مؤتمر باريس للسلام ينطلق الأحد لإطلاق مفاوضات تفرض فرضا على الإسرائيليين و الفلسطينيين

مؤتمر باريس للسلام ينطلق الأحد لإطلاق مفاوضات تفرض فرضا على الإسرائيليين و الفلسطينيين

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
611
0

باريس : محمد واموسي

يفتتح الرئيس الفرنسي فرونسوا هولاند يوم الأحد المقبل في مقر وزارة الخارجية في باريس أشغال المؤتمر الدولي الذي تنظمه فرنسا لاحياء عملية السلام بين الإسرائيليين و الفلسطينيين،بمشاركة ممثلين عن 70 بلدا بينهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري،و غياب الطرفين المعنيين عن المؤتمر اسرائيل و السلطة الفلسطينية.

و يقلل المسؤولون الفرنسيون من أهمية غياب الطرفين المعنيين عن المؤتمر،بحجة أن حضورهما حاليا غير مطلوب،و أن ذلك سيتم بعد اتفاق الدول المشاركة في دعم المبادرة الفرنسية، و وضع تصور شامل للحل النهائي للنزاع،في أفق انعقاد مؤتمر آخر يعقد بحضورهما عبر مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة و المجتمع الدولي.

و كانت فرنسا تنوي إقامة المؤتمر شهر ديسمبر الماضي بهدف إطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين الفلرنسي و الإسرائيلي إلا أنها قررت فجأة إرجائه حتى الخامس عشر من شهر يناير الجاري،بسبب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المشاركة فيه،إضافة إلى الشكوك التي كانت تحيط بحضور الولايات المتحدة الأمريكية من خلال وزير خارجيتها جون كيري الذي أبدى تحفظه على انعقاد المؤتمر،خاصة بعد فشل جهوده في إنجاح مفاوضات مباشرة بين الطرفين الفلسطيني و الإسرائيلي قبل ثلاثة أعوام.

مؤتمر باريس لم يوجه الدعوة لنتنياهو و محمود عباس إلى أن يتفق المشاركون على إطلاق مفاوضات سلام يتم فرضها عليهما
مؤتمر باريس لم يوجه الدعوة لنتنياهو و محمود عباس إلى أن يتفق المشاركون على إطلاق مفاوضات سلام يتم فرضها عليهما

و غاب جون كيري عن الاجتماع الذي كانت دعت إليه فرنسا شهر يونيو العام الماضي في باريس و حضره وزراء خارجية نحو ثلاثين بلدا، بينهم خمسة وزراء عرب،و الذي انتهى إلى إطلاق المبادرة الفرنسية بشأن السلام في الشرق الأوسط بشكل رسمي.

و تأمل فرنسا الدول الداعية و المنظمة لمؤتمر باريس،أن يمكن الحدث الدولي الذي يعقد الأحد المقبل،من إعادة القضية إلى رأس الاهتمامات الدولية،ضمن مساع لإعادة الطرفين المعنيين الفلسطيني و الإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات.

و يهدف مؤتمر باريس أيضا الذي تشارك فيه عدة دول عربية إلى إحياء مبادرة السلام العربية،حبث تعتبر المجموعة العربية و معها الدول المشاركة مؤتمر باريس الإطار الأنسب لحل القضية الفلسطينية.

و رغم الرفض الإسرائيلي للمبادرة الفرنسية،إلا أن المسؤولين الفرنسيين يقللون من قيمة التعنت الإسرائيلي و نعي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مبادرة السلام حتى قبل خروجها إلى حيز الوجود،حيث تؤكد باريس أن الدول المشاركة في مؤتمر السلام الأحد المقبل،سيلتزمون بوضع الكرة في ملعب مجلس الأمن الدولي،أملا بأن يساهم السلام الذي سيفرض فرضا في تغيير قواعد معادلة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

و يطمح الفرنسيون في ظل المماطلة الإسرائيلية أن ينجح مؤتمر باريس في إدماج مبادرة السلام العربية ضمن المبادرة الفرنسية،تمهيدا لإطلاق مفاوضات جادة و عملية سياسية للقضية الفلسطينية التي تصفها باريس بأم الصراعات.

و ستعبر المجموعة العربية خلال مؤتمر باريس عن دعمها و تأييدها لكل الجهود الجادة التي تقود إلى تحقيق السلام على أسس مبادرة السلام العربية التي كانت قد تقدمت بها المملكة العربية السعودية عام 2002،و التي تتضمن عدة بنود لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي،من بينها قيام دولة فلسطينية حدودها عام 1967 و عاصمتها القدس الشرقية،و إيجاد حل عادل لملف عودة اللاجئين،مع استبعاد أي تعديل لبنود المبادرة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *