سفير كندا يقر بخطئ بلاده في تعاملها مع السعودية

سفير كندا يقر بخطئ بلاده في تعاملها مع السعودية

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
121
0

أقر السفير الكندي السابق لدى الرياض دوني هوراك في تعليقات صريحة أن بلاده ارتكبت أخطاء في تعاملها مع السعودية ساعدت في إشعال نزاع دبلوماسي بينهما في أول أقرار كندي بالمسؤولية عن الأزمة.

و كانت السعودية قد جمدت شهر اغسطس الماضي التعاملات التجارية الجديدة مع كندا وطردت السفير دينيس هوراك وأمرت كل الطلبة السعوديين هناك بالعودة للوطن بعد أن نشرت السفارة الكندية تغريدة باللغة العربية تدعو فيها إلى الإفراج الفوري عن نشطاء مدافعين عن حقوق المرأة.

و قال هوراك في مقابلة هاتفية “لم يكن هناك داعيا لهذا الوضع…أن نصيح من على الهامش، لا أعتقد أن ذلك يأتي بنتيجة”.

و تصريحاته هي المرة الأولى التي يقر فيها مسؤول كندي كبير بأن أوتاوا تتحمل جزءا من المسؤولية عن الخلاف.

السفير الكندي السابق لدى الرياض دوني هوراك
السفير الكندي السابق لدى الرياض دوني هوراك

وذكر أن الحكومة الليبرالية بقيادة رئيس الوزراء جاستن ترودو، التي تؤكد باستمرار على أهمية حقوق الإنسان، كان عليها أن تخصص وقتا أكبر لمحاولة إصلاح العلاقات مع السعوديين.

و كانت التغريدة المشار إليها ترجمة لرسالة أرسلت في بادئ الأمر من وزارة الخارجية في أوتاوا. وقال هوراك، الذي تقاعد الآن، إنه لم يكن يعرف أن التغريدة ستنشر وإنه كان سينصح بعدم نشرها.

و أضاف “أعتقد أن الدعوة للإفراج الفوري كانت أمرا مبالغا فيه” كما وصف رد الحكومة السعودية بأنه “رد فعل مبالغ فيه بشكل خطير”.

و قالت مصادر في الخليج إن الرياض اعتبرت التغريدة خروجا على الأعراف الدبلوماسية. ويقول محللون إن الرد السعودي يظهر حدود الإصلاح الذي يشرف عليه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يدير شؤون الحكومة اليومية.

و أشار هوراك إلى أن البلدين لم يكونا يتمتعان بعلاقات قوية في السنوات الأخيرة وقال إن تحسن العلاقات من عدمه يعتمد بشكل كبير على الرياض.

و طلب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في كلمة على هامش اجتماع للأمم المتحدة، من كندا يوم 26 سبتمبر أيلول الاعتذار عن تصرفاتها والكف عن معاملة المملكة وكأنها “جمهورية موز”.

وذكر هوراك، الذي كان يقود بعثة كندا الدبلوماسية في إيران عندما قطعت الحكومة المحافظة السابقة العلاقات مع طهران في 2012، أن أوتاوا بحاجة لبذل مزيد من الجهود في التواصل مع الدول التي لا تتفق دوما معها.

و قال “نخطئ بعدم التواصل مع دولة مثل السعودية،نصيح من خلال التغريدات أو البيانات… لكن فيما يتعلق بمحاولة إحداث تغيير أو محاولة التأثير على القضايا التي تهمنا فإن هذا ليس فعالا لأنهم لم يستثمروا شيئا في العلاقة فلماذا سينصتون لنا؟”.

و أشار مكتب وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند في بيان إلى هوراك بأنه “موظف حكومي متقاعد” وقال إن كندا ستدافع دوما عن حقوق الإنسان. ولم يتسن بعد الوصول للسلطات السعودية للتعقيب

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *