تعديل حكومي وشيك في فرنسا يقود بموجبه لوران فابيوس حكومة جديدة خلفا لأيرولت

كشف مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن هذا الأخير وضع اللمسات الأخيرة على تعديل حكومي ينتظر أن يعلنه في السابع من شهر أبريل المقبل على أبعد تقدير،أي بعد ظهور نتائج الإنتخابات البلدية التي تتكهن استطلاعات الرأي ان يمنى فيها الحزب الإشتراكي الحاكم بخسارة كبيرة.

و قال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ل”الدولية” إنه بموجب التعديل الحكومي الجديد سيتولى لوران فابيوس وزير الخارجية الحالي منصب رئيس الحكومة خلفا لمارك أيغولت.

و نفى المصدر المعلومات التي نشرتها صحف فرنسية و التي تكهنت بتولي وزير الداخلية الحالي “مانويل فالست” رئاسة الحكومة الفرنسية المقبلة” بعد قيادته لحملة منع ضد الفنان الساخر الفرنسي من أصول كاميرونية “ديودوني مبالا مبالا” بسبب انتقاداته لليهود و المحرقة في عروضه الساخرة.

و قال المصدر : ” الرئيس فرانسوا هولاند يعرف جيدا أن لوزير داخليته طموح في الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها فرنسا عام 2017،و هولاند سيسعى للترشح من أجل ولاية ثانية و بالتالي لن يعينه في منصب رئيس الحكومة”.

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند و وزير خارجيته لوران فابيوس يتوسطهما رئيس الحكومة الحالي جون مارك أيغولت

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند و وزير خارجيته لوران فابيوس يتوسطهما رئيس الحكومة الحالي جون مارك أيغولت

و ارتفعت شعبية وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى الفرنسيين وفق آخر استطلاق رأي اجرته صحيفة “لوباريزيان ” الفرنسية،حيث حظي ب63 في المائة من الآراء الإيجابية للمواطنين الفرنسيين،و 88 في المائة من الفرنسيين المنتمين لأحزاب اليسار.

و تعود أسباب ارتفاع شعبية لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي الحالي بحسب ذات الاستطلاع،إلى دوره الإيجابي في التدخل العسكري الفرنسي في مالي، و القضاء على الجماعات المسلحة المتشددة التي كانت تبسط سيطرتها على شمال البلاد،و كذلك دوره التسويق للتدخل العسكري الفرنسي في أفريقيا الوسطى.

كما عزا المشاركون في الاستطلاع إعجابهم بفابيوس إلى ما أسموه دوره في مفاوضات جنيف 2 بين طرفي الأزمة السورية نظاما و معارضة و دفعهما إلى الجلوس إلى طاولة الحوار رغم فشل المؤتمر،إضافة إلى نجاحه في الترويج للموقف الفرنسي المؤيد لكييف في الأزمة المشتعلة بين أوكرانيا و روسيا.

و اعتبر 56 في المائة من الفرنسيين أن لوران فابيوس أدار بشكل متميز ملف الأزمة الأوكرانية،و قال 47 في المائة من المستطلعة آراءهم أنهم يحملون انطباعا إيجابيا عنه.

غير أن استطلاعات الرأي الخاصة بالشخصية المناسبة لقيادة الحكومة في التعديل الحكومي المرتقب سارت بما لا يشتهييه لوران فابيوس،حيث وضعت ارقام سبر الآراء وزير الداخلية الحالي مانويل فالست في المقدمة ب31 في المائة،يليه الزعيمة الإشتراكية المتوارية عن الأنظار مارتين أوبري ب18 في المائة،ليحتل لوران فابيوس بعدها المرتبة الثالثة ب17 في المائة.

أما رئيس الحكومة الحالي جون مارك أيغولت فوضعته استطلاعات الرأي في المرتبة الرابعة بنسبة لا تتجاوز 11 في المائة،ما يعكس تدني شعبية حكومته الحالية.

من ناحية أخرى واصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تدحرجه في استطلاعات الرأي بعد أن بلغت شعبيته الحضيض،فقد أبدى 17 في المائة فقط من الفرنسيين رضاهم عن سياسته الحالية،بينما عبر 51 في المائة من الفرنسيين عن تذمرهم من قرارات الحكومية.

و تتوقع استطلاعات الرأي أن يمنى الحزب الإشتراكي الحاكم بخسارة كبيرة في الإنتخابات البلدية التي تشهدا فرنسا أواخر الشهر الجاري،متوقعة تصويتا عقابيا ضد هولاند و حكومته.

و سجلت حملة الانتخابات البلدية لهذا العام في فرنسا تزايد أعداد المرشحين المنتمين لليمين المتطرف بالتوازي مع صعود غير مسبوق في شعبية حزب الجبهة الوطنية المتطرف بزعامة ماري لوبن،ما اعتبر برأي المختصين  منعطفا جديدا في المشهد السياسي الفرنسي والأوروبي بشكل عام خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية في فرنسا المزمع عقدها اواخر شهر مارس الجاري، إضافة إلى انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستعقد في شهر مايو المقبل.

و سيتوجه ملايين الناخبين الفرنسيين يومي ال 23 و ال30 من شهر مارس الجاري الى صناديق الاقتراع في جولة أولى وثانية لاختيار أعضاء المجالس البلدية وسط تكهنات بهزيمة الحزب الاشتراكي الحاكم بزعامة الرئيس الإشتراكي فرنسوا هولاند الذي تولى رئاسة فرنسا في انتخابات العام 2012 الرئاسية،بعد فوز على غريمه اليميني الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك