آلاف المتظاهرين في شوارع الرباط لرفض خطط الحكومة إصلاح التعليم

آلاف المتظاهرين في شوارع الرباط لرفض خطط الحكومة إصلاح التعليم

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
654
0

خرج آلاف المتظاهرين المغاربة إلى شوارع العاصمة المغربية الرباط في مسيرة وصفها منظموها بالمليونية في أول معركة كسر عظم بينهم و بين حكومة عبد الإله بن كيران ذي التوجهات الإسلامية،في وقت منعت فيه السلطات المغربية و بالقوة وصول متظاهرين آخرين من باقي المدن المغربية.

و خرج متظاهرون يرفعون شعارات غاضبة ضد الحكومة التي يقودها حزب العدالة و التنمية ذي المرجعية الإسلامية،للتنديد بخطط جديدة لها لتقليص التعيينات في قطاع التعليم العام والتي لا تشكل سوى حلقة واحدة في سلسلة من الإصلاحات التي تأمل الحكومة المغربية أن تنعش بها ماليتها العامة.

و استبقت قوات الأمن المغربية المظاهرات بإقامة سلسلة حواجز أمنية في طرقات كبريات المدن المؤدية إلى العاصمة الرباط كوجدة و فاس و اكادير و طنجة و غيرها،من أجل منع معلمين و متدربين و غاضبين في أنحاء المملكة من الوصول إلى الرباط، لكن المحتجين يقولون إنهم سيواصلون نضالهم لإلغاء القرارات الحكومية.

آلاف المتظاهرين في شوارع الرباط تنديدا بخطط الحكومة إدخال إصلاحات على قطاع التوظيف داخل قطاع التعليم
آلاف المتظاهرين في شوارع الرباط تنديدا بخطط الحكومة إدخال إصلاحات على قطاع التوظيف داخل قطاع التعليم

و شوهدت مئات من قوات الشرطة المغربية أمام مداخل محطات القطار في مدينة وجدة و مدن أخرى لمنع وصول متظاهرين إلى القطارات،أما ألغت مصالح وزارة المواصلات المغربية عدة رحلات على متن الحافلات،بينما اتخذت دوريات للشرطة و الدرك المغربيين مواقع لهما في الطرق السيارة و العادية من أجل منع حافلات و سيارات مواصلات من إكمال طريقها نحو العاصمة الرباط.

و اتهم المتظاهرون الحكومة التي يقودها عبد الإله بن كيران بإصدار الأوامر لمنع وصول متظاهرين إلى العاصمة المغربية.

و أطلق قمع الشرطة لاحتجاج المعلمين بالقوة مع تعمد إصابة متظاهرين بينهم نساء بجروح بليغة وفق المحتجين، موجة من التضامن في وسائل الإعلام المحلية والاجتماعية بالمغرب اضطرت معها حكومة رئيس الوزراء عبد الإله بن كيران إلى مطالبة مصالح الأمن المركزي “الإدارة العامة للأمن الوطني” بإجراء تحقيق في العنف الذي مارسته الشرطة.

وتشكل الإصلاحات الاقتصادية المؤلمة التي تقدم عليها حكومة بن كيران،و الرامية لإنعاش الاقتصاد وإدارة المالية العامة أصعب قرارات تواجه الحكومة المغربية التي يقودها الإسلاميون منذ أن تولت السلطة وسط احتجاجات مطالبة بالديمقراطية في 2011 مع اندلاع انتفاضات الربيع العربي في المنطقة.

رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران اتهم المتظاهرين بتعطيل الحياة العامة و احتلال الشوارع العمومية
رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران اتهم المتظاهرين بتعطيل الحياة العامة و احتلال الشوارع العمومية

غير أن الحكومة المغربية تبرر قرارات منعها التظاهر و استخدام القوة بتعطيل المتظاهرين للحياة العامة.

و قال عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة في مناقشة بالبرلمان “لا نستطيع أن نرى المحتجين وهم يغلقون الشوارع بدون أن نفعل شيئا… يجب احترام القانون.”

و تواجه الحكومة المغربية ضغوطا من المقرضين الدوليين ومن بينهم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لإجراء إصلاحات هيكلية لتقليص العجز بعد زيادة الإنفاق بشكل كبير لتهدئة احتجاجات 2011.

قوات من الشرطة المغربية تغلق مدخل محطة القطار في مدينة وجدة شرق المغرب لمنع سفر متظاهرين إلى العاصمة الرباط للمشاركة في مظاهرات غاضبة
قوات من الشرطة المغربية تغلق مدخل محطة القطار في مدينة وجدة شرق المغرب لمنع سفر متظاهرين إلى العاصمة الرباط للمشاركة في مظاهرات غاضبة

وقال محللون إن بن كيران يتسم بالجرأة وفعل أكثر مما فعلته معظم دول شمال أفريقيا لإجراء تعديلات صعبة كإلغاء دعم الوقود وتجميد التعيينات في القطاع العام.

وشرعت الحكومة المغربية أيضا في إصلاحات مماثلة، تبنت مشروع قانون في وقت سابق يتضمن تعديلات مرتقبة في نظام المعاشات تعهدت النقابات بالتصدي لها بدعوى أنها تمس قوق العاملين.

وتحسنت المالية العامة للمغرب في العامين الماضيين بفضل هبوط أسعار الطاقة مع تقلص عجز الميزانية إلى 4.3 بالمئة في 2015 من 7.3 بالمئة في 2012.

ورغم ذلك ربما تواجه الحكومة مزيدا من الضغوط في 2016 وسط توقعات بنمو ضعيف جراء الجفاف الذي يخيم في الأفق بعد حصاد محصول حبوب أكبر من المعتاد في 2015.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *