رئيس غامبيا سحب 11 مليون يورو من خزائن الدولة قبل مغادرته البلاد

رئيس غامبيا سحب 11 مليون يورو من خزائن الدولة قبل مغادرته البلاد

- ‎فيأخبار دولية
772
0

اتهم أحد مستشاري الرئيس الغامبي الجديد اداما بارو الرئيس السابق يحيى جامع بسرقة ملايين الدولارات من خزائن الدولة، بينما تقوم بعثة عسكرية من مجموعة غرب افريقيا بالانتشار “لتأمين” اراضي البلاد.

وقال ماي فاتي احد اقرب مستشاري رئيس الدولة الغامبية الذي ما زال في دكار حيث ادى القسم الخميس “مع تولينا السلطة تبدو غامبيا في محنة مالية”. واضاف ان “الخزائن فارغة عمليا”.

واوضح انه “خلال اسبوعين تم سحب 500 مليون دالاسي” من قبل يحيى جامع، اي حوالى 11 مليون يورو.

الرئيس الغامبي السابق يحيى جامع لحظة صعوده الطائرة مغادرا نحو غينيا الاستوائية بعد تنحيه عن السلطة
الرئيس الغامبي السابق يحيى جامع لحظة صعوده الطائرة مغادرا نحو غينيا الاستوائية بعد تنحيه عن السلطة

من جهته، اكد بارو الذي يقيم في العاصمة السنغالية دكار منذ منتصف كانون الثاني/يناير انه يأمل في العودة “في اقرب وقت ممكن”، كما قال فاتي في مؤتمر صحافي في دكار.

واضاف “لكن الوضع الامني في غامبيا ما زال هشا”.

وتلا فاتي اعلانا يعبر فيه بارو عن الامل في “أن تبقى” قوات بعثة المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا “في غامبيا حتى اعادة الوضع العام على صعيد الامن الشامل الى نصابه”. وذكر مسؤول سنغالي في قوة غرب افريقيا ان قائد الجيش الغامبي عثمان بادجي اعلن ولاءه للرئيس الجديد.

و من المؤكد أن عملية مجموعة غرب افريقيا العسكرية ستستمر الى ان “تجتمع (…) شروط الممارسة الفعلية” للسلطة لبارو، كما قال قائد هذه العملية فرنسوا ندياي.

لكن المسؤول الكبير في المجموعة مارسيل آلان دي سوزا اكد انه “لا يمكن ابقاء فراغ السلطة” مستمرا لفترة طويلة، مشيرا الى ان بارو يجب ان يتولى مهامه “في اسرع وقت ممكن”.

وبعد ازمة سياسية استمرت ستة اسابيع ونجمت عن تراجع جامع عن اعترافه بفوز منافسه في الانتخابات الرئاسية في الاول من كانون الاول/ديسمبر، بدأ الوضع يشهد حلحلة،فتحت ضغوط دبلوماسية مكثفة مارستها خصوصا مجموعة غرب افريقيا، وافق الرئيس الغامبي على مغاردة البلاد بعد 22 عاما في السلطة، وتوجه من بانجول الى كوناكري.

يحيى جامع لحظة مغادرته البلاد نحو غينيا رفقة عائلته و اعوانه
يحيى جامع لحظة مغادرته البلاد نحو غينيا رفقة عائلته و اعوانه

وذكرت مصادر رسمية غينية وفي مجموعة غرب افريقيا انه استقل طائرة الى غينيا الاستوائية بعد ذلك،غير أن سلطات هذا البلد التزمت الصمت بشأن وجوده على اراضيها بينما دان اكبر احزاب المعارضة في هذا البلد قرار استقبال “الدكتاتور السابق لغامبيا”.

ومنذ اندلاع الازمة في التاسع من كانون الاول/ديسمبر، جرت عدة مبادرات لضمان رحيل يحيى جامع. وفي هذا الاطار دخلت قوات مجموعة غرب افريقيا التي قالت انها حشدت سبعة آلاف رجل، الخميس الى غامبيا بالتزامن مع اداء الرئيس بارو اليمين في دكار.

وفي نهاية المطاف ادت الجهود الاخيرة التي بذلتها غينيا العضو في مجموعة غرب افريقيا، وموريتانيا غير العضو في المجموعة الى نتيجة.

واعلنت مجموعة غرب افريقيا والامم المتحدة والاتحاد الافريقي في بيان انها تضمن حقوق جامع بما في ذلك حقه في العودة الى بلده، ورحبت “بارادته الحسنة” في التوصل الى تسوية سلمية للازمة.

من جهته، صرح مسؤول موريتاني ان نواكشوط اعترضت لدى مجموعة غرب افريقيا والاتحاد الافريقي والامم المتحدة على دخول “قوات اجنبية” الى الاراضي الغامبية.

وقال انه “انتهاك لبنود الاتفاق” الذي سمح بمغادرة جامع البلاد. ومع ذلك، ذكر صحافيون ان انتشار قوة مجموعة دول غرب افريقيا لقي ترحيبا من قبل الجنود الغامبيين.

و سارت دبابات الوحدات السنغالية في العاصمة وسط هتافات تأييد، حتى محيط القصر الرئاسي الذي لا يقترب منه الكثير من المدنيين عادة.

وكانت شوراع بانجول شهدت احتفالات فرحا برحيل جامع الذي قاد بقبضة من حديد هذه المستعمرة البريطانية السابقة التي لا يتجاوز عدد سكانها المليوني نسمة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *