المغرب ينقب عن النفط في الصحراء

انضم المغرب إلى شركتي النفط الفرنسية توتال والأمريكية كوزموس في التعهد رسميا بأن بحثهم عن الخام قبالة ساحل الصحراء المغربية سيتماشى مع القواعد الدولية وأن السكان المحليين سيستفيدون من الاكتشافات.

وأصدر المغرب رخصا للتنقيب في مناطق في المحيط الأطلسي قبالة ساحل الصحراء  لكن حركة البوليساريو الساعية لانفصال المنطقة تعتبر تلك العقود غير قانونية.

وتوارت مشكلة الصحراء عن العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام العالمية منذ عام 1991 حينما أنهى وقف لإطلاق النار برعاية الأمم المتحدة حربا استمرت 15 عاما بين المغرب وجبهة البوليساريو الإنفصالية التي تدعمها الجزائر.

لكن رغبة توتال وكوزموس في تكثيف خطط التنقيب أعادت النزاع إلى دائرة الضوء مجددا. وقالت كوزموس إنها تخطط لحفر أول بئر استكشافية قبالة ساحل الصحراء هذا العام.

توتال الفرنسية و كوزموس الأمريكية شرعتا في حفر آبار نفطية في سواحل المغربية قبالة الصحراء

توتال الفرنسية و كوزموس الأمريكية شرعتا في حفر آبار نفطية في سواحل المغربية قبالة الصحراء

ويمثل إعلانان وقعهما المغرب مع الشركتين كل على حدة أوضح التزام من المملكة حتى الآن باحترام القواعد الدولية والسعي لمشاركة جهات محلية في أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في منطقة يعتبرها جزءا تاريخيا من أقاليمه الجنوبية.

وجاء في الإعلان الذي وقعته كوزموس مع المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن المغربي  أن عمليات التنقيب عن الموارد الطبيعية للنفط والغاز وانتاجهما سوف تساهم بشفافية في تنمية المناطق المعنية.

وتضمن خطاب آخر وقعته توتال ونشر على الموقع الألكتروني للمكتب الوطني – الذي يشارك في المشروعين – تعهدا مماثلا.

ويتعهد البيانان أيضا بالتشاور مع السكان المحليين بما يتماشى مع “المعايير الدولية” ومن بينها رأي قانوني للأمم المتحدة صدر في 2002 بعدما أصدرت الرباط أول تراخيص نفطية مرتبطة بالصحراء .

وخلص الرأي إلى أن تلك التعاقدات قانونية لكنه قال إن أي عمليات تنقيب أو استغلال جديدة ستكون انتهاكا للقانون الدولي إذا تمت “دون الأخذ في الاعتبار مصالح ورغبات سكان الصحراء “.

و استعاد المغرب الصحراء في عام 1975 بعد انسحاب الاستعمار الأسباني إثر مسيرة شعبية سلمية سميت بالمسيرة الخضراء، ودخل في حرب محدودة مع البوليساريو. وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في عام 1991 على أساس تفاهم بإجراء استفتاء لتحديد مستقبل المنطقة لكن هذا الاستفتاء لم يتم حتى الآن نظرا لخلافات حول من لهم حق التصويت.

ودفعت المخاوف حول النزاع بعض البنوك الأوروبية إلى التخلي عن تمويل مشروع للطاقة الشمسية يتكلف تسعة مليارات دولار نظرا لأن من المزمع إقامة محطتين من المشروع في الصحراء .

وقال المغرب إنه وجد مستثمرين أجانب آخرين للمشروع.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك