القضاء المغربي يبدأ محاكمة ناصر الزفزافي متزعم حركة الاحتجاج في الحسيمة شمال المغرب

القضاء المغربي يبدأ محاكمة ناصر الزفزافي متزعم حركة الاحتجاج في الحسيمة شمال المغرب

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
949
1

تنطلق اليوم في مدينة الدار البيضاء محاكمة ناصر الزفزافي أحد قادة حركة الاحتجاج في شمال المغرب في وقت توقفت فيه التظاهرات لكن ناشطين يقولون انهم مستعدون لمواصلة حراكهم من أجل “الافراج عن المساجين”.

و من المقرر ان يمثل الزفزافي، الموقوف منذ نهاية أيار/مايو 2017 لمقاطعته خطبة إمام في مدينة الحسيمة، قبيل ظهر أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

و وجهت الى الزفزافي الذي كان يندد في خطاباته ب “الدولة الفاسدة”، عدة تهم بينها “الاساءة الى الأمن الداخلي”.

ومنذ مقتل بائع سمك سحقا داخل شاحنة لجمع النفايات في الحسيمة نهاية تشرين الاول/اكتوبر 2016، أصبح الزفزافي (39 عاما-عاطل عن العمل) أحد قادة حركة الاحتجاج ضد السلطة في منطقته.

ونظمت على امتداد ثمانية أشهر تظاهرات سلمية شبه يومية في مدينة الحسيمة وبلدة إمزورين المجاورة جمع بعضها آلاف الاشخاص للمطالبة بالتنمية في منطقة الريف التي يعتبرون انها مهمشة ومهملة من السلطات.

ولم يكف اعلان السلطات عن خطة استثمارات واسعة ومشاريع للبنى التحتية وزيارات الوزراء، لنزع فتيل الغضب.

ناصر الزفزافي،متزعم الحركة الاحتجاجية في مدينة الحسيمة شمال المغرب
ناصر الزفزافي،متزعم الحركة الاحتجاجية في مدينة الحسيمة شمال المغرب

و أوقف الزفزافي ومجمل قادة ووجوه حركة الاحتجاج. وتكثفت المواجهات مع قوات الأمن في ليالي رمضان الماضي خصوصا حيث كانت الشرطة تحاول كل مساء تقريبا منع او تفرق تجمعات دعم للموقوفين.

وتحت الضغط وايضا ربما مع حلول موسم الصيف توقفت الاحتجاجات مع بداية تموز/يوليو.

وتراجعت حدة التوتر مع سحب الحكومة لقوات الشرطة من الاماكن العامة المعروفة في مدينة الحسيمة و بلدة إمزورن بقرار من العاهل المغربي الملك محمد السادس، في مؤشر تهدئة، بحسب السلطات المحلية.

غير ان الاحتجاجات لم تغب تماما مع تجمعات عفوية لشبان على الشاطىء ودعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواكب طرق على أواني الطبخ او بابواق السيارات.

و بات الافراج عن المساجين أبرز دوافع حركة الاحتجاج التي ابدت قلقها خصوصا لمصير سيليا زياني القيادية في حركة الاحتجاج التي قال محاموها انها تعاني من “اكتئاب شديد”.

و فرقت قوات الامن بعنف السبت في الرباط بضع عشرات من الاشخاص تظاهروا دعما لها. وبحسب صور نشرتها الصحف المحلية فقد تعرضت شخصيات حقوقية للضرب من عناصر الشرطة.

وبررت السلطات تدخلها ب”رفض (المتظاهرين) طاعة” الاوامر بالتفرق وبنيتهم “المبيتة في استفزاز والاعتداء (..) على القوة العامة”.

وانتقدت منظمات غير حكومية والمجتمع المدني وقسم من الطبقة السياسية النهج “الامني” التي تعتمدها السلطات.

ودعا حميد شباط الامين العام لحزب الاستقلال الى الافراج عن الزفزافي ورفاقه مشيرا الى أن قضيتهم “سلمية” ومطالبهم “اقتصادية واجتماعية”.

ويحتدم الجدل بشأن شبهات تعذيب وسوء معاملة قد يكون تعرض لها بعض المساجين، بحسب أقاربهم.

و ظهرت الاسبوع الماضي في الصحف تسريبات لتقرير المجلس الوطني لحقوق الانسان وهو هيئة حكومية، وأحيلت الى القضاء،غير أن إدارة الشرطة المركزية نفت قطعيا ذلك.

وطلبت “لجنة أسر معتقلي الحسيمة” الاحد فتح تحقيق بشأن هذه المزاعم بسوء المعاملة كما دعت مجددا للافراج عن أبنائها وخصوصا سيليا زياني مشيرة الى ان “وضعها الصحي تدهور”.

‎تعليق واحد

  1. الاحجتاجات لن تم على خير ان لم تسمع و تنفذ بعض مطالبها المحقة

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *