مقتل أكثر من 77 شخصا في خروج قطار إسباني عن السكة في جاليثيا شمال إسبانيا

خرج قطار عن القضبان قبل وصوله الى مدينة سانتياجو دي كومبوستيلا القديمة التي تقع في شمال غرب أسبانيا،مما أدى الى مقتل 77 شخصا على الاقل واصابة ما يصل الى 131 شخصا آخرين في واحدة من أسوأ كوارث القطارات في أوروبا.

وغطيت الجثث التي انتشلت من موقع الحادث ووضعت بجوار العربات التي انقلبت فيما تصاعدت أعمدة الدخان من الحطام. وتسلق رجال الاطفاء العربات المحطمة لاخراج الاحياء من النوافذ بينما أحاطت سيارات الاسعاف وعربات الاطفاء بمكان الحادث.

وقالت الحكومة الاسبانية انها تتعامل مع الموقف على ان خروج القطار عن القضبان الذي وقع عشية احتفال ديني كبير في المدينة هو حادث.

وقال مصدر مسؤول انه من غير المرجح ان يكون الحادث نتيجة لعمل تخريبي أو هجوم رغم انه أثار ذكريات تفجير قطار في مدريد عام 2004 نفذه متطرفون اسلاميون وأسفر عن مقتل 191 شخصا.

عمال انقاذ في موقع الحادث بشمال غرب اسبانيا بحثا عن ناجين

عمال انقاذ في موقع الحادث بشمال غرب اسبانيا بحثا عن ناجين

وأشارت السلطات إلى أن القطار القادر على السير بشرعة 250 كيلومتر بالساعة، كان متوجها وعلى متنه 218 مسافرا من العاصمة مدريد إلى مدينة فيرول بشمال غرب البلاد، وعند الساعة 8:41 بالتوقيت المحلي، وقع الحادث.

وبينت أولى الصور التي عرضها التلفزيون أربع عربات منقلبة على السكة يتصاعد منها الدخان وقد تحطمت احداها تماما. ولم تعرف بعد اسباب الحادث الذي وقع اثناء قيام القطار برحلة بين مدريد والفيرول في غاليثيا.

و كشف أحد الركاب الذين نجو من القطار أن القطار كان يسير بسرعة، وأنه كان يتمايل يمينا ويسارا، كما أن العربات بدت مكدسة وان الناس كانوا فوق بعضهم البعض”.

وقال احد شهود العيان أنه سمع انفجارا قبل أن يرى القطار يخرج عن مساره.

وتقوم شركة رينفيه بتشغيل قطار سانتياجو دي كومبوستيلا الذي كان يحمل 247 شخصا وخرج عن القضبان فيما تستعد المدينة لاحتفالات القديس سان جيمس حيث تمتليء شوارع المدينة بالاف المسيحيين من أنحاء العالم.

وقالت هيئة السياحة بالمدينة ان جميع الاحتفالات بما فيها القداس التقليدي الذي يقام في الكاتدرائية التي بنيت منذ قرون قد ألغيت مع اعلان الحداد بعد الحادث.

وقال الراكب ريكاردو مونتيسكو لاذاعة كادينا سير “كان القطار يسير بسرعة كبيرة … يبدو ان القطار بدأ ينحرف عند مروره بمنحنى وتكومت العربات الواحدة فوق الاخرى.”

وأضاف “تكوم كثير من الركاب في المؤخرة. حاولنا الخروج من مؤخرة العربات وأدركنا ان القطار يحترق … كنت في العربة الثانية وكان هناك حريق.”

القطار كان يسير بسرعة قصوى وفق شهادات أولية لناجين من الحادث

القطار كان يسير بسرعة قصوى وفق شهادات أولية لناجين من الحادث

وأضاف الناجي “ان هناك الكثير من الناس تكدسوا أسفل القطار، وحاولنا الضغط من أسفل العربات للخروج، ثم أدركنا أن القطار كان يحترق، لقد كنت في العربة الثانية وكان هناك حريق، ورأيت جثث الضحايا”.

وتعتبر مدينة سانتياجو دي كومبوستيلا، مسقط رأس رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي، وتشتهر كوجهة قديمة لطريق الحج الكاثوليكي القديم.

وقال رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي في بيان “لا يسعني سوى ان أعبر عن خالص التعازي في الكارثة التي وقعت على هذا النحو الكبير في سانتياجو دي كومبوستيلا عشية احتفالها الكبير.”

ونقلت صحيفة الباييس عن مصادر مقربة من التحقيق قولها ان القطار كان ينطلق بسرعة تصل الى ضعف السرعة المقررة عند اي منحنى حاد.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك