ديودونيه ل”الدولية” : فالس ضغط على بلجيكا لمنع مؤتمر معاداة السامية الذي دعيت له

ديودونيه ل”الدولية” : فالس ضغط على بلجيكا لمنع مؤتمر معاداة السامية الذي دعيت له

- ‎فيثقافة وفنون, في الواجهة
457
0

اتهم الفنان الفرنسي الساخر “ديودونيه مبالا مبالا” رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس بالضغط على السلطات البلجيكية،من أجل منع مؤتمر معاداة السامية كان مقررا عقده في العاصمة البلجيكية بروكسيل،قبل أن تقرر الحكومة البلجيكية منعه رسميا رغم أن المنظمين ابقوا على دعوتهم وطلبوا من المشاركين التجمع بهدوء وفي أجواء مرحة.

و قال الفنان الفرنسي الساخر و هو من أصول كاميرونية و يعرف بنقده الساخر و اللاذع لإسرائيل و اللوبي اليهودي في فرنسا في اتصال هاتفي مع الدولية إن قرار بليكا منع مؤتمر معاداة السامية فقط لوجود اسمه ضمن المشاركين فيه يأتي بعد أيام قليلة من إعلان رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس بأنه يضعه  تحت الحراسة و يتتبع كل تحركاته.

و أصدرت السلطات البلجيكية قرارا بحظر انعقاد المؤتمر المثير للجدل في مدينة أندرلخت لاسباب وصفتها بالأمنية،حيث طال الحظر التنظيم والخطباء والمشاركين، و ضربت قوات الأمن البلجيكية طوقا أمنيا حول القاعة التي كان يفترض تنظيم المؤتمر فيها.

و قارع رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس الفكاهي الساخر ديودونيه منذ توليه حقيبة وزارة الداخلية في حكومة جان مارك أيغولت،و واصل ذلك حتى حينما عين رئيسا للحكومة من قبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند،حيث التزم مرارا بمنع الفنان الفرنسي من أصل كاميروني الذي يحظى بشعبية كبيرة لبين الفرنسيين خاصة لدى الجالية المسلمة ومنعه من تقديم عروضه بحجة معاداته للسامية وجعل من ذلك قضية شخصية.

 الفنان الفرنسي الساخر "ديودونيه مبالا مبالا" يتهم من قبل الحكومة الفرنسية بمعاداة السامية لانتقاده اسرائيل و الصهيونية
الفنان الفرنسي الساخر “ديودونيه مبالا مبالا” يتهم من قبل الحكومة الفرنسية بمعاداة السامية لانتقاده اسرائيل و الصهيونية

ويوصف ديودونيه الذي يتمتع بشهرة كبيرة في فرنسا منذ فترة طويلة بأنه “استفزازي”، وقد أثار الجدل في أكثر من عمل، بفعل تناوله لقضايا حساسة خاصة انتقاده للوبي اليهودي في فرنسا و استفزازه عبر إشارة اليد الشهيرة “لاكونيل” التي ابتكره، في مسرحيته “الجدار”،حيث انتشرت هذه الحركة الساخرة من اليهود و من يدافع عنه كرئيس الحكومة مانويل فالس بين الأوساط الشبابية في كل التراب الفرنسي خاصة في الضواحي المهمشة، حتى أن لاعب كرة القدم الفرنسي الشهير نيكولا أنيلكا قلدها في الدوري الإنجليزي مثيرا بدوره جدلا واسعا.

و تلاحق ديودينيه تهم قضائية كثيرة في ملفات عديدة أمام المحاكم الفرنسية تتهمه بمعاداة السامية والسخرية من ما يسمى المحرقة اليهودية،لكنه نجح في كسبها كلها بفضل خبرته في الوقوف عند حدود “القذف” الذي يعاقب عليه القانون الفرنسي و عدم السقوط في الفخ.

و عشية انعقاد مؤتمر معاداة السامية الذي غلف اسمه ب”مؤتمر المعارضة” تفاديا لأي متابعات قضائية في بلجيكا،سارعت الرابطة البلجيكية لمعاداة السامية إلى تسجيل دعوى قضائية ضد منظمي المؤتمر بتهمة تنظيمهم ما وصفته ب”يوم الحقد” الذي سيكون اطارا لأسوأ تجمع يضم كتابا ومنظرين ومروجين لمعاداة السامية عرفته بلجيكا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية”.

و بلجيكا ليست الدولة الأوروبية الأولى بعد بلاده فرنسا التي تمنع ديودوني،حيث كانت بريطانيا قد أعلنت من خلال وزارة داخليتها أن الكوميدي الفرنسي، ديودونيه مبالا مبالا ممنوع عن دخول أراضيها، في خضم عاصفة يواجهها الفنان الساخر بشأن إشارة “كوينيل” التي تعتبر معادية للسامية.

وتعرض ديودونيه (46 عاما) لدفع غرامات متكررة لاتهامه بترديد لغة تحض على الكراهية ومنعته السلطات المحلية في عدد من المدن الفرنسية من تقديم عروضه على أساس أنها تنطوي على تهديد للأمن العام.

و كان ديودونيه في الأصل ناشطا في جماعات يسارية مناهضة للعنصرية وبدأ ينتقد اليهود وإسرائيل علنا، وخاض بعد ذلك بعامين انتخابات أوروبية عن حزب مؤيد للفلسطينيين.

وخاض ديودونيه خلال الأسابيع الماضية معركة قانونية مع الحكومة التي طالبت بمنع مسرحيته “الجدار”،و للمرة الأولى تدخل مجلس الدولة وهو أعلى سلطة إدارية في فرنسا لوقف عرض الفنان الساخر معتبرا أنه يمس بالأمن العام و يهين الكرامة الإنسانية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *