واشنطن غاضبة لترأس سوريا لجنة نزع السلاح الأممية

واشنطن غاضبة لترأس سوريا لجنة نزع السلاح الأممية

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
283
0

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقاطع الاجتماع الأسبوعي لمؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح احتجاجا على تولي سوريا الرئاسة الدورية للهيئة، معتبرة أن دمشق تستغل الأمر لمحاولة “تطبيع” نظامها.

و قال المندوب الاميركي لدى الهيئة التي تتخذ من جنيف مقرا لها روبرت وود في بيان “بناء على محاولات سوريا المتكررة الاسبوع الماضي لاستخدام رئاستها لمؤتمر نزع السلاح لتطبيع النظام وسلوكه غير المقبول والخطير، لن نشارك في جلسة اليوم”.

و أضاف “سنواصل الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة”.

و تولت سوريا الأسبوع الماضي الرئاسة الدورية للهيئة التي تستمر لأربعة أسابيع وتتبع منذ عقود الترتيب الأبجدي لأسماء دولها الأعضاء الـ65 باللغة الانكليزية.

و كان وود حاضرا خلال الجلسة التحضيرية الأولى التي عقدت في ظل رئاسة سوريا قبل أسبوع فاغتنم الفرصة للاحتجاج على ما وصفه بـ”المهزلة”.

 سوريا تولت الرئاسة الدورية للهيئة التي تستمر لأربعة أسابيع
سوريا تولت الرئاسة الدورية للهيئة التي تستمر لأربعة أسابيع

و رغم الطبيعة الروتينية لوصول سوريا إلى سدة مؤتمر نزع السلاح بعد سويسرا والسويد، أعرب ممثلو عدة دول عن غضبهم لتولي ممثل عن دمشق رئاسة الهيئة التي فاوضت على حظر الأسلحة الكيميائية.

و وصف المندوب السوري حسام الدين آلا الاحتجاج الأميركي بأنه “دعاية استعراضية” و”ذات معايير مزدوجة”.

و كان وود غادر القاعة الأسبوع الماضي اثناء خطاب المندوب السوري، قبل أن يعود ليدلي بتصريحات لاذعة.

و قال للمؤتمر في 29 أيار/مايو “اليوم يعد يوما حزينا ومخجلا في تاريخ هذه الهيئة”.

و تعهد آنذاك بأنه على امتداد رئاسة دمشق ستبقى الولايات المتحدة ممثلة “في هذه القاعة لضمان عدم تمكن سوريا من التقدم بمبادرات تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة”،لكن ناطقة باسم البعثة الدبلوماسية الأميركية في جنيف أكدت أن أي مندوب أميركي لن يحضر جلسة الثلاثاء.

كذلك أعرب مندوبو دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وأستراليا عن معارضتهم للرئاسة السورية للهيئة.

و قتل أكثر من 350 ألف شخص ونزح الملايين منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011 مع قمع النظام احتجاجات مناهضة له.

الولايات المتحدة احتجت على رئاسة سوريا للهيئة الأممية و قالت إن دمشق تستغل الأمر لمحاولة "تطبيع" نظامها.
الولايات المتحدة احتجت على رئاسة سوريا للهيئة الأممية و قالت إن دمشق تستغل الأمر لمحاولة “تطبيع” نظامها.

و في 21 آب/اغسطس 2013، اتهمت دمشق بشن هجوم بغاز السارين على مناطق تسيطر عليها الفصائل المعارضة قرب دمشق ما تسبب بمقتل حوالى 1400 شخص، وفق ما اعلن ناشطون وواشنطن.

و بموجب اتفاق روسي أميركي جنب دمشق ضربة عسكرية أميركية في العام 2013، قادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مهمة تدمير الترسانة الكيميائية السورية.

و بعدما أعلنت في العام 2014 ازالة الاسلحة الكيميائية السورية المعلن عنها، عادت المنظمة لتؤكد استخدام غاز السارين في هجوم كيميائي اتهم محققو الأمم المتحدة دمشق بتنفيذه في العام 2017 في مدينة خان شيخون في شمال غرب البلاد.

و في 7 نيسان/أبريل، اتُهمت دمشق مجدداً بالوقوف خلف هجوم كيميائي مفترض في مدينة دوما، تسبب بحسب مسعفين وأطباء بمقتل 40 شخصاً.

و تحدث خبراء عديدون عن احتمال استخدام الكلور وغاز أعصاب آخر مثل السارين.

و اتهمت دول غربية النظام السوري بتنفيذ الهجوم، قبل أن تبادر الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الى شن ضربات مشتركة ضد مواقع عسكرية سورية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *