ماكرون يستعد لتعديل حكومي يوقف نزيف تراجع شعبيته

ماكرون يستعد لتعديل حكومي يوقف نزيف تراجع شعبيته

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
131
0

كشف مصدر رسمي في الرئاسة الفرنسية أن إعلانا وشيكا لتعديل حكومي موسع سيصدر عن الرئيس ماكرون يوم السبت المقبل فور رجوعه من زيارة رسمية يقوم بها إلى أرمينيا.

و قال المصدر إن « الرئيس إمانويل ماكرون بصدد وضع آخر الترتيبات على فريق حكومي متجانس و قوي يكون قادرا على رفع جميع التحديات التي ينتظرها المواطن الفرنسي » وفق تعبيره ل”الدولية”.

و رفض المصدر كسف ما إذا كان التعديل يشمل فقط حقائب وزارية في الحكومة الحالية ، أم أيضا رئيس الحكومة إدوارد فيليب،و قال « جميع الاختيارات مطروحة أمام الرئيس و هو وحده سيعلن ذلك في القريب العاجل ».

و كان قصر الإيليزيه قد أصدر بيانا رسميا أعلن بموجبه تأجيل تعديل حكومي كان مرتقبا يوم الأربعاء إلى ما بعد زيارة الرئيس الرسمية إلى أرمينيا اليوم الخميس و تمتد يومين.

و يواجه الرئيس ماكرون حملة انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة التي تتهمه بالتقاعس في تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها الفرنسيين،بينما يبدو الرئيس مصمما على السير في سلسلة خطوات لاسترجاع ثقة الفرنسيين إثر تدني شعبيته في استطلاعات الرأي،بهدف التحضير للانتخابات الأوروبية المقبلة التي يعتبرها المختصون اختبارا حقيقيا لقياس شعبيته لدى الفرنسيين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و رئيس حكومته إدوارد فيليب
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و رئيس حكومته إدوارد فيليب

و من المنتظر أن يعلن رئيس الحكومة الحالية إدزار فيليب هذا الأسبوع استقالة جماعية لحكومته،و إعادة تكليفه بتشكيل حكومة أخرى من قبل الرئيس ماكرون يريدها أن تكون وفق مصدر الدولية دائما « أكثر انفتاحا على المجتمع و تشكل وجه العام التاني من الولاية الرئاسية للرئيس ماكرون.

و واجهت الحكومة الفرنسية الحالية عدة هزات داخلية حينما قدم وزراء يتولون حقائب رئيسية مهمة استقالتهم من منصبهم،ما اعتبر ضربة قوية للتجانس الحكومي الذي كان الرئيس يتحدث عنه في وصف حكومته.

و بدأت أولى الاستقالات أواخر شهر أغسطس بخروج وزير البيئة نيكولا هيلو الوجه الذي كان يمثل تيار الخضر داخل الحكومة و يقود مشاريع التحول الإيكولوجي داخل مخططاتها .

و أرجع هيلو الذي كان يوصف بالرجل رقم ثلاثة في الحكومة تقديم استقالته إلى « شعوره بالوحدة داخل الحكومة تجاه الملفات المتعلقة بعمله » مضيفا “ لا أريد أن أواصل الكذب على نفسي،لقد وجدت نفسي في بعض الحالات أخفض من سقف التزاماتي، فقلت لنفسي حان الوقت لأن أتوقف ».

و وجه الوزير المستقيل نيكولا هيلو انتقادات للرئيس ماكرون و لرئيس حكومته إدوار فيليب،حين قال للصحافيين «لم يفهما أن النظام الليبرالي هو منوال اقتصادي مسؤول عن كل الاضطرابات المناخية،لذلك يتمسكان باستمراره»،مضيفا « أنا أعرف أني غير قادر على النجاح بمفردي. لدي شيء من التأثير، لكن ليس لي سلطة».

و لم يقف نزيف الاستقالات داخل الحكومة الحالية عند هذا الحد،فقد تبعتها استقالة وزير الداخلية الفرنسي السابق جيرار كولومب الذي كان يوصف بتاني أقوى شخصية داخلها بعد رئيس الحكومة مباشرة، ما اعتبره المختصون ضربة موجعة لسياسة الرئيس ماكرون.

و أمام هذا الخروج القوي لأهم شخصية أمنية في الحكومة الحالية لم يجد الرئيس ماكرون شخصية مناسبة لخلافة جيرارد كولومب،فقرر إسناد الحقيبة الحساسة لرئيس الحكومة إدوارد فيليب،الذي أصبح من حينها رئيسا للحكومة و وزيرا للداخلية في آن.

و فسرت استقالة وزير الداخلية جيرارد كولومب بأنها نتيجة تلاشي علاقة الثقة القوية التي كانت تجمع الوزير المستقيل برئيس الدولة،خاصة حين وصف الوزيرالمستقيل الرئيس بأنه « يفتقر إلى التواضع ».

و من المتوقع حسب مصادر الدولية أن تعلن الرئاسة الفرنسية عبر أمينها العام أسماء الحكومة الجديدة أمام البوابة الرئيسية لقصر الإيليزيه بشكل رسمي،على أن يتولى رئيس الحكومة القديم الجديد إدوار فيليب مخاطبة البرلمان لشرح سياسة حكومته الجديدة العامة،و محاولة كسب ثقة أعضائه للظفر بأغلبية حكومية مريحة تتيح له تنفيذ و تمرير برامجها و قوانينها.

 

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *