رئيس الوزراء المغربي يفشل في تشكيل الحكومة..هل يحل الملك البرلمان و يقيم انتخابات مبكرة ؟

رئيس الوزراء المغربي يفشل في تشكيل الحكومة..هل يحل الملك البرلمان و يقيم انتخابات مبكرة ؟

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
242
0

أنهى رئيس الوزراء المغربي عبد الإله بن كيران محادثات تشكيل حكومة جديدة مع حزبين شريكين أساسيين في الائتلاف الحاكم بعد ثلاثة أشهر من إجراء انتخابات في البلاد، الأمر الذي يعمق أسوأ أزمة سياسية شهدها المغرب منذ الربيع العربي في 2011.

والإخفاق في التوصل لاتفاق على تشكيل الحكومة يؤجل تعيين رئيس جديد للبرلمان والحوار بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يهدف لإصلاح نظام الدعم والإنفاق العام.

ولم يتضح على الفور الخطوة القادمة التي سيتخذها ساسة البلاد، وسط توقعات بعودة بن كيران للملك محمد السادس لإلاغه فشله في تشكيل الحكومة.

وعين العاهل المغربي الملك محمد السادس عبد الإله بن كيران رئيسا للوزراء لولاية ثانية بعد أن فاز حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يتزعمه بأكثرية مقاعد البرلمان في الانتخابات التي جرت في أكتوبر تشرين الأول.

من اليمين إلى اليسار رئيس الوزراء المغربي عبد الإله بن كيران و الملك محمد السادس و زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش

وفي المغرب يضمن قانون الانتخابات عدم تمكن أي حزب من الفوز بأغلبية مطلقة في البرلمان المؤلف من 395 مقعدا مما يجعل من الحكومات الائتلافية ضرورة في نظام لا يزال الملك فيه يملك السلطة العليا.

و واجهت جهود بن كيران مقاومة من أحزاب أخرى يقول منتقدون إنها مقربة أكثر من اللازم من القصر الملكي في إشارة إلى عزيز أخنوش زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار و الصديق المقرب من الملك.

و يتردد المؤيدون للمؤسسة الملكية في البلاد في اقتسام السلطة مع الإسلاميين منذ تخلى الملك عن بعض الصلاحيات في 2011 لتخفيف حدة احتجاجات في البلاد.

وكان رئيس الوزراء يجري مشاورات مع عزيز أخنوش وزير الزراعة في خكومة تصريف الأعمال، ويرى منتقدون أنه شخصية أساسية تعمل نيابة عن القصر الملكي على مناورات سياسية.

وقال بن كيران في بيان صدر مساء الأحد “انتهى الكلام (معه) ونفس الشيء يقال عن السيد امحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.”

وكان حزب التجمع الوطني للأحرار يحاول فرض تكتل من أربعة أحزاب صغيرة داخل الائتلاف الحاكم مما سيضعف الإسلاميين. كما يستبعد الحزب أي تحالف مع حزب الاستقلال المحافظ الذي أبدى استعدادا للعمل مع بن كيران.

ويترك ذلك حزب العدالة والتنمية مع حليفه الأصغر حزب التقدم والاشتراكية. واتهم الحزبان القصر بالتحيز إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي حقق المركز الثاني في الانتخابات.

ويقول القصر إن الملك يقف على مسافة متساوية من كل الأحزاب وينفي مزاعم أي تدخل ملكي في المشاورات.

ولم يتضح ما سيفعله الملك وما إذا كان قرار بن كيران نهائيا.

و في حال فشل بن كيران في تشكيل الحكومة سيصبح أمام الملك محمد السادس خياران لا ثالث لهما وفق الدستور،إما استخدام نفوذه في تليين مواقف باقي الأحزاب تجاه بن كيران أو القبول باستقالة رئيس الوزراء و حل البرلمان و الدعوة لانتخابات سابقة لأوانها.

و في الانتخابات الأخيرة التي جرت في أكتوبر تشرين الأول فاز حزب العدالة والتنمية بأكثرية بلغت 125 مقعدا في البرلمان فيما حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 102 مقعد وحصل حزب الاستقلال المحافظ على 46 مقعدا.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *