صفقة أسلحة فرنسية بدعم من الإمارات إلى تونس لمراقبة حدودها مع ليبيا و الجزائر

صفقة أسلحة فرنسية بدعم من الإمارات إلى تونس لمراقبة حدودها مع ليبيا و الجزائر

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
724
1

لمح الرئيسان التونسي و الفرنسي لوجود محادثات فرنسية تونسية إماراتية تهدف إلى مساعدة تونس على تأمين حدودها البرية مع كل من ليبيا و الجزائر و مدها بأسلحة نوعية من أجل وضع حد لظاهرة تسلل متشددين مسلحين إلى أراضيها دون الخوض في التفاصيل.

و أكد الرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند و التونسي الباجي قائد السبسي في مؤتمر صحافي مشترك جمعهما في قصر الإيليزي حيث بدأ السبسي زيارة دولة إلى فرنسا هي الأولى له منذ انتخابه رئيسا لتونس و تستمر ليومين وجود تعاون بين البلدان الثلاثة في هذا المجال دون ذكر تفاصيل أكثر بحجة أن الأمور لازالت في مهدها و يجب أن تظل طي الكتمان بغية إنجاحها..

و قال الرئيس الفرنسي ردا على سؤال بخصوص ما نشرته صحف فرنسية عن صفقة أسلحة فرنسية بدعم إماراتي لتونس “في المجال العسكري أحيانا تتطلب الأمور الحفاظ على السرية خاصة فيما يتعلق بطبيعة العتاد الذي تحتاجه تونس أو ما يتعلق بإيجاد الوسائل الضرورية لتمويله”.

و أضاف الرئيس الفرنسي “تأكدوا أن هناك تعاون متميز في هذا المجال خاصة فيما يتعلق بالوسائل العسكرية التي نسعى لتوفيرها لتونس من أجل مساعدتها على تأمين حدودها و مكافحة الإرهاب،و نحن نسعى في الظرف الراهن على النظر في احتياجات تونس الأمنية و تلبيتها في أحسن الظروف”.

الرئيس الفرنسي خلال استقباله لنظيره التونسي الباجي قائد السبسي في قصر الإيليزي في باريس
الرئيس الفرنسي خلال استقباله لنظيره التونسي الباجي قائد السبسي في قصر الإيليزي في باريس

و كانت صحف فرنسية قد استبقت زيارة الدولة التي يقوم بها إلى فرنسا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بالحديث عن وجود تعاون بين فرنسا و دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل مساعدة تونس على تأمين حدودها مع الجارة ليبيا بعد أن تحولت إلى مركز لإنتاج و تصدير الإرهاب.

و خصت الصحف الفرنسية بالإسم شركة “تاليس” الفرنسية حيث أكدت وجود مفاوضات معها من أجل إقامة و بناء سياج إلكتروني على طول الحدود التونسية مع ليبيا بهدف مراقبتها و الحيلولة دون تسلل عناصر متشددة مسلحة إلى البلاد،خاصة تلك التابعة لما يعرف باسم الدولة الإسلامية في العراق و الشام “داعش”.

و لمح الرئيس التونسي الباجي القائد السبسي بدوره لوجود محادثات حول الموضوع غير أن الأمور لا تزال في بدايتها،و قال “لا يمكن أن نتحدث عن أمور لم تتحقق بعد و حين نحقق تقدما فيها حينئذ سندلي بالتعليقات اللازمة” مؤكدا أنه في المرحلة الراهنة ما تريده تونس هو تطوير العلاقات الثنائية مع فرنسا”.

و كان وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش،قد أعلن أن بلاده تجري حاليا مفاوضات مع فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة من أجل مساعدتها على شراء أسلحة، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد خطر تدفق المسلحين المتشددين على حدودها مع الجزائر، وتراقب بقلق الوضع في الجارة الليبية التي تعصف بها الفوضى.

و عبر الرئيس الفرنسي عن استعداد بلاده لتقديم دعم عسكري و اقتصادي لتونس من أجل مساعدتها على تأمين حدودها مع الجارتين ليبيا و الجزائر بعد تحولها إلى مرتع للجماعات المتشددة مع وجود معسكرات تدريب و تسليح،إضافة إلى تشجيع الشركات الفرنسية على الاستثمار في تونس.

و قال هولاند إن أحسن دعم يمكن أن تقدمه بلاده لتونس هو “إقناع الشركات و المجموعات الاقتصادية الفرنسية بالإستثمار في تونس” مؤكدا في ذات الوقت نية بلاده “لعب دور سفير لتونس لدى الاتحاد الأوروبي من أجل نفس الأهداف” وفق تعبيره

و تعول تونس كثيرا على عودة السياح الفرنسيين إلى تونس بعد أن تراجع عددهم بنسبة بلغت ستين في المائة إثر الهجوم الدامي على متحف “باردو” وسط العاصمة التونسية،كمال تأمل في جلب استثمارات فرنسية إلى البلاد بهدف تحريك عجلة التنمية التي تعثرت بسبب الفوضى الأمنية منذ الإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي ضمن ما عرف ب”الربيع العربي”.

و قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن بلاده لا تزال في بداية الطريق نحو الديمقراطية والتنمية، مشددا على أن مكافحة الإرهاب أصبحت ضرورة من أجل تحقيق التنمية في تونس.

و أضاف “تونس لا تزال في بداية طريقها إلى الديمقراطية، والديمقراطية لا تفرض من الخارج بل تمارس، وتونس مستمرة في خطاها، لكنها لا تزال في منتصف الطريق”.وتابع “سنستمر في التنمية، وهدفنا الأساسي هو ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب”.

هولاند و السبسي يتحدثان في المؤتمر الصحافي المشترك الذي جمعهما قي قصر الإيليزي في باريس
هولاند و السبسي يتحدثان في المؤتمر الصحافي المشترك الذي جمعهما قي قصر الإيليزي في باريس

من جانبه، قال أولاند إن “فرنسا مسؤولة عن دعم تونس كي تحظى بالدعم الكامل لإنجاح تنميتها”.وأضاف “أريد أن أثبت أن فرنسا قادرة على إجراء تعاون مثالي، كما تحتاج اليه تونس، سواء في مجال الأمن أو مكافحة الارهاب، حيث أطلقنا سياسة أمنية منذ عدة أشهر لتأمين الحدود التونسية”.

و دعا الرئيس التونسي المسؤولين الفرنسيين إلى العمل من أجل تحسين التعامل مع التونسيين المغتربين في فرنسا،حيث خاطب نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند قائلا “يجب ان اذكرك سيدي الرئيس أن أغلبية التونسيين الذين يعيشون في فرنسا هم فرنسيون و يحملون الجنسية الفرنسية،بمعنى أن هذه الصفة تعطيهم الحق في معاملة متساوية،هم ليسوا راضين لكن الأغلبية منهم راضية و أنا أطلب منهم أن يحترموا قوانين هذه البلاد التي يعيشوا فيها”.

و أضاف السبسي “علينا أن نفرق بين المسلم و الإسلامي لأن الإسلاميين هم جماعة سياسية تستخدم الدين بهدف الوصول إلى الحكم بالقوة و العنف و الإسلام بريء من كل هذا،الإسلام دين انفتاح و تعايش،بل الإسلام يقبل التعايش مع باقي الديانات و القرآن الكريم نص على ذلك بوضوح في الآية الكريمة التي تقول “لكم دينكم و لي دين” بمعنى ليس من حقنا أن نجبر الآخرين على اعتناق ديننا بالقوة و كذلك من حقنا على الآخر أن لا يجبرنا على اعتناق دينه بالقوة”.

و ترأس الرئيسان التونسي و الفرنسي في قصر الإيليزي مراسيم التوقيع بالأحرف الأولى على مجموعة اتفاقات بين البلدين تشمل مجالات الدفاع و التعليم و الثقافة و الاقتصاد لعل في مقدمتها اتفاق يقضي بتحويل 60 مليون يورو من الديون الفرنسية المستحقة على تونس إلى استثمارات.

وفرنسا هي الشريك التجاري الأكبر لتونس، وأول مستثمر أجنبي فيها، وهي أيضا أكبر ممول على المستوى الثنائي.

و تعول تونس كثيرا على دعم فرنسا من أجل مساعدتها على نيل صفة “الشريك المميز” مع اوروبا كما هو الشأن مع المملكة المغربية، لتعميق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في أفق تسهيل نظام التأشيرات او حتى إلغائها.

و خصصت فرنسا استقبالا رسميا كبيرا للرئيس الباجي القائد السبسي حيث أنها المرة الأولى التي ينتقل فيها رئيس فرنسي لاستقبال رئيس دولة أجنبي شخصيا في قصر “ليزانفاليد” مع ترأس مراسيم احتفال رسمية قبل أن يتوجه معه إلى قصر الإيليزي.

‎تعليق واحد

  1. صدق المثل القائل اذا اكرمت الكريم ملكته و اذا اكرمت اللئم تمردا الجزائر هي التي امنت الحدود مع تونس لحمايتها من الارهابيين و الان اصبحنا ارهابيين التوانسة و المغاربة كلهم كلاب و لاد كلب و اقصد الحكومتين و ليس الشعب اسلم حل هو غلق الحدود و قطع العلاقات نهائيا مع ولاد الكلب العلاقات مع الاجانب افضل منهم لانهم ليسوا غدارين و خبثاء كالتوانسة و المخاربة

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *