القضاء بارك منعها..رئيس حكومة فرنسا يعتبر المظاهرات ضد اسرائيل معاداة للسامية

القضاء بارك منعها..رئيس حكومة فرنسا يعتبر المظاهرات ضد اسرائيل معاداة للسامية

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
898
0

منح القضاء الفرنسي ضوءا أخضرا للرئيس فرانسوا هولاند و حكومته لمنع كل المظاهرات و المسيرات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة،حين رفض بشكل رسمي دعوى مستعجلة تقدمت بها منظمات مدافعة عن حقوق الفلسطينيين للطعن في قرار الحكومة منع مظاهرة مساندة للفلسطينيين السبت الماضي في باريس بشكل رسمي.

و عللت المحكمة الإدارية في باريس قرارها بالقول إن “من حق الحكومة عدم منح تراخيص لمظاهرات و منعها في حال وجود توتر في البلاد قد يلحق اضرارا بالممتلكات و الأمن العام”.

و أخبر حسني معطي محامي المنظمات الفرنسية “الدولية” في اتصال هاتفي انه و فريق المحامين الذين تقدموا بالطعن ضد قرار المنع الصادر عن الحكومة و قرروا استئناف الحكم حكم المحكمة الإدارية في باريس المساند للمنع،عبر التوجه إلى مجلس الدولة “أعلى سلطة في القضاء الإداري الفرنسي”.

مانويل فالس رئيس الحكومة الفرنسية
مانويل فالس رئيس الحكومة الفرنسية

و أضاف ” إنه حكم سياسي لأن أعمال التخريب التي جرت لم يتسبب فيها المتظاهرون المنددون بالعدوان على غزة،بل المتطرفون الذين يمثلون تنظيم الرابطة اليهودية المحظور في فرنسا و في بلدان أخرى في العالم بينها اسرائيل نفسها،و الذين جاؤوا لاستفزاز المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين دون أن تتحرك الشرطة الفرنسية ضدهم”.

و في رده عن سؤال بخصوص تعليل القضاء و الحكومة الفرنسيين قرار المنع بحدوث اضطرابات تمس الأمن العام،قال حسني معطي محامي تجمع الجمعيات الفرنسية المساندة لفلسطين “حكم المحكمة يتجاهل بشكل غريب اسباب هذه الاضطرابات التي حدثت و التي لم تنبع من المظاهرة نفسها،بل من الاستفزاز الذي تعرض له المتظاهرون الذين خرجوا بشكل سلمي..ما جرى هو رد فعل طبيعي عن استفزاز و هذا ندينه و لنكون جديين في إدانتنا له علينا ذكر اسم الجهة المستفزة صراحة و هي المسؤولة عن ما جرى و من تسبب في هذه الاضطرابات و يدعو لها باستمرار هم رابطة الدفاع اليهودية المتطرفة”.

و كانت السلطات الفرنسية في باريس قد أصدرت مذكرة رسمية تمنع بموجبها مظاهرة منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة،ترد بموجبها على طلب تقدم به حزب مناهضة الرأسمالية اليساري إلى جانب عشرات الجمعيات و المنظمات الحقيقية و المساندة للفلسطينيين من أجل الترخيص لهم بالخروج في مسيرة منددة بالعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة.

جانب من الاضطرابات التي شهدتها باريس بعد منع السلطات مظاهرة التضامن مغ غزة
جانب من الاضطرابات التي شهدتها باريس بعد منع السلطات مظاهرة التضامن مغ غزة

و رفض المنظمون قرار المنع الصادر عن الحكومة الفرنسية فقرروا تحديه و الخروج ضدا عنه،قبل أن يفاجئوا بالشرطة الفرنسية تغلق كل الأزقة و الشوارع المؤدية إلى مكان التجمع،كما أنها أغلقت كل محطات المترو المحيطة به و القريبة منها لإفشال وصول أكبر عدد من المتظاهرين.

وقال ألان بوجولا من الحزب الجديد المناهض للرأسمالية، أحد الداعين إلى التظاهرة إنه “نظرا للتصعيد في غزة، نريد التعبير عن آرائنا، فسواء كانت التظاهرة مرخصا لها أم لا، سيسير مئات و آلاف الشبان إلى باريس”.

غير أن متظاهرين نجحوا في السير في مظاهرة سلمية قرب “محطة الشمال” القريبة من حي “باربييس روشوشوار” العربي في الدائرة ال18 قبل ان تعترض الشرطة طريقهم و تطلق عليهم الغاز المسيل للدموع.

و زاد في اشتعال الوضع وصول متطرفين يمثلون تنظيم “رابطة الدفاع عن اليهود” المحظور حين شرعوا في استفزاز المتظاهرين مع اختبائهم خلف قوات مكافحة الشغب دون أن تعتقلهم او تبعدهم ما أجج غضب المتظاهرين بشكل أكبر.

و شهدت العاصمة الفرنسية باريس اشتباكات بين الشرطة و المتظاهرين اعتقلت من خلالها قوات الأمن أكثر من 40 متظاهرا بينما أصيب 14 شرطيا بجروح.

متظاهرون غاضبون يرشقون الشرطة بالحجارة في باريس بعد ان هاجمتهم بالغاز المسيل للدموع لتفرقتهم
متظاهرون غاضبون يرشقون الشرطة بالحجارة في باريس بعد ان هاجمتهم بالغاز المسيل للدموع لتفرقتهم

من ناحية أخرى خرج رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس و هو يعلق على ما شهدته شوارع باريس من اضطرابات بتصريح غير مسبوق اعتبر فيه كل من يخرج للتظاهر ضد إسرائيل في شوارع المدن الفرنسية معاد للسامية.

و ندد فالس المعروف بدعمه الشديد لإسرائيل بما أسماه “الشكل الجديد لمعاداة السامية الذي بدأ ينتشر على الانترنيت و في الأحياء و المدن الفرنسية مع تزايد مشاعر الكره لليهود عبر الاختباء وراء الصهيونية و كره دولة اسرائيل”.

و وصف رئيس الحكومة الفرنسية ما جرى في باريس ب” تجاوزات غير مقبولة تبرر مواصلة هذا الخيار و تعميمه”، مشيدة في نفس الوقت بما أسماها ” شجاعة وزير الداخلية لحظره المظاهرة لأن فرنسا لن تسمح للمحرضين بتغذية الصراع داخل المجتمع” وفق تعبيره.

شرطي فرنسي يطارد متظاهرا يحاول الفرار نحو محطة مترو
شرطي فرنسي يطارد متظاهرا يحاول الفرار نحو محطة مترو

و أضاف ” سمعنا في البداية شعارا يرفع يقول “الموت لليهود الموت لإسرائيل” بعدها استهدفت معابد يهودية و لن نقبل ذلك لأن المعابد كما الكنائس كما المساجد في تراث مشترك لنا و هي جزء لا يتجزأ من فرنسا و هي محمية من خلال علمانيتنا المثالية”.

و كان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد طلب من وزير داخليته حظر الاحتجاجات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة بدعوى أنها قد تتحول إلى أعمال عنف متوعدا المخالفين لقرار المنع ب”المثول أمام محاكم الجمهورية” وفق تعبيره.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *