عشرون مليون يورو و إطلاق سراح 4 متشددين قيمة صفقة تحرير آخر رهينة فرنسي

عشرون مليون يورو و إطلاق سراح 4 متشددين قيمة صفقة تحرير آخر رهينة فرنسي

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
426
0

ارتفع الجدل بشأن الفدية المالية التي يعتقد على نطاق واسع أن باريس ربما تكون قد دفعتها نقدا إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مقابل تحرير الرهينة سيرج لازارفيتش (50 عاما) الذي احتجزه التنظيم المتشدد منذ أواخر عام 2011.ونفى الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند دفع بلاده أي فدية مالية مقابل إطلاق آخر رهينة لها في الخارج، مجددا تحذيره إلى الرعايا الفرنسيين من مغبة السفر إلى الأماكن الخطرة وضرورة مراجعة السلطات بشأن أي منطقة في الخارج ينوون السفر إليها.

و نفى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دفع بلاده أي فدية مالية مقابل إطلاق آخر رهينة لها في الخارج،مجددا تحذيره إلى الرعايا الفرنسيين من مغبة السفر إلى الأماكن الخطرة و ضرورة مراجعة السلطات بشأن أي منطقة في الخارج ينوون السفر إليها.

وقال مسؤولون فرنسيون إن السلطات في كل من مالي والنيجر شاركت في عملية إطلاق سراح الرهينة الفرنسي غير أن الحكومتين لم تقدما المزيد من التفاصيل.

و اكد وزير العدل المالي خبر مبادلة الرهينة الفرنسي بأربعة أعضاء في تنظيم القاعدة مؤكدا أن فرنسا دولة ساعدت بلاده كثيرا و من الطبيعي أن تعمل بكل الوسائل على مساعدتها أيضا و هو ما تم من خلال القبول بإطلاق متشددين مقابل استعادة الرهينة.

 الرهينة الفرنسي السابق سيرج لازارفيتش بين اسرته يتحدث إلى الرئيس فرانسوا هولاند بعد وصوله إلى فرنسا
الرهينة الفرنسي السابق سيرج لازارفيتش بين اسرته يتحدث إلى الرئيس فرانسوا هولاند بعد وصوله إلى فرنسا

و ظل خاطفو الرهينة الفرنسي يتمسكون بمجموعة مطالب حتى لحظة إطلاق سراحها بينها مطلب غير قابل للتفاوض يقضي بدفع فدية مالية قدرتها مصادر في وزارة الدفاع الفرنسية ب20 مليون يورو لا يعرف حتى الآن إن كانت الحكومة الفرنسية قد دفعتها أم تكفلت جهة أخرى بذلك.

و وصل الرهينة سيرج لازارفيتش في ساعة مبكرة أمس الأربعاء إلى فرنسا بعد أن ظل عالقا لثلاثة اعوام في شباك القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي منذ أن خطف شمال مالي،حيث وجد في استقباله الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند و وزير الدفاع جان إيف لودريون إضافة إلى عائلته و عدد كبير من وسائل الإعلام.

و كانت “القدس العربي” قد توصلت برسالة من قصر الإيليزي أرسلت أيضا إلى باقي وسائل الإعلام في فرنسا تطلب من الصحافيين الراغبين في تغطية حدث عودة الرهينة الفرنسية التواجد عند مدخل مطار فيلاكوبليه العسكري في ضاحية فيليزي جنوب باريس بدءا من الساعة الخامسة و النصف صباحا.

و رفضت السلطات الفرنسية تأكيد او نفي خبر دفعها فدية مالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مقابل إطلاقه سراح آخر رهينة فرنسية في الخارج،مكتفية بتقديم شكر خاص إلى كل من رئيس النيجر محمدو ايسوفو و رئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا.

و قال مصدر قريب من ملف الرهينة الفرنسي في وزارة الدفاع الفرنسي إن خاطفي سيرج لازارفيتش كانوا قد اشترطوا دفع فدية مالية و الإفراج عن سراح اثنين من أعضاء التنظيم مجتجزين في مالي بينهم القيادي محمد علي آغ وادوسين الذي تتهمه السلطات المالية بتدبير عملية فرار جماعي من السجن المركزي في العاصمة باماكو تمكن على إثرها من الهرب رفقة سجناء آخرين.

ويعتبر آغ وادوسين المدبر الرئيسي لعملية اختطاف اثنين من الرعايا الفرنسيين، في ال 24 نوفمبر عام 2011 ببلدة هومبوري، لحساب ما يعرف بتنظيم “سرية الأنصار” بقيادة عبد الكريم الطارقي،حيث اعتقل و أودع السجن قبل ان يستغل ثغرة أمنية داخله فدخل في مواجهة مسلحة مع حراس السجن، ما أسفر عن فراره و فرار عدد من النزلاء الآخرين.

و نجحت السلطات المالية بتعاون مع قوات الجيش الفرنسي من إعادة اعتقال القيادي محمد علي آغ وادوسين مرة أخرى إلى جانب شريكه و قريبه هيبة أغ شريف.

و يقول مختصون في الجماعات المتشددة أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي راكم أموالا طائلة من خلال قيامه بعمليات خطف رهائن غربيين و المطالبة بفدية مالية مقابل إطلاق سراحهم،بينما يصعب تقدير كمية المبالغ التي يجنيها من وراء ذلك بسبب عدم اعتراف الحكومات بدفعها فديات مالية تجنبا للحرج،غير أن مختصين يقولون إن مبالغ الفدية تتراوح عادة بين 5 إلى 25 مليون دولار دولار لكل رهينة اعتمادا على جنسيتها.

و قال القيادي في حزب الإتحاد من أجل حركة شعبية اليميني آلان مارصود في حديث ل”القدس العربي” أن هناك مؤشرات كبيرة تفيد “ان فرنسا حتما دفعت فدية مالية مقابل إطلاق سراح الرهينة سيرج لازارفيتش” مؤكدا أنه كان “من المستحيل جدا أن يقبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بإطلاق سراح الرهينة الفرنسية و السماح بوصولها إلى عاصمة النيجر نيامي دون دفع هذه الفدية”.

من ناحيته قال القيادي في الحزب الإشتراكي الفرنسي فرانسوا لونكل عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي ل”الدولية” معلقا على شروط إطلاق الرهينة سيرج لازارفيتش :”لدينا معلومات مؤكدة أنه جرى إطلاق سراح سجناء من القاعدة في مالي و شخصيا أفضل هذا النوع من التبادل عوض دفع مبالغ مالية تغذي هذا التنظيم الإرهابي”.

و كان موقع ساحلين.كوم المختص في أخبار منطقة الساحل أول من أعلن نبأ اقتراب إطلاق سراح الرهينة الفرنسي قبيل أيام قليلة من حدوثه،متحدثا عن عملية تبادل بينه و بين سجناء متشددين يقبعون في السجن الكبير في باماكو.

و قال الموقع إن القياديين في تنظيم “أنصار الدين” المحسوب على القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي محمد علي آغ وادوسين و طلك شريكه هيبة أغ شريف قد جرى نقلهما فعلا من سجنهما في العاصمة المالية باماكو إلى دولة النيجر المجاورة تحضيرا لإطلاق سراح الرهينة الفرنسي من الناحية الأخرى.

و لم تؤكد السلطات الفرنسية و لا نظيرتيها في مالي و النيجر حينها هذه الأنباء إلى أن أعلن قصر الإيليزي في بيان رسمي له خبر إطلاق سراح الرهينة الفرنسي بعد مفاوضات عسيرة قادها شخصيا كل من رئيسي مالي و النيجر.

و في أول تصريح له عقب وصوله قال الرهينة سيرج لازارفيتش للصحافيين أن تجربة “الاحتجاز كرهينة صعبة إلى حد ما.. ليست سهلة. لكن الحياة جميلة.. ان تكون حرا مرة أخرى. لقد نسيت معنى الحرية.. لا تنسوا ذلك مطلقا.. احترسوا لأن الحرية لا تقدر بثمن ..الرجل الحر هو الذي يحافظ على سلامته و ينتبه لنفسه أينما كان”.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وقد وقف الرهينة السابق إلى جواره “أهلا بك سيرج لازارفيتش نحن ننتظرك منذ ثلاث سنوات. لقد عانيت طوال ثلاث سنوات. لقد عدت الآن. نحن سعداء ونحن نرحب بك”.

و بدت سعادة الرئيس الفرنسي كبيرة و هو يقدم للفرنسيين عبر وسائل الإعلام التي غطت الحدث مباشرة صباح الأربعاء الرهينة سيرج لازارفيتش بعد عودته سالما إلى بلاده، وان ظلت التساؤلات عالقة بشأن كيفية إطلاق سراحه من خاطفيه،حيث يحتاج هولاند لدفعة لاستعادة شعبيته المنهارة لدى الفرنسيين بعد ان نزلت عن حاجو ال12 في المائة لأول مرة في تاريخ الجمهورية الخامسة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *