كيري من الرباط : ندرس ما إذا كنا سنواصل محادثات السلام في الشرق الاوسط أم لا

أعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري أن الولايات المتحدة تدرس ما إذا كانت ستواصل دورها في محادثات السلام في الشرق الاوسط في علامة على أن صبره تجاه الإسرائيليين والفلسطينيين بدأ ينفد.

وقال كيري خلال زيارته للمغرب بعد أسبوع من الانتكاسات إن هناك حدا للجهود الأمريكية إذا لم يكن الطرفان على استعداد للمضي قدما.

وقال كيري “هذه ليست جهودا إلى ما لا نهاية ولم تكن قط. إنه وقت العودة للواقع ونعتزم أن نقيم بدقة ماذا ستكون الخطوات المقبلة.”

وقال كيري إنه سيعود لواشنطن اليوم الجمعة ليتشاور مع إدارة الرئيس باراك أوباما.

وزير الخارجية الامريكي جون كيري خلال مؤتمر صحافي في العاصمة المغربية الرباط

وزير الخارجية الامريكي جون كيري خلال مؤتمر صحافي في العاصمة المغربية الرباط

وذكر مسؤولون أمريكيون أن كيري صدم من تحركات القيادات الاسرائيلية والفلسطينية في الفترة الاخيرة التي أثرت على التعهدات التي توصل إليها الأطراف عندما دشنوا في يوليو تموز الماضي أحدث جولة من المحادثات التي تهدف لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود.

وقال كيري في أكثر تقييماته تشاؤما حتى الآن للمفاوضات التي خصص لها الكثير من المجهود “يقولان انهما يريدان الاستمرار. لم يقل أي طرف إنه يريد إلغاءها (المحادثات). لكننا لن نظل جالسين هكذا للأبد.”

وتفجرت الأزمة في المحادثات عندما رفضت إسرائيل الإفراج عن مجموعة من السجناء الفلسطينيين بموجب اتفاق جرى التوصل إليه في وقت سابق ما لم يقدم الفلسطينيون ضمانات على أنهم سيواصلون المحادثات بعد الموعد النهائي الذي تحدد لها في البداية وهو التاسع والعشرون من أبريل نيسان الجاري.

ووصل وزير الخارجية الأمريكي للقدس يوم الاثنين لإحياء المحادثات لكن مساعيه تعثرت بعدما وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلبات للانضمام إلى 15 اتفاقية دولية ليبعث برسالة واضحة أنه على استعداد لاتخاذ مسار فردي إلى المنظمات الدولية ما لم ير مزيدا من التحركات من الإسرائيليين.

وأبلغ نبيل شعث المسؤول الفلسطيني الرفيع رويترز أن عباس لم يكن يسعى لإغضاب كيري بل لتسليط الضوء على تقاعس إسرائيل عن الإفراج عن السجناء.

وقال المفاوض المخضرم في رام الله مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إن كيري سيعود لان الفلسطينيين سيواصلون المحادثات كما هو متفق عليه. وعبر عن أمله في أن ينفد صبر واشنطن من إسرائيل بدلا من الفلسطينيين.

وفي ظل توقعات بأن يتبادل الطرفان اللوم في الأزمة شكك وزير المالية يائير لابيد الذي ينتمي لتيار الوسط فيما إذا كان عباس يريد التوصل لاتفاق مشيرا إلى قائمة طويلة من المطالب الفلسطينية نشرتها وكالة معا الفلسطينية للأنباء.

كيري خلال استقباله في الرباط من قبل العاهل المغربي محمد السادس

كيري خلال استقباله في الرباط من قبل العاهل المغربي محمد السادس

و شملت هذه القائمة رفع الحصار عن قطاع غزة والافراج عن عدد من السجناء المهمين وبينهم مروان البرغوثي الذي سجن قبل عقد بسبب سلسلة من التفجيرات الانتحارية.

وقال لابيد وهو أحد الأصوات الأكثر اعتدالا في الائتلاف الحكومي اليميني برئاسة بنيامين نتنياهو “ينبغي أن يعلم (عباس) أن مطالبه لا تصب تصب في مصلحته في هذا التوقيت. لن يتفاوض معه أي إسرائيلي مهما كان الثمن.”

واستثمر كيري الكثير من أعوامه الأولى كوزير للخارجية في عملية السلام بالشرق الأوسط وزار المنطقة أكثر من عشر مرات.

وقطع كيري مرتين ارتباطات خلال رحلته لأوروبا والشرق الأوسط التي تستغرق 12 يوما ليجتمع مع قيادات إسرائيلية وفلسطينية في مسعى لإحياء عملية السلام.

وسبق أن تعطلت عملية السلام التي تهدف لإقامة دولة فلسطينية وانهاء الصراع المستمر منذ عقود بسبب معارضة الفلسطينيين لمطلب إسرائيل بالاعتراف بها دولة يهودية وبسبب قضية المستوطنات الإسرائيلية في أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ويريد الفلسطينيون دولة مستقلة في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية- وهي أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. وبينما ترى كل أطراف عملية السلام أن المفاوضات هي أفضل السبل نحو السلام يقول الفلسطينيون إنهم ربما يلجأون في نهاية المطاف إلى المؤسسات الدولية لإجبار إسرائيل على تقديم تنازلات.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك