محكمة عسكرية لبنانية تفرج عن المخرج زياد دوبري

محكمة عسكرية لبنانية تفرج عن المخرج زياد دوبري

- ‎فيثقافة وفنون, في الواجهة
1272
0

أخلي سبيل المخرج اللبناني الفرنسي زياد دويري من دون توجيه اي تهمة اليه بعدما مثل أمام المحكمة العسكرية في بيروت اثر احتجاز جواز سفره لدى وصوله الى مطار بيروت.

و قال محاميه نجيب ليان امام المحكمة “تم اخلاء موكلي ولم يتهم بأي شيء” بعد مثوله لساعات امام المحكمة.

من جهته اكد مصدر قضائي مواكب للتحقيق ان دويري “نفى خلال استجوابه ان يكون تعامل مع اسرائيل او روج لها او ان يكون له اي علاقات مع الاسرائيليين” موضحاً أن “عمله كمخرج اقتضى زيارة فلسطين لساعات ولم تكن لديه اي نية جرمية”.

وكان دويري صور في العام 2012 مشاهد من فيلمه “الصدمة” المقتبس عن كتاب “الاعتداء” للكاتب ياسمينا خضرا، في اسرائيل. وتدور القصة حول جراح عربي اسرائيلي يعالج المصابين في هجوم انتحاري في تل ابيب ليتبين له في النهاية ان منفذ العملية هي زوجته الفلسطينية.

وأضاف المصدر القضائي ، “تُرك دويري بسند اقامة، ومن المرجح ان يحيل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الملف الى المحكمة العسكرية لاستكمال المحاكمة بجنحة دخول بلاد العدو من دون اذن مسبق”.

ولا تعترف الدولة اللبنانية باسرائيل وتمنع بموجب القانون، مواطنيها من زيارة هذا البلد.

 المخرج اللبناني الفرنسي زياد دويري يلوح بجوازي سفره الفرنسي و اللبناني بعد استعادتهما من المحكمة العسكرية في بيروت
المخرج اللبناني الفرنسي زياد دويري يلوح بجوازي سفره الفرنسي و اللبناني بعد استعادتهما من المحكمة العسكرية في بيروت

وأكد محامي دويري ان القضية “انتهت نهائيا” مشيرا الى ان “الأفعال الملاحق بها مرّ عليها الزمن كلّها بانقضاء 3 سنوات عليها كون التصوير حصل العام 2012”.

وقال ان موكله استدعي اذ “نسب اليه على اساس المادة 285 من قانون العقوبات انه زار فلسطين المحتلة من دون موافقة صريحة من السلطات اللبنانية”.

و تعاقب هذه المادة بالحبس سنة على الاقل وبغرامة لا تقل عن مئتي الف ليرة لبنانية (حوالى 130 دولارا) كل مقيم في لبنان ” يدخل مباشرة او بصورة غير مباشرة وبدون موافقة الحكومة اللبنانية المسبقة بلاد العدو”.

وأوضح ليان ان دويري كان “وجه رسالة الى السلطات اللبنانية ابلغها فيها انه يريد ان يصور على ارض الواقع دفاعا عن القضية الفلسطينية” مشيرا الى انه “لم يتلق اي رد من وزارة الدفاع” اللبنانية.

وشدد على ان وراء اثارة القضية “مغرضين يتوزعون على فئتين: فئة اولى تغار من دويري وفئة ثانية لديها دوافع سياسية لافراغ لبنان من طاقاته الحية”. لكنه رفض الخوض بالاسماء.

وقال دويري (54 عاما) من جهته ان المحكمة أخلت سبيله “لعدم وجود اي نية جرمية”.

وكان ناشطون وصحافيون في لبنان طالبوا دويري في الايام الماضية ب”الاعتذار” عن تصويره في اسرائيل هذا الفيلم الذي منع عرضه في لبنان، معتبرين أن ذلك يصب في خانة “التطبيع” مع الدولة العبرية.

وأكد المخرج ردا على سؤال امام المحكمة “انا لم اطبع (مع اسرائيل) (..) انا ناضلت من اجل القضية الفلسطينية”.

و قد رفع المخرج امام الكاميرات جوازي سفره اللبناني والفرنسي اللذين اعيدا اليه.

و قد اتى زياد دويري الى بيروت ليقدم فيلمه الجديد “القضية رقم 23” في عرض أول في لبنانء، بعدما نال في مهرجان البندقية السينمائي جائزة أفضل ممثل للفلسطيني كامل الباشا.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *