطريقة التي يتعامل بها الجيش مع الموقف مستقبل دعم الولايات المتحدة وغيرها من القوى الدولية لمصر.

ومع القلق من أن يكون ما حدث انقلابا عسكريا على أول رئيس منتخب تعيد واشنطن النظر في مساعدات عسكرية ومدنية بقيمة 1.5 مليار دولار تقدمها لمصر سنويا.

وقال مصدر عسكري مصري “سنستمر في تأمين أماكن الاحتجاج بالقوات والطائرات إذا اقتضت الضرورة لضمان عدم وقوع مواجهة بين مؤيدي ومعارضي مرسي. سنسمح لهم بالتظاهر والذهاب إلى حيث يريدون.”

ويؤكد معارضو مرسي أن ما حدث ليس انقلابا بل استجابة من الجيش “لارادة الشعب”. وكان الملايين قد تظاهروا على مدى أيام احتجاجا على تداعي الاقتصاد وتأزم الموقف السياسي بعد أن فشل مرسي في تحقيق توافق واسع النطاق خلال رئاسته التي دامت عاما.

وأغلقت قوات الأمن معبر رفح الحدودي وقالت وسائل إعلام حكومية إنها ستعيد فتحه يوم السبت.

وأصدرت القوات المسلحة المصرية بيانا في وقت متأخر يوم الخميس يؤكد على الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير ويتعهد بعدم اتخاذ أي إجراءات استثنائية أو تعسفية ضد أي فصيل أو تيار سياسي.

جاء البيان بعد 24 ساعة شهدت أحداثا كثيرة منها تعطيل العمل بالدستور والتحفظ على مرسي وأداء رئيس المحكمة الدستورية المستشار عدلي منصور اليمين القانونية رئيسا مؤقتا للبلاد.

وقالت مصادر أمنية إنه تم اعتقال عدد من القيادات في جماعة الاخوان المسلمين. وينظر الادعاء في اتهامات كثيرة موجهة إليهم منها التحريض على العنف وفي اتهامات لمرسي بإهانة القضاء.

وتوقف فجأة بث قنوات تلفزيونية يملكها الاخوان أو تعتبر متعاطفة معهم. ورفضت مطبعة تابعة لإحدى مؤسسات الدولة يوم الخميس طباعة صحيفة الحرية والعدالة الناطقة بلسان الإخوان المسلمين.

وأصيب 80 شخصا في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية حيث يوجد منزل عائلة مرسي. وقال شهود إن الجيش تدخل لغلق المنطقة بعد هجوم على مؤيدين لمرسي شنه أشخاص على دراجات نارية مما أدى إلى اشتباكات بالعصي والسكاكين والزجاجات.

وقال محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري المستقيل الذي يقوم بتسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة إن نظيره الامريكي جون كيري عبر له في مكالمة هاتفية يوم الخميس عن قلقه بشأن حقوق الإنسان.

وقال عمرو إنه أكد لكيري أن التعامل مع الجميع سيكن في إطار القانون.

وأضاف أنه تحدث إلى سفراء ومسؤولين أجانب ونقل رسالة مفادها أن ما حدث في مصر ليس “انقلابا عسكريا” وإنما نزولا من الجيش على إرادة الشعب.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك