البرزاني يترك الجمل بما حمل و يتنحى من منصبه لفشله في فصل كردستان عن العراق

البرزاني يترك الجمل بما حمل و يتنحى من منصبه لفشله في فصل كردستان عن العراق

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
1296
0

أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، تنحيه من منصبه، بعد فشل رهانه في الحصول على الاستقلال ما ادى الى خسارته غالبية الأراضي التي يطالب بها الأكراد حكومة بغداد المركزية.

ففي أجواء شديدة التوتر، اجتمع نواب برلمان كردستان في جلسة مغلقة، تليت خلالها رسالة من بارزاني اعلن فيها أنه “لن يستمر” في منصبه بعد “الأول من تشرين الثاني/نوفمبر”، وذلك على خلفية أزمة غير مسبوقة بين أربيل وبغداد.

و قال بارزاني في رسالته “بعد الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، سوف لن أستمر في هذا المنصب وأرفض الاستمرار فيه”.

وأضاف مهندس الاستفتاء على الاستقلال الذي أجري في 25 أيلول/سبتمبر وانعكس سلبا على الإقليم “لا يجوز تعديل قانون رئاسة الإقليم وتمديد عمر الرئاسة”.

وخسر الإقليم غالبية الأراضي التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية منذ العام 2003، وخصوصا محافظة كركوك الغنية بالنفط، خلال أيام فقط ومن دون مواجهات عسكرية تذكر مع القوات الاتحادية المركزية.

والخط الأزرق للإقليم، يضم مدن السليمانية وحلبجة ودهوك وأربيل فقط، في حين توسعت السلطات الكردية منذ العام 2003 في محافظات كركوك ونينوى وديالى وصلاح الدين.

رئيس إقليم كردستان المستقيل مسعود بارزاني

رئيس إقليم كردستان المستقيل مسعود بارزاني

لكن معارك عنيفة بالمدفعية الثقيلة دارت الخميس بين المقاتلين الأكراد والقوات العراقية المتوجهة إلى معبر فيشخابور الحدودي مع تركيا، سعيا إلى تأمين خط الأنابيب النفطي الواصل إلى ميناء جيهان التركي.

و طلب مؤسس منطقة الحكم الذاتي، الذي اعتقد أنه قادر على تحقيق حلم الدولة رغم المعارضة الدولية، باستثناء إسرائيل، من البرلمان “عقد جلسة لتفادي وقوع فراغ قانوني في مهمات وسلطات رئيس الإقليم ويجب معالجة هذا الأمر”.
وأضاف ابن الواحد والسبعين عاما، الذي يرتدي دائما زي القوات الكردية “سأبقى (مقاتل) بشمركة ضمن صفوف شعب

وبعيد قراءة الرسالة، بدأ برلمان كردستان جلسة مغلقة في أربيل لتوزيع صلاحيات رئيس الإقليم حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة التي لم يحدد تاريخها بعد.

وكان من المفترض أن تعقد الجلسة منذ أيام، إلا أنه تم تأجيلها مرات عدة.

ولفت نواب من حزب بارزاني إلى أن صلاحيات الرئاسة ستوزع “بشكل موقت إلى حين إجراء الانتخابات المقبلة”.

وترفض المعارضة، وخصوصا حزب “غوران” (التغيير) الذي دعا إلى استقالة بارزاني وتشكيل “حكومة إنقاذ وطني”، تقسيم صلاحيات الرئيس بناء على اقتراح الحزبين الكبيرين الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وفق ما أفاد نواب.

وقال النائب عن “غوران” رابون معروف قبل بدء الجلسة إن بارزاني “يرمز إلى فشل السياسة الكردية، والشيء الوحيد الذي يجب أن يقوم به هو الاعتذار علنا”، ما أثار غضب أنصار الرئيس الكردستاني الموجودين في المكان.

لكن أحد نواب الحزب الديموقراطي آري هارين، اعتبر أن الأمر “مؤامرة دولية على الرئيس بارزاني، وهذا تسليم بهذه المؤامرة”، في إشارة للإجراءات التي يبحثها البرلمان.

وكان برلمان الإقليم قرر تجميد عمل هيئة رئاسة الإقليم التي تضم بارزاني زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني ونائبه كوسرت رسول، احد قادة الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس ديوان الرئاسة فؤاد حسين.

وبعد فوزه في الانتخابات غير المباشرة في العام 2005، أعيد انتخاب بارزاني مرة أخرى في العام 2009 بنحو 70 في المئة من الأصوات في أول انتخابات عامة، ليبدأ ولاية جديدة من أربع سنوات.

وبعد انقضاء المدة، مدد البرلمان الكردستاني عام 2013 ولاية بارزاني لعامين.

وعند انتهاء ولايته في العام 2015، بقي بارزاني في منصبه بسبب الظروف التي كانت محدقة بالعراق في أعقاب هجوم تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد.

وصدر قرار تجميد انشطة بارزاني الرئاسية في أعقاب الاستفتاء على الاستقلال، بسبب عدم تمديد برلمان الإقليم ولايته الرئاسية مجددا بشكل قانوني، الأمر الذي ينهي صلاحياته الرئاسية.

وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل منذ شهر حين نظم الإقليم استفتاء على الاستقلال جاءت نتيجته “نعم” بغالبية ساحقة.
وردا على ذلك، اتخذت حكومة بغداد مجموعة من الاجراءات العقابية ضد أربيل، بينها غلق المجال الجوي على مطاري الإقليم.

كما استعادت من البشمركة جميع المناطق المتنازع عليها، وخصوصا محافظة كركوك الغنية بالنفط ومناطق في محافظة نينوى على الحدود التركية، ما يعتبر ضربة قاصمة لأي أساس اقتصادي في دولة كردستانية محتملة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *