قوات النظام السوري تحكم قبضتها على شرق حلب و تلحق اكبر هزيمة بالمعارضة

قوات النظام السوري تحكم قبضتها على شرق حلب و تلحق اكبر هزيمة بالمعارضة

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
921
0

أعلن الجيش السوري وحلفاؤه انتزاع السيطرة على منطقة بشرق حلب من مقاتلي المعارضة في هجوم متسارع يهدد بسحق المعارضة في أهم معقل حضري لها في سوريا.

وقال مسؤولان بالمعارضة إن مقاتليهم الذين يواجهون قصفا عنيفا وهجمات برية انسحبوا من الجزء الشمالي من شرق حلب إلى جبهة يمكن الدفاع عنها بسهولة أكبر، بسبب تقدم القوات الحكومية الذي يهدد بانقسام المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى شطرين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجزء الشمالي من شرق حلب الذي فقدته المعارضة يمثل أكثر من ثلث الأراضي التي كانت بحوزتها ووصف ذلك بأنه أكبر هزيمة للمعارضة في حلب منذ 2012.

و وردت أنباء عن هروب آلاف السكان،فيما كشف مقاتل بالمعارضة عبر الهاتف إن هناك “ضغطا شديدا جدا” على المعارضة.

وسيطرت ميليشيا كردية من حلب على جزء من المنطقة التي فقدتها المعارضة.

وانتزاع السيطرة على شرق حلب من أيدي المعارضة سيكون أكبر نصر للرئيس بشار الأسد منذ اندلاع الانتفاضة في 2011 حيث ستعيد سيطرته على المدينة بأكملها باستثناء منطقة يسيطر عليها الأكراد لم تشارك في القتال ضده.

جندي من قوات النظام داخل مدينة حلب
جندي من قوات النظام داخل مدينة حلب

وبالنسبة للأسد فإن استعادة حلب ستعزز قبضته على المراكز الحضرية الرئيسية لغرب سوريا حيث ركز هو وحلفاؤه قوتهم العسكرية حتى مع خروج معظم ما تبقى من البلاد عن سيطرتهم.

وسيكون أيضا انتصارا لحليفيه روسيا وإيران اللذين نجحا في التفوق على الغرب وعلى خصوم الأسد في المنطقة من خلال التدخل العسكري المباشر.

ويقول مقاتلو المعارضة إن حلفاءهم الأجانب ومنهم الولايات المتحدة تركوهم لمصيرهم في حلب.

واستطاعت القوات الموالية للأسد والمدعومة أيضا من جماعة حزب الله اللبنانية الاقتراب تدريجيا من شرق حلب هذا العام وذلك من خلال قطع أهم خطوط الإمداد إلى تركيا ثم تطويق الشرق بالكامل وبدء هجوم كبير في سبتمبر أيلول.

وأعلنت خدمة عسكرية إخبارية يديرها حزب الله أن الشطر الشمالي من شرق حلب بات تحت سيطرة الحكومة بالكامل.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قوات الحكومة السورية “حررت” نحو 40 في المئة من الجزء الشرقي من المدينة.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع أعضاء مجلسه الأمني التقدم الأخير الذي أحرزه الجيش السوري.

وقال مسؤولون بجماعتين للمعارضة في حلب إن مقاتلي المعارضة انسحبوا إلى مناطق يمكن الدفاع عنها بسهولة أكبر خاصة بعد فقدان حي هانونو يوم السبت.

وقال مسؤول في جماعة الجبهة الشامية المعارضة لرويترز إنه انسحاب من أجل التحلي بالقدرة على الدفاع وتعزيز الخطوط الأمامية.

وأضاف “طبعا المناطق التي فقدوها هامة كونها مرتفعة ولكن المناطق التي حافظوا عليها هي مناطق مزدحمة بالأبنية أكثر من تلك وممكن القتال فيها بشكل أفضل.”

شاحنة تنقل مدنيين من حلب إلى خارجها لإبعادهم عن منطقة الحرب
شاحنة تنقل مدنيين من حلب إلى خارجها لإبعادهم عن منطقة الحرب

و كان التلفزيون الرسمي السوري قد نقل عن مصدر عسكري قوله إن الجيش وحلفاءة سيطروا على حي الصاخور وهو حي رئيسي آخر في شرق حلب،فيما اكد المسؤول بالجبهة الشامية إنه تم إخلاء جزء من الحي ليكون جزءا من خط الجبهة الجديد.

وتقدمت وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب إلى اثنتين على الأقل من المناطق التي انسحبت منها قوات المعارضة. ووحدات حماية الشعب الكردية حليفة للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية كما إنها مناوئة لجماعات المعارضة في حلب.

ويتهم بعض مقاتلي المعارضة وحدات حماية الشعب بالتعاون مع الحكومة في تقدمها وهو اتهام سبق وأن وجه للأكراد المتمركزين في حلب من قبل ونفاه الأكراد.

لكن مسؤولا أخر بالمعارضة قال إن وحدات حماية الشعب انتقلت إلى مناطق ليل الأحد بالاتفاق مع مقاتلي المعارضة.

ورغم أن بعض جماعات المعارضة في حلب تلقت دعما من دول مثل تركيا والسعودية وقطر والولايات المتحدة خلال الحرب فإنها تقول إن داعميها الأجانب خذلوها فيما يستخدم الأسد وحلفاؤه قوة عسكرية هائلة.

من ناحية أخرى قال عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري باسم جماعة نور الدين الزنكي إحدى فصائل المعارضة الرئيسية في حلب إن الوضع سيء للغاية بسبب القصف المتواصل على مدار الساعة بكافة أنواع الأسلحة.

و أكد أن هناك قتالا شرسا للغاية يدور حاليا وإن النظام وأنصاره يدمرون مناطق بأكملها لفتح المجال أمام تقدمهم. وقال مقاتل آخر إن هناك استنزافا قويا للناس والذخيرة.

وقال أفراد إنقاذ من الدفاع المدني يعملون في مناطق خاضعة للمعارضة في حلب إنه لم يعد لديهم وقود باستثناء ما تحويه المركبات والمعدات.

وأجبرت المعارك آلاف السكان في شرق حلب على الفرار،حيث توجه بعضهم إلى حي الشيخ مقصود الذي يسيطر عليه الأكراد وتوجه آخرون إلى أراض تسيطر عليها الحكومة بينما توغل آخرون في عمق ما تبقى من الأراضي التي تقع تحت سيطرة المعارضة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *