إضراب يشل كاتالونيا احتجاجا على عنف الشرطة الإسبانية

إضراب يشل كاتالونيا احتجاجا على عنف الشرطة الإسبانية

- ‎فياقتصاد, في الواجهة
245
0

بدأت كاتالونيا بما فيها نادي اف سي برشلونة، اضرابا عاما الثلاثاء للدفاع عن “حقوقها” والتنديد بعنف قوات الامن على هامش استفتاء تقرير المصير الاحد المحظور في حين تتسع الهوة على ما يبدو اكثر مع مدريد.
وتأتي هذه التعبئة الكبيرة التي تتخللها تظاهرات، بعد يومين من تنظيم الاستفتاء.

و أعلن قادة كاتالونيا التي تبلغ مساحتها 30 الف كلم مربعا ويقطنها 16 بالمئة من سكان اسبانيا، انهم ينوون جديا اعلان الاستقلال بعد التأكد من فوز مؤيدي الاستقلال في الاستفتاء باكثر من 90 بالمئة من الاصوات بحسب نتائج غير نهائية.

وكانت نقابات صغيرة دعت في الاصل لهذا الاضراب،لكن بعد اعمال العنف التي تطلبت تقديم مساعدة طبية لاكثر من 800 شخص، قررت النقابات الكبيرة الانضمام الى الاضراب لاظهار وحدة الصف في مواجهة هذه الاعتداءات.

كما دعت للاضراب الجمعيات والاحزاب الداعية لاستقلال كاتالونيا والتي تملك قدرة كبيرة على التعبئة.

و قال رئيس كاتالونيا كارليس بيغديمونت التي يسعى من خلال الاضراب ان يظهر ان المجتمع يدعمه في صراعه مع سلطات مدريد للحصول على الاقل على استفتاء لتقرير المصير، “انا مقتنع بان دعوة الاضراب ستلقى تجاوبا كبيرا”.

إضراب كاتالونيا شل حركة المواصلات العامة في برشلونة
إضراب كاتالونيا شل حركة المواصلات العامة في برشلونة

و عمليا فإن الاضراب مقرر في ميناء برشلونة والجامعات العامة ووسائل النقل ومتحف الفن المعاصر والاوبرا وحتى الكاتدرائية الشهيرة “ساغرادا فاميليا”.

و يريد المنظمون ان يكون الاضراب تظاهرة “سلام”.

و يأتي الاضراب بعد تعاظم الحراك الاجتماعي في الاسابيع الاخيرة في كاتالونيا.

و بعد الاعتقالات وعمليات التفتيش التي استهدفت تنظيم الاستفتاء منتصف ايلول/سبتمبر، وعدت الجمعيات الداعية للاستقلال ب “تعبئة دائمة” للمجتمع ضد ما وصفته ب “قلة الاحترام” و”الاهانة” الدائمتين من قبل مدريد.

في المقابل تصم الحكومة الاسبانية المحافظة ازاء الانتقادات وتندد من جانبها ب “التلاعب” بالحشود.

و رسالة الاضراب موجهة ايضا الى المجتمع الدولي لطلب مساعدة كاتالونيا على “ضمان حقوق” مواطنيها،حيث طلب رئيس كاتالونيا “وساطة دولية” في النزاع بين برشلونة ومدريد.

و لزم رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي الصمت.

و اجتمع راخوي مع قادة الحزب الاشتراكي وحزب المواطنة (وسط معارض لاستقلال كاتالونيا) لبحث “التحدي الخطير الذي تطرحه” هذه الازمة.

و كانت الشرطة الاسبانية والحرس المدني قد اقتحما مائة مكتب تصويت لمصادرة صناديق الاقتراع ومعداته يوم الأحد الماضي، لكن ذلك لم يحدث دون عنف.

و فتح الاستفتاء الذي شارك فيه عدد كبير من الكاتالونيين الازمة السياسية الاعمق التي تمر بها اسبانيا منذ ارساء الديمقراطية فيها في 1977.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *