بسقف توقعات منخفض..انطلاق أولى جلسات محادثات السلام السورية بين وفدي النظام و المعارضة في أستانا

بسقف توقعات منخفض..انطلاق أولى جلسات محادثات السلام السورية بين وفدي النظام و المعارضة في أستانا

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
670
0

بدأ ممثلون للحكومة السورية والفصائل المعارضة في استانا جولتهم الاولى من المباحثات منذ بداية النزاع في سوريا قبل حوالى ست سنوات، يفترض ان تتركز على تعزيز وقف اطلاق النار.

ووصل اعضاء مختلف الوفود الاحد الى عاصمة كازاخستان من اجل هذه المفاوضات التي سيشارك فيها للمرة الاولى ممثلو النظام السوري وفصائل مقاتلة وجها لوجه، بينما سيقتصر دور المعارضة السياسية على تقديم المشورة.

وتحدث الطرفان لاسابيع عن مفاوضات مباشرة، لكن بعض قياديي فصائل المعارضة يبدون غير مستعدين لهذا اللقاء وجها لوجه مع النظام، قبل ساعات على بدء المحادثات.

وقال نائب وزير خارجية كازاخستان رومان فاسيلينكو للصحافيين ان “صيغة اجراء المحادثات ما زالت تبحث”. واضاف “سنرى ما تقرر عندما تبدأ المفاوضات” عند الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش.

واكدت فصائل المعارضة المدعومة من تركيا والحكومة السورية التي تساندها روسيا وايران، ان المحادثات ستتركز على تثبيت وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 30 كانون الاول/ديسمبر ويبدو صامدا على الرغم من الانتهاكات المتكررة له.

واكد ناطق باسم فصائل المعارضة اسامة ابو زيد ان “القضية ليست فقط وقف اطلاق النار”. واضاف ان “القضية هي وضع آليات مراقبة، آليات محاسبة وتحقيق. نريد وضع هذه آلاليات لكي لا يتكرر هذا المسلسل”.

وفد النظام السوري يلملم اوراقه دقائق قبل بدء اولى جلسات محادثات السلام السورية في فندق ريكسوس في استانا
وفد النظام السوري يلملم اوراقه دقائق قبل بدء اولى جلسات محادثات السلام السورية في فندق ريكسوس في استانا

واوضح يحيى العريضي وهو ناطق آخر باسم الفصائل المسلحة ان الهدف هو ايضا تحسين ايصال المساعدات الى المدن المحاصرة. وقال “سيشكل ذلك اساسا قويا يمكن مواصلته في جنيف”.

ويفترض ان ترسي مباحثات استانا اسس تسوية يمكن تعزيزها في مفاوضات السلام المقبلة التي ستجري برعاية الامم المتحدة في جنيف في الثامن من شباط/فبراير. ويأمل النظام السوري ايضا في الدفع باتجاه حل سياسي “شامل” لوقف حرب مستمرة منذ ست سنوات. فقد اعلن الرئيس بشار الاسد الخميس ان المحادثات ستركز على وقف اطلاق النار من اجل “السماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سوريا، ما يعني تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو من الحكومة”.

و كان وفد الفصائل المعارضة يتألف من ثمانية اعضاء اصلا لكن تم توسيعه ليشمل 14 شخصا، يضاف اليهم 21 مستشارا، كما قال مصدر قريب من المعارضة. ويرأس وفد الفصائل المعارضة محمد علوش القيادي في “جيش الاسلام” الذي وصل الى استانا رفقة حوالى عشرة قيادات الفصائل بينهم فارس بيوش من “جيش ادلب الحر” وحسن ابراهيم من “الجبهة الجنوبية” ومأمون حج موسى من جماعة “صقور الشام”.

وقال فارس بيوش “نحن هنا لتحقيق مطالب الشعب السوري. هذا ليس بديلا عن عملية جنيف. لو لم نكن نؤمن بحل سياسي لما اتينا الى استانا”.

من جهته، قال سفير سوريا في الامم المتحدة بشار الجعفري الذي يقود وفد النظام السوري الذي يضم عشرة اعضاء، ان المباحثات يجب ان تسمح “بفصل المجموعات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة وغيرهما عن المجموعات التي قبلت اتفاق وقف الأعمال القتالية أو قبلت الذهاب إلى الاجتماع”، كما قالت وكالة الانباء السورية (سانا). وتأتي هذه المحادثات التي يفترض ان تستمر بضعة ايام في فندق ريكسوس في استانا، بينما يبدو الرئيس السوري في موقع قوة بعد الانتصار الرمزي الذي حققه الجيش السوري في حلب ثاني مدن سورريا التي استعادها بالكامل من فصائل المعارضة بمساعدة الطيران الروسي ومقاتلين ايرانيين.

وسيجلس الوفدان الى جانب مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا، الذي رحب بهذه المباحثات معتبرا انها “مبادرة جيدة”، حسبما ذكرت وكالات الانباء الروسية. و

سيكون الحضور الغربي في هذه المباحثات في حده الادنى اذ ان كلا من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ستمثل بسفرائها،كما سيكون الاتحاد الاوروبي ممثلا.

وحتى الآن، اخفقت المحادثات السابقة التي جرت وخصوصا مؤتمرا جنيف 1 و2 في تسوية النزاع الذي اسفر عن مقتل اكثر من 310 آلاف شخص منذ 2011.

وقال دبلوماسي غربي”لا يمكن حرق المراحل لانهاء الحرب في سوريا”، مؤكدا ان “انتقالا حقيقيا يمر اولا عبر تعزيز الثقة على الارض”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *