محمد السادس يدعو المغاربة إلى التعبئة و الإستنفار للدفاع عن قضية الصحراء المغربية

دعا ملك المغرب محمد السادس المغاربة، إلى التعبئة والتحرك الفعال للدفاع عن قضية الصحراء المغربية معتبراً أن القضية واجهت خلال العام 2013، تحديات كبيرة.

و قال محمد السادس في كلمة إفتتح بها الدورة البرلمانية الجديدة في بلاده، بثها التلفزيون المغربي، إن المغرب تمكن من رفع تلك التحديات الكبيرة “بفضل قوة موقفنا وعدالة قضيتنا”.

و شدد العاهل المغربي على أن قضية الصحراء “ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضا قضية الجميع من مؤسسات الدولة والبرلمان، والمجالس المنتخبة، وكافة الفعاليات السياسية والنقابية والإقتصادية، وهيئات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وجميع المواطنين”.

العاهل المغربي محمد السادس يلقي كلمة بمناسبة افتتاح الدورة  الجديدة للبرلمان المغربي

العاهل المغربي محمد السادس يلقي كلمة بمناسبة افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان المغربي

و دعا في المقابل إلى “التعبئة واليقظة المستمرة والتحرك الفعال على الصعيدين الداخلي والخارجي، للتصدي لأعداء الوطن أينما كانوا وللأساليب غير المشروعة التي ينتهجونها”.

و تأتي هذه الدعوة، فيما يستعد مجلس الأمن الدولي لإجراء مشاورات حول ملف الصحراء المغربية في نهاية الشهر الجاري.

و يُنتظر أن يبدأ كريستوفر روس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، زيارة إلى المغرب في نهاية الأسبوع الجاري، وذلك في إطار جولة جديدة يزور خلالها الجزائر وموريتانيا، والصحراء المغربية.

و سيجري روس خلال هذه الجولة مشاورات ومباحثات ثنائية مع أطراف ملف الصحراء الغربية في مسعى جديد لتحريك هذا الملف، وإخراجه من الجمود.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. mohamed:

    توافق دولي على المبادرة المغربية لحل قضية الصحراء
    المجتمع الدولي يقف وراء المبادرة المغربية كحل مناسب لقضية الصحراء المغربية، والتي تنص على انشاء حكم ذاتي يجنب المنطقة المزيد من الهزات والأزمات.
    العرب محمد بن أمحمد العلوي [نُشر في 14/10/2013، العدد: 9350، ص(7)]

    البوليساريو تدعم العنف لتقويض مساعي المغرب السلمية لحل قضية الصحراء

    طرحت قضية الصحراء المغربية للمناقشة أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط مواقف دولية ركزت على إبراز ايجابية مبادرة الحكم الذاتي كحل لمشكلة الصحراء المغربية.

    وعكست مبادرة المغرب لحل قضية الصحراء المغربية، توافقا دوليا يصب في اعتماد المبادرة المغربية كحل مناسب للصحراء التي عرفت تحولات بالغة الأهمية على مستوى البنية التحتية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والتي نقلت تلك المناطق الجنوبية من صحاري إلى مدن تنافس كبريات أخواتها في الشمال المغربي.

    واستمعت اللجنة الرابعة للأمم المتحدة في نيويورك إلى الكثير من المتدخلين في هذا الشأن من مختلف التخصصات، إضافة الى منظمات أجنبية غير حكومية ، حيث سجلت اقتناعا من الحاضرين ، بواقعية مبادرة الحل المغربي المتمثلة في الحكم الذاتي الموسع والتي أعطاها مجلس الأمن الدولي التوصيف الذي تستحقه كمبادرة جادة وذات مصداقية.

    وجاء رأي خافيير بيريز دي كوييار الأمين العام السابق للأمم المتحدة في هذا الصدد، ليؤكد أن الانفصال لا يمكن أن يكون حلا عمليا في قضية الصحراء باعتباره يشجع انفصالها عن جغرافيتها وتاريخها المغربي.

    رؤية كوييار ومن بعده بعض الدبلوماسيين العاملين بالأمم المتحدة، تندرج ضمن مبدأ أن حل قضية الصحراء يتركز في نقطة واحدة وغير قابلة للتصرف وهي»الاندماج في إطار الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية»، ما يحقق سلامة وأمن المنطقة ودخولها في سياق تنموي كان المغرب قد عرفه مبكرا ويسير فيه تحصينا وتأكيدا على نموذجه المتقدم.

    أما منظمة «تيتش ذو تشيلدرن أنترناشيونال» الأميركية غير الحكومية، فقد أشارت أمام اللجنة إلى تأزم الوضع الأمني، وانتهاك حقوق الإنسان في مخيمات تندوف التي تقع تحت سيطرة البوليساريو، في أعلى مستويات الجريمة ضد الإنسانية.

    وحسب المنظمة فإن قادة «البوليساريو» يستفيدون من مساهمات الدول والمنظمات الإنسانية الموجهة للعناية بسكان المخيمات الذين يتم التضييق عليهم وحرمانهم من أبسط متطلباتهم ومن حقهم في الالتحاق بأهلهم.

    في هذا السياق أوضحت رئيسة المنظمة غير الحكومية الأميركية، «تيتش ذو تشيلدرن أنترناشيونال» نانسي هوف للجنة الرابعة، أن هناك قلقا كبيرا يتناول وضعية المغاربة المرشحين للعودة إلى بلادهم مؤكدة أن الذين يعبرون عن رغبتهم في العودة «يسجنون ويتعرضون للتعذيب والانتهاك والحجز».

    من جهته أكد الخبير الأوروبي آيميريك شوبراد في إطار المناقشة أمام لجنة الأمم المتحدة أن البوليساريو تفتقر إلى الأساس التاريخي والفكري لإقامة كيان مستقل عن الدولة المغربية العريقة ذات الجذور الثقافية والتاريخية، مضيفا أن «إيديولوجيتها لا تقوم على أي أساس تاريخي وجيوسياسي يعطي مشروعية لها».

    وأضاف أن هذه الإيديولوجية «المصطنعة»، التي نشأت في ظروف الحرب الباردة، فارغة جدا لدرجة أنه بالإمكان إزاحتها في فترة وجيزة من قبل المجموعات المتطرفة، إذا ساند المجتمع الدولي طرح البوليساريو الخاطئ». وكشف شوبراد أن المغرب أعطى المثال في السنوات الأخيرة، باعتباره أول من وضع شروط حكم ذاتي حقيقي في إطار السيادة المغربية، مشددا على أن هذه الصيغة عادلة ومتوازنة وبراغماتية لأنها تضمن استقرار هذه المنطقة. يرى مراقبون أن المغرب سار في طريق ترسيخ مؤسساته كما أن اقتراحه لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها وعاء سياسيا وثقافيا واجتماعيا، يراعي كل الحساسيات التي تتنوع على الأرض الصحراوية والتي جاءت تدعيما لفكرة الجهوية المتقدمة التي تضمنها الدستور وتأكيدا على فكرة الاستقرار، يأتي ذلك عكس الجزائر التي تدعي في جميع الملتقيات أنها غير معنية بالبوليساريو ولكنها في نفس الوقت تدق الأسافين باعتمادها مصطلح «حق تقرير المصير» وهو غير مستند لأي حق سياسي أو مسوغ قانوني أو وثيقة تاريخية، هذا الطرح الذي يختلف معه شاهد منهم وهو الجنرال الجزائري المتقاعد، خالد نزار الذي أكد في العام 2003 قائلا أن «تجزؤ شمال أفريقيا هو آخر شيء تحتاج إليه هذه المنطقة».

    لم يدخر المغرب جهدا في إبراز نيته الخالصة بابتعاده عن أي تصعيد أو إخلال بالمواثيق الدولية والقانون الدولي، ولقد عرفت المناطق الجنوبية نقلة نوعية تحت السيادة المغرية، عكس مخيمات البوليساريو التي اتجهت الأوضاع الإنسانية فيها نحو الكارثة، ولم تتحقق فيها أدنى شروط العيش الكريم بانعدام الحقوق والحريات، وهذا ما جعل الوضع أكثر هشاشة وجذبا لعوامل الإرهاب التي من ضمنها خطر المجموعات المتطرفة في المنطقة.

    يذكر أن قاضي المحكمة الوطنية الأسبانية كان قد قبل الشكاية التي تقدم بها الضحايا الصحراويون ضد قادة «البوليساريو» وضد ضباط في الأمن والجيش الجزائريين في 14 دجنبر 2007، يتهمونهم بارتكاب جرائم إبادة والاختفاء القسري والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ويعتبر هذا دليلا دامغا يضرب أطروحة الانفصاليين في العمق ويكشف زيف حقيقتهم وادعائهم الدائم بتبني مبادئ حقوق الإنسان.

    تاريخ نشر التعليق: 14/10/2013، على الساعة: 16:07

أكتب تعليقك