اضرابات تعطل حركة القطارات والملاحة الجوية في فرنسا رفضا لخطط ماكرون إصلاح قانون العمل

اضرابات تعطل حركة القطارات والملاحة الجوية في فرنسا رفضا لخطط ماكرون إصلاح قانون العمل

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
182
0

تأثرت فرنسا بسلسلة من الاضرابات والاحتجاجات التي خاضتها أهم الاتحادات النقابية اليوم رفضا لخطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته لإصلاح قانون العمل.

و ظهرت أولى آثار حركة الإضراب واضحة على قطاع المواصلات حين تعطلت ما بين 50 إلى 80 في المائة من حركة القطارات التي تربط بين العاصمة باريس و ضواحيها ضمن ما يعرف ب”إيل دو فرانس”.

و امتدت حركة الإضرابات إلى الملاحة الجوية صباح اليوم الثلاثاء حين تعطلت عدة رحلات جوية بسبب إضراب مراقبي الملاحة،ما جعل شركة الخطوط الفرنسية “إير فرانس” تعلن عن إمكانية حدوث تأخيرات في الرحلات أو إلغاءات طيلة يوم الحركة الاحتجاجية،كما نصحت المسافرين بتأجيل موعد رحلاتهم أو حتى ألغائها إن أرادوا دون دفع أي تكاليف مقابل ذلك لتجنب السفر يوم الإضراب.

و وجهت ناقلات بينها “ريان إير” الإيرلندية لطيران التكلفة المنخفض نداءا إلى الحكومة الفرنسية و المفوضية الأوروبية بالتدخل لحث مراقبي الملاحة الجوية على وقف حركتهم الاحتجاجية،مؤكدة أن من شأن الإضراب دفعها إلى الغاء ما لا يقل عن 110 من رحلاتها.

متظاهرون ضد خطط غصلاح قانون العمل يسيرون في العاصمة باريس
متظاهرون ضد خطط غصلاح قانون العمل يسيرون في العاصمة باريس

و قال كينيدي جاكوب المدير التجاري للناقلة في بيان صحافي توصلت وكالة أنباء الإمارات بنسخة منها “هذا كثير و لم يعد مقبولا،إذا كانت الحكومة الفرنسية جادة و تطمح فعلا لتحقيق التغيير،عليها أولا التدخل لدى اتحادات نقابات الملاحة الجوية التي تجعل من المسافرين رهينة لديها”،داعيا إلى ضرورة التدخل من أجل ما أسماها “خفض نطاق الخسائر جراء الإضراب”.

و خرجت في عموم المدن الفرنسية نحو 180 مظاهرة تؤطرها النقابات التي قررت خوض الإضراب،بينما تتوقع النقابات ما لا يقل عن 100 ألف متظاهر في العاصمة باريس وحدها.

و تشهد الحركة الاحتجاجية التي تعيشها فرنسا كبيرا بين الاتحادات النقابية،بعد أن قررت المركزيتان النقابيتان “القوة العمالية” و”الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل” مبدئيا مساندة الإضراب دون المشاركة فيه مع رفضها الإصلاحات المقترحة من قبل الرئيس ماكرون و حكومته، تاركة لأنصارها حرية التظاهر و الإضراب من عدمها.

و تسبب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حالة من الغضب و الاستياء في صفوف الاتحادات النقابية فى فرنسا، حين وصف بعض العمال الفرنسيين ب”الكسالى” لمعارضتهم خطط إصلاح قانون العمل و التوظيف مؤكدا أنه مصمم على السير فيها لحاجة البلاد لهذه الإصلاحات بهدف تدارك التأخير الحاصل في امتصاص البطالة المرافعة.

و بلغت نسبة البطالة في فرنسا أرقاما قياسية تجاوزت العشرة في المائة، ما جعل الرئيس ماكرون المعروف بمواقفه الداعمة لأرباب العمل يعلن تصميمه على مواصلة السير و إقرار الإصلاحات التي وعد بتحقيقها خلال الحملة الانتخابية الأخيرة واصفا خطط الإصلاح بالضرورية لمعالجة معدل البطالة و تحريك عجلة الاقتصاد،بينما ترى فيها النقابات محاباة لأرباب العمل و أنها لا تأخذ بعين الاعتبار مصلحة العمال و تعطي أرباب العمل ضوء أخضر لتسريحهم.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *