اشتعال السباق بين العواصم الأوروبية للفوز برئاسة مجموعة اليورو

اشتعال السباق بين العواصم الأوروبية للفوز برئاسة مجموعة اليورو

- ‎فياقتصاد, في الواجهة
105
0

تتسارع المشاورات بين العواصم الاوروبية قبل عشرة ايام على انتخاب الرئيس الجديد لمجموعة اليورو (يوروغروب) الذي سيكون اسمه حاسما لمواصلة الاصلاحات في منطقة العملة الواحدة.

ويتولى رئيس مجموعة اليورو الذي ينتخب لسنتين ونصف السنة، رئاسة الاجتماعات الشهرية لوزراء مالية الدول ال19 التي اعتمدت اليورو وتهدف خصوصا الى تأمين تنسيق السياسات الاقتصادية الوطنية. وهو من الشخصيات التي تتمتع بصوت مهم في بروكسل الى جانب رؤساء المؤسسات الثلاث الكبرى للاتحاد الاوروبي و هم رئيس المفوضية جان كلود يونكر ورئيس المجلس دونالد توسك ورئيس البرلمان انطونيو تاجاني، الى جانب وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديركا موغيريني.

ويثير هذا المنصب اهتمام كل اوروبا وقدم إليه عدد كبير من الترشيحات في الاسابيع الاخيرة،حيث كشف مسؤول اوروبي كبير انها منافسة “مفتوحة لكثيرين”، مذكرا بان الشرط الوحيد للترشح هو ان يكون المرشح وزيرا يمارس مهامه، وهذا يؤدي الى استبعاد المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي الذي كان يرغب على ما يبدو في جمع الوظيفتين.

وحسب الاجراءات التي كشفها الرئيس الحالي للمجموعة الهولندي العمالي يورين ديسلبلوم الذي اضطر للتخلي عن منصبه بعد هزيمة انتخابية، على الوزراء المهتمين تقديم ترشيحاتهم حتى الخميس 30 تشرين الثاني/نوفمبر.

وستنشر اسماء المرشحين في اليوم التالي.

– شروط الترشيح

يفترض ان يرسل المرشح رسالة تبرر ترشحه ثم “يعرض أولوياته” في يوم الانتخاب المقرر في الرابع من كانون الاول/ديسمبر في اطار المجموعة.

و أول مرشح يحصد عشرة اصوات من اصل 19 يفوز بالمنصب لكن ليس مستبعدا ان يتفاهم الاوروبيون مسبقا على مرشح واحد ويتجنبوا عناء التصويت.

وستدرس الترشيحات بناء على معايير عديدة من الجنسية الى الانتماء السياسي، مرورا بالتجربة.

ولا احد يشك في ان رئاسة مجموعة اليورو كان لها تأثير خلال المساومات التي جرت مطلع الاسبوع وافضت الى اختيار امستردام ومدريد لاستضافة وكالتين اوروبيتين ستغادران بريطانيا عند خروجها من الاتحاد الاوروبي.

رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم،هل ينتخب الأوروبيون خليفة له أم يمددون له مؤقتا ؟
رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم،هل ينتخب الأوروبيون خليفة له أم يمددون له مؤقتا ؟

و قال مصدر في وزارة المالية الفرنسية “يجب ان يكون شخصا لديه خبرة لأنها مهمة حساسة وهناك قرارات معقدة يجب اتخاذها”.

وبعد الحديث عن ترشحه اولا، لن يكون الفرنسي برونو لومير  الذي “يجري الكثير من الاتصالات حاليا” بين المرشحين خصوصا لانه يريد الدفاع عن مواقف الرئيس ايمانويل ماكرون حول اصلاح منطقة اليورو بدون الحاجة الى وسطاء.

والوزيران الوحيدان اللذان ابديا اهتمامهما علنا بالمنصب هما الليبرالي بيار غرامينيا (لوكسمبورغ) والاشتراكي الديموقراطي بيتر كازيمير (سلوفاكيا)، تراجعا عن الترشح على ما يبدو.

– مرشحون من اليمين و اليسار 

و الى جانب النمساوي هانس يورغ شيلينغ، يتمتع الاسباني لويس دي غيندوس الذي ترشح قبل عامين ونصف وفاز عليه ديسلبلوم، بدعم كبير من اليمين ويبدو مرشحا جديا، لكنه يكرر انه ليس مهتما بالمنص،علما أن انتمائه  الى اليمين يمكن ان يشكل مشكلة اذ ان ثلاثة من المناصب الخمسة الكبرى في الاتحاد الاوروبي تشغلها شخصيات يمينية حاليا.

وقال مصدر دبلوماسي ان “الاشتراكيين يعتبرون ان رئاسة مجموعة اليورو منصب يعود لهم”.

ومن اليسار هناك مرشحان هما الايطالي بيير كارلو بادوان والبرتغالي ماريو سينتينو.

و يمبك بادوان الخبرة لكن الدين الايطالي الهائل و اقتراب الانتخابات في بلده ووجود عدد كبير من مواطنيه في مناصب اوروبية مهمة كلها امور تعقد ترشيحه.

اما سينتينو، فيحقق المعايير ويتمتع حسب مصدر اوروبي، بدعم رئيس المفوضية جان كلود يونكر. لكن يمكن للوضع المالي في البرتغال وضعف الوزن السياسي للاشتراكيين في مجموعة اليورو الا يخدما مصلحته.

– التمديد قد يكون خيارا ثالثا

و هناك خيار آخر تحدثت عنه مصادر عدة وهو تمديد ولاية ديسلبلوم ” لستة أشهر او عام واحد،بهدف توفير الوقت اللازم للتقدم” باصلاحات منطقة اليورو وخصوصا فكرة احداث منصب وزير اوروبي للمالية يكون نائبا لرئيس المفوضية ورئيسا لليوروغروب.

غير أن جيروان ديسلبلوم الذي لم يعد وزيرا حاليا الشرط الأساسي للترشيح، اعلن مؤخرا انه سيغادر الساحة السياسية الهولندية قريبا.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *