الجزائر المنهارة تبحث عن معجزة..محاربو الصحراء يخوضون مباراة حياة أو موت أمام السنغال

الجزائر المنهارة تبحث عن معجزة..محاربو الصحراء يخوضون مباراة حياة أو موت أمام السنغال

- ‎فيرياضة, في الواجهة
766
0

لم يكن المنتخب الجزائري لكرة القدم يتوقع قبل بداية فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية الحادية والثلاثين أن تأهله للدور الثاني (دور الثمانية) سيكون مرهونا بنتيجة مباراته الأخيرة في دور المجموعات وكذلك بأقدام الآخرين.

ويصطدم المنتخب الجزائري (محاربو الصحراء) الاثنين بنظيره السنغالي (أسود تيرانجا) في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الثانية بالبطولة الأفريقية المقامة حاليا في الجابون.

ورغم الترشيحات القوية التي سبقت محاربي الصحراء إلى الجابون ، وجد الفريق نفسه في موقف لا يحسد عليه حيث يحتاج إلى تحقيق الفوز في مباراة الغد أمام أحد المنتخبات المرشحة بقوة للفوز باللقب إن لم يكن أكثرها ترشيحا بعد المستوى الذي قدمه في البطولة حتى الآن.

ولهذا ، ستكون مباراة الغد بمثابة “حياة أو موت” بالنسبة للمنتخب الجزائري ومديره الفني البلجيكي جورج ليكنز الذي يدرك تماما أن الخروج المبكر من البطولة سيكلفه منصبه خاصة وأن الفريق قدم بداية سيئة في الدور النهائي من التصفيات الأفريقية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 وأصبح مهددا بالغياب عن المونديال الروسي.

ولم يكن المنتخب الجزائري يتمنى الوصول إلى مباراته الأخيرة في المجموعة وهو بهذا الوضع في ترتيب المجموعة خاصة وأن منافسه السنغالي يخوض فعاليات البطولة بطموح الفوز باللقب الأول له في تاريخ البطولة.

هل حانت ساعة الحساب داخل المنتخب الجزائري بعد إخفاق الغابون ؟
هل حانت ساعة الحساب داخل المنتخب الجزائري بعد إخفاق الغابون ؟

وجاء انتصار المنتخب السنغالي على منتخبي تونس وزيمبابوي ليضاعف من طموح الفريق ويجعله بحاجة إلى نقطة التعادل على الأقل في مباراة الغد أمام محاربي الصحراء من أجل ضمان صدارة المجموعة ومواجهة أسهل في الدور الثاني للبطولة.

وفي المقابل ، يحتل المنتخب الجزائري المركز الثالث برصيد نقطة واحدة فقط من تعادل صعب 2 / 2 مع زيمبابوي وهزيمة أمام المنتخب التونسي 1 / 2 حيث يتفوق محاربو الصحراء على منتخب زيمبابوي بفارق هدف واحد فقط فيما يأتي الفريق خلف المنتخب التونسي بفارق نقطتين.

ولهذا ، لن يكون فوز محاربي الصحراء في مباراة الغد كافيا للتأهل وإنما سيكون الفريق بحاجة إلى انتهاء مباراة تونس وزيمبابوي التي تقام بنفس التوقيت في ليبرفيل بفوز منتخب زيمبابوي ولكن بنتيجة لا تزيد عن نتيجة فوز المنتخب الجزائري على نظيره السنغالي.

أما فوز المنتخب التونسي أو تعادله في المباراة الأخرى فيعني خروج محاربي الصحراء من البطولة صفر اليدين بغض النظر عن نتيجة مباراتهم أمام السنغال نظرا لتفوق المنتخب التونسي على نظيره الجزائري في المواجهة المباشرة بينهما.

ويتطلع المنتخب الجزائري ومدربه ليكنز إلى أن تكون الجولة الثالثة في مباريات المجموعة بمثابة “طوق النجاة” لأن الفريق لن يلوم إلا نفسه في حال الخروج المبكر من البطولة لاسيما وأنه كان المرشح الأقوى في هذه المجموعة النارية.

ورغم الهدفين اللذين سجلهما في المباراة الأولى أمام زيمبابوي ، ما زال رياض محرز نجم ليستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي ونجم المنتخب الجزائري بحاجة إلى تقديم ما يؤكد به مكانته بالفريق حيث يحتاج مع باقي زملائه إلى الهروب من شبح الخروج المبكر من البطولة.

ويتحمل خط دفاع الفريق القدر الأكبر من المسؤولية في الوضع الحالي لمحاربي الصحراء بالبطولة الحالية ولكن هذا لا يعفي نجوم الهجوم بقيادة محرز وإسلام سليماني وياسين براهيمي من المسؤولية خاصة وأن الفريق يعتمد بشكل كبير على ما يقدمونه في مثل هذه البطولات الكبيرة.

وفي المقابل ، يتطلع المنتخب السنغالي إلى مواصلة انتصاراته والحفاظ على العلامة الكاملة بالفوز الثالث على التوالي وعدم اهتزاز شباكه للمباراة الثالثة على التوالي حتى يحافظ الفريق على معنوياته العالية قبل خوض فعاليات الدور الثاني.

وقد يلجأ المدرب الوطني أليو سيسيه المدير الفني للمنتخب السنغالي إلى منح الراحة لبعض اللاعبين في مباراة الغد نظرا لتأهل الفريق رسميا للأدوار الفاصلة ولكنه سيحاول في نفس الوقت الحفاظ على بعض العناصر الأساسية في تشكيلة فريقه غدا حتى يستطيع الخروج من هذه المباراة بنتيجة إيجابية.

تجدر الإشارة إلى أن الفريقين التقيا في الجولة الأخيرة أيضا من مباريات دور المجموعات بالنسخة الماضية من البطولة وكان الفوز من نصيب المنتخب الجزائري 2 / صفر مما يعني أن مباراة الغد ستتسم بالطابع الثأري.

وكان الفريقان التقيا أيضا في المربع الذهبي للبطولة عام 1990 بالجزائر وفاز أصحاب الأرض 2 / 1 ليكملوا طريقهم نحو التتويج بلقبهم الوحيد في البطولة حتى الآن.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *