الرئيس الفرنسي : لا حوار مع الأسد و داعش كان ينوي جعل الموصل عاصمة خلافته المزعومة

الرئيس الفرنسي : لا حوار مع الأسد و داعش كان ينوي جعل الموصل عاصمة خلافته المزعومة

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
511
0

باريس : محمد واموسي

أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن تنظيم داعش الإرهابي كان ينوي أن يجعل من مدينة الموصل في العراق عاصمة لدولة خلافته المزعومة،مؤكدا أن هذا كان سببا من بين أسباب انضمام فرنسا للحملة العسكرية التي يخوضها التحالف الدولي ضد داعش في سوريا و العراق.

و قال الرئيس الفرنسي في خطاب له خلال استقباله السلك الدبلوماسي الفرنسي المعتمد في الخارج في قصر اللإيليزيه في باريس أن جهود قوات التحالف الدولي و تنسيقها مع القوات العراقية و قوات البشمركة الكردية على الأرض مكنت من دحر التنظيم الإرهابي من مناطق واسعة كان يحتلها في العراق.

و أضاف “تنسيقنا العسكري كتحالف مع القوات العراقية على الأرض مكن فعلا من استعادة مساحات واسعة من الأراضي و المناطق التي كان يحتلها تنظيم داعش،اليوم هذا التنظيم يتراجع في كل مكان لكن هدفنا الراهن يظل هو طرده من كل الموصل التي كان ينوي أن يقيم فيها عاصمة دولة خلافته المزعومة”.

هولاند في خطاب له خلال استقباله السلك الدبلوماسي الفرنسي المعتمد في الخارج في قصر اللإيليزيه في باريس
هولاند في خطاب له خلال استقباله السلك الدبلوماسي الفرنسي المعتمد في الخارج في قصر اللإيليزيه في باريس

و أكد الرئيس هولاند ان زيارته الميدانية الأخيرة للعراق مكنته من استخلاص أنه بفضل الجهود العسكرية للقوات العراقية و قوات البشمركة الكردية و التحالف الدولي فإن عملية طرد تنظيم داعش الإرهابي من كامل مدينة الموصل سيتحقق قبل الصيف المقبل.

غير أن هولاند اعتبر أن الحرب التي يخوضها التحالف الدولي و القوات العراقية حاليا في الموصل ضد التنظيم الإرهابي لا يجب أن تقتصر فقط على المدينة العراقية،داعيا إلى وضع اللبنات الأولى لإطلاق عملية عسكرية مماثلة في مدينة الرقة معقل التنظيم الإرهابي في سوريا لطرده منها،مؤكدا ان جل الاعتداءات الإرهابية التي ضربت فرنسا أو مناطق أخرى في أوروبا جرى التخطيط لها من قبل تنظيم داعش في مدينة الرقة في سوريا.

و بحسب الرئيس الفرنسي فإن انخراط فرنسا في الجهود الدولية ضد تنظيم داعش من أجل القضاء عليه لا يعود فقط للخطر الذي يشكله هذا التنظيم الإرهابي على أمة و استقرار المنطقة،بل أيضا للخطر الذي بات يشكله على كل القارة الأوروبية و رعايا.

و بخصوص الأزمة السورية قال الرئيس الفرنسي إن استمرارها لمدة تصل لستة أعوام هو بمتابة فشل أخلاقي و سياسي للمجتمع الدولي،معبرا عن قناعته بان المجتمع الدولي لو كان تدخل عام 2013 حين استخدم النظام السوري أسلحة كيماوية ضد شعبه لما كانت الخسائر المسجلة اليوم في سوريا وصلت إلى هذه الدرجة.

و قال هولاند إن المجتمع الدولي كان عليه أن يقوم بدور في معاقبة النظام السوري حينها،و أن بلاده كانت جاهزة و مستعدة للمشاركة في التدحل العسكري ضد النظام السوري،و تفادي الأسوأ الذي حدده في تمدد تنظيم داعش الإرهابي،و اتساع أعداد النازحين و اللاجئين السوريين،و كذلك تدمير الرتاث الإنساني غير المادي في سوريا،

و جدد الرئيس الفرنسي رفضه لأي مبادرة حوار مع نظام بشار الأسد معللا ذلك بالقول إنه لا يمكننا البحث عن حل مع من كان هو المشكلة،و أن الذين يطالبون بالحديث إلى بشار الأسد هم أنفسهم كانوا يطلبون تنحيته عام 2011 على حد تعبيره.

و عبر هولاند عن أمله في أن يمكن مؤتمر أستانا حول السلام في سوريا يوم ال23 من الجاري في أستانا جميع المعنيين بالملف السوري بالمشاركة في أشغاله و اجتماعاته،مؤكدا ان المفاوضات “يجب ان تتم برعاية الامم المتحدة، في الاطار الذي حدد منذ 2012 في جنيف. المعايير موضوعة. ومن الملائم بالتالي جمع الاطراف المعنية، كل الاطراف المعنية باستثناء المجموعات الاصولية والمتطرفة، والتحرك في اطار جنيف”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *