شقيقة مراح تهرب من عيون المخابرات الفرنسية..و تلتحق بزوجها الجهادي في سوريا

شقيقة مراح تهرب من عيون المخابرات الفرنسية..و تلتحق بزوجها الجهادي في سوريا

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
492
0

تحولت سعاد مراح شقيقة محمد مراح الجهادي الذي كان قد قتل برصاص الشرطة الفرنسية في مدينة تولوز إلى مبحوث عنه رقم واحد في عموم فرنسا،قبل أن يتبين للنخابرات الفرنسية أنها وصلت إلى سوريا رفقة أطفالها الأربعة للالتحاق بزوجها “الجهادي” الذي يقاتل هناك إلى جانب جماعات متشددة.

و بعد يومين من البحث الذي باشرته الأجهزة الأمنية الفرنسية بمختلف أصنافها،حيث أفرغت الشرطة الحي الذي تسكنه سعاد مراح بكامله بحثا عنه،و قطعت الماء و الكهرباء و الغاز عن سكانه توصلت الأجهزة الفرنسية بمعلومات من نظيرتها الإسبانية تفيد بأن شقيقة مراح و هي من أصول جزائرية قد استقلت طائرة تابعة للخطوط التركية من مدينة برشلونة الإسبانية نحو العاصمة التركية إسطنبول و منها إلى مدينة “غازي عنتاب” التي تبعد عن الحدود السورية بنحو 100 كلم فقط.

وسعاد التي تبلغ من العمر نحو 35 عاما،كانت قد اعتقلت عدة مرات بتهمة التحريض على العنف و الإشادة بالإرهاب دون أن يدينها القضاء بذلك،و هي شقيقة محمد مراح الفرنسي المنحدر من أصول جزائرية الذي مال نحو التطرف وقتل أربعة من اليهود منهم ثلاثة أطفال وثلاثة جنود في تولوز (جنوب غرب) باسم الجهاد عام 2012 قبل أن تقتله الشرطة في هجوم عليه داخل شقة تحصن بها لعدة أيام إثر تبادل للنار معها.

آخر ظهور لسعاد مراح في مدينة تولوز قبل أن تختفي عن أنظار الصحافيين و الأجهزة الأمنية الفرنسية
آخر ظهور لسعاد مراح في مدينة تولوز قبل أن تختفي عن أنظار الصحافيين و الأجهزة الأمنية الفرنسية

و توعد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف سعاد مراح فور عودتها إلى فرنسا،بينما طالبت منظمات تدافع عن حقوق الأطفال السلطات الفرنسية بالتحرك لتجريدها من أطفالها الأربعة بعد أن أقدمت على أخذهم معها إلى سوريا.

و وجهت انتقادات إلى جهاز المخابرات الفرنسية الذي كان يخضع سعاد مراح للمراقبة،بعد أن نجحت في تمويه عناصره و الإفلات من مراقبتهم ليفقدوا أي أثر لها،قبل ان يتبين لهم أنها نجحت في مغادرة التراب الفرنسي نحو إسبانيا و منها إلى تركيا لتدخل سوريا.

و اعتقلت الشرطة الفرنسية سعاد مراح منتصف شهر أبريل الماضي و حققت معها مطولا في إطار التحقيقات التي تتواصل حول الجرائم التي ارتكبها شقيقها قبل أن يتم الإفراج عنها.

و فيما فتح القضاء الفرنسي تحقيقا في سفر شقيقة مراح و أطفالها الأربعة إلى سوريا، أعلن وزير الداخلية الفرنسي أن على سعاد مراح “أن توضح للقضاء ظروف سفرها”، مشيرا من جهة أخرى إلى أن زوجها الذي غادر فرنسا قبل أسابيع موجود فعلا في سوريا.

و برر وزير الداخلية الفرنسي فشل الأجهزة الأمنية في تعقب سعاد مراح بالقول :”ثمة مشكلة قانونية،و هي انه اذا لم يكن الشخص موضوعا تحت المراقبة القضائية ولا تطبق في حقه إجراءات قضائية في فرنسا لا يمكننا منعه من المغادرة”.

و أضاف : ” “لن أقول شيئا عن عمل الشرطة، هذا الأمر حساس و فيه بعض الخصوصية”.

و رغم عدم وجود أمر قضائي بوضع سعاد مراح تحت مراقبة الأجهزة الأمنية إلا أن عيون ضباط المخابرات الفرنسية كانت ترصدها كل تحركاتها و تتنصف على كل اتصالاتها الهاتفية بدعوى أنها قد تشكل على الأمن العام.

و قال الوزير الفرنسي إن “سعاد مراح استقلت الطائرة في التاسع من مايو من برشلونة إلى إسطنبول” ثم استقلت طائرة من اسطنبول إلى “غازي عنتاب” قرب الحدود السورية، و ثمة افتراض كبير لوجودها في سوريا”.

و كان البرلمان الفرنسي قد أقر خطة أمنية تقدمت بها الحكومة لوضع حد لظاهرة سفر فرنسيين يوصفون ب”الجهاديين” إلى سوريا للقتال،تشمل عدة إجراءات لردع ومنع و معاقبة كل الذين يسافرون إلى سوريا للمشاركة في القتال فور عودتهم إلى التراب الفرنسي.

و تحول خبر تواري سعاد مراح عن أنظار الأجهزة الأمنية و اختفائها بشكل مفاجئ و بحث الشرطة عنها إلى مادة رئيسية في الإعلام الفرنسي،حيث علمت السلطات باختفاءها بناء على إشارة تلقتها من المدرسة التي يدرس فيها أبنائها تفيد بتغيبهم عن الدراسة بدءا من يوم الثلاثاء 20 أيار/مايو الجاري.

و تعتقد الأجهزة الأمنية الفرنسية أن سعاد مراح يمكن أن تصبح في أي لحظة خطرا على الأمن العام في فرنسا،بسبب إشادتها المستمرة بما قام به شقيقها الذي اغتالته الشرطة الفرنسية حين قتل يهودا و جنودا فرنسيين في تولوز قبل عامين.

وكانت سعاد مراح التي ترتدي البرقع و تطبق تعاليم راديكالية باسم الإسلام،قد سقطت في فخ نصبته لها وسائل إعلام فرنسية صورتها دون علمها بتواطؤ مع شقيق لها في حديقة عامة،عبرت فيه عن فخرها بشقيقها محمد مراح لتؤكد أنها تكون كل الاحترام لزعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن و تحتقر اليهود أينما وجدوا.

وتم تصوير سعاد وهي تدلي بهذه التصريحات عبر كاميرا خفية لبرنامج “تحقيق حصري” أذيع على قناة “إم 6” الفرنسية، أثناء تنزهها رفقة أخيها عبد الغني و والتهما في مدينة تولوز.

ووفقا للإدارة المركزية للاستخبارات الداخلية، تعتبر سعاد مراح – مثل شقيقها المعتقل عبد القادر و الراحل محمد عضوا بالحركة السلفية المتطرفة في مدينة تولوز.

و تعرضت سعاد مراح و والدتها زليخة لاعتداءات متكررة من غرباء في مدينة لوتوز،كان آخرها حين اقتحم مجهولون بين العائلة بعد أن كسروا بابه و عاثوا فيه خرابا قبل أن يلوذوا بالفرار.

كما هاجم مجهولون ذات البيت و حطموا نوافذه في محاولة لاقتحامه و الاعتداء على من فيه،قبل أن تصرخ زليخة والدة سعاد مراح بأعلى صوتها طالبة النجدة من الجيران الذين هرعوا لمساعدتها،ما جعل المهاجمين يطلقون سيقانهم للريح.

و اتهمت الشرطة مرارا بغض الطرف عن الاعتداءات الاستفزازية التي تتعرض لها كل من سعاد مراح و والدتها زليخة في بيتهما في تولوز،حيث لم تحرك السلطات الأمنية ساكنا و لم تحقق في هوية المهاجمين.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *