نظرات طفلك أفصح من كلماتي..صديقي السجين!

نظرات طفلك أفصح من كلماتي..صديقي السجين!

- ‎فيرأي في حدث
607
0

من كان يصدق أن طالب الإعلام صاحب القامة الفارعة و الخطوة الواسعة الدي لا يرى في رواق معهد الإعلام بأعالي العاصمة الجزائرية إلا متأبطا لكتاب سينتهي به الأمر سجينا لمدة خمسة عشر شهرا دون محاكمة في زنزانة بمسقط رأسه بتبسة بأقصى شرق البلاد في قضية لا ناقة له فيها و لا جمل و لا بلوط !!

سلام الصغير
سلام الصغير

عبد السميع عبد الحي ..هل يمكن أن تلخص مأساة هدا الصحفي الشاب في 400 كلمة..؟! نعم يمكن دلك لان زميلنا في خطر و جسده يتهاوى بعد أن أنهكه داء السكري و القابع في زنزانة لا يعرف كم سيبقى بين جدرانها الباردة ..

14 شهرا في السجن المؤقت أو الاحتياطي أما التهمة فهي مساعدة مدير جريدة “جريدتي ” هشام عبود على الخروج من البلاد!!!..القضية كيفت من قبل المحكمة في شهر أوت المنصرم كجنحة أفليس من حقه و من حق كل مواطن و كل إنسان محاكمة عادلة؟

زارته زوجته في سجنه الإحتياطي بتاريخ 21 أكتوبر الجاري بمدينة تبسة و عادت منهارة لأنه اصبح يفكر في الموت..

أما زملاؤه في الصحف و القنوات الجزائرية فلم يقوموا حتى بمجرد نشر خبر توقيفه تفاديا لغضب شقيق الرئيس الجزائري و مستشاره السعيد بوتفليقة و هو خصم هشام عبود مدير جريدة “جريدتي” التي كان يراسلها زميلنا عبد السميع عبد الحي من ولاية تبسة

-الوحيد الدي تناول قضية الصحفي عبد الحي هو الإعلامي الكبير الأستاد سعد بوعقبة و بعض الصحف الشخصية على الفيسبوك و مما كتب بوعقبة:

(هل يمكن أن تسمى سلطة القضاء عندنا سلطة الآن، وهي تفعل هذا، وتسوي بين عبد المؤمن خليفة وبين عضو السلطة الرابعة عبد السميع عبد الحي الذي سجن احتياطيا 14 شهرا كاملة، لأنه استقبل مدير جريدته هشام عبود في تبسة قبل أن يفر إلى الخارج، وقد تكيف قضيته جريمة فيما قد تكيف قضية خليفة كجنحة. نعم الصحافة سلطة راكعة عندنا،ـ سلطة منبطحة للفساد والاستبداد) إنتهى كلام سعد بوعقبة لكن لم تنتهي قضية زميلنا الصحفي عبد السميع عبد الحي

والدته العجوز تبكيه يوميا و تكاد تفقد بصرها حزنا عليه ..زوجته حزينة و تقتلها أسئلة إبنتها التي لا تمل ( متى يعود أبي؟) و نظرات صغيرها التي تفيض شوقا الى حضن أبيه,,تمر الأعياد و المناسبات و شقيقه علي يحلم بوقفة اخيه إلى جانبه شامخا كالسنديان لكن صديقي عبد الحي اليوم منكسر في سجن لا يعرف متى يغادره ..

أطلقوا سراح صديقي عبد الحي فأنا مشتاق له و قلبي يحترق للقائه أيضا لكن طفله الصغير و نظراته أفصح من كلماتي !

من الغريب الطريف ان الزميل الصديق عبد السميع عبد الحي كان يكتب بيومية الحوار عمودا صحفيا بعنوان ( للحديث سجون..!)

* إعلامي جزائري مقيم في الإمارات

الصحفي الجزائري المسجون عبد السميع عبد الحي رفقة طفله قبل اعتقاله
الصحفي الجزائري المسجون عبد السميع عبد الحي رفقة طفله قبل اعتقاله

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *