نظرية «بواب العمارة»

نظرية «بواب العمارة»

- ‎فيرأي في حدث
1437
1

بقلم : السعد المنهالي *

«بواب العمارة» مهنة لم نعرفها عن قرب نحن من اعتدنا السكن في بيوت بسيطة متفرقة لا حارس لها، وإنما عرفناه من خلال الأفلام العربية التي كان دائماً هناك دور للبواب فيها، فهو حامي العمارة وحارسها الأكثر معرفة بتفاصيل كل سكانها،وفي أغلب الأحيان الممسك بأسرارهم!

السعد المنهالي
السعد المنهالي

ويبدو هذا غريباً كون هذه المهنة لا شروط علمية أو عملية لها، وغالباً ما يبدأ صاحبها بسيطاً جداً ومغلوباً على أمره منفذاً لطلباتهم مهما بدت مُجهدة، غير أنه ومع الوقت تتضخم مهامه التي يحصل من خلالها على سلطات، ليتحول فجأة من حارس لمدخل بناية وحامٍ لها من تطفلات من هم خارجها، إلى قابض على أنفاس من هم داخلها .

المثير في الموضوع هو التحول في سيكلوجية هذه الشخصية التي أتتها السلطة على نحو غير متوقع وبلا استحقاق، وهو ما يجعلها تتصرف بصلف ونزق وعجرفة في كثير من الأحيان، كأن يمنع دخول ضيوف لأحد سكان العمارة إلا بعد التحقيق معهم، أو أن يقدم معلومات لمن يدفع له عن أحد سكان البناية، أو أن يزعج أحد السكان بتعطيل بعض الخدمات عليه كالتخلص من النفايات أو تعطيل المصاعد أو غيرها من الحاجات الخدمية التي يعلمها تماماً قاطنو تلك المباني.

في «البيه البواب» – أحد أهم الأفلام العربية التي أنتجت في ثمانينيات القرن الماضي- قدم بطل العمل الراحل «أحمد زكي» نموذجاً للتحول السيكولوجي الذي يصاب به البواب وكيفية استغلاله ظروف العمارة وسكانها لتحقيق مصالحه الخاصة ليصبح فيما بعد «البيه» بمعنى «السيد» ذي النفوذ الكبير الذي لا رادع له.

في نظريتي «حارس العمارة»، وهي إحدى النظريات التي جمعتها من خلال تجاربي المختلفة في الحياة، والتي استخدمها عادة لتحليل بعض الأمور والسلوكيات العصية على الاستيعاب، والتنبؤ بما ستؤول إليه فيما بعد، تفسير لكل التصرفات غير المنطقية التي يأتي بها بعض الفارغين ممن لا عمل حقيقياً لهم، غير أنهم متضخمون جداً، فتجدهم يتشبثون بأي أمر مهما بدا صغيراً «تافهاً» ليفرضوا من خلاله قوانينهم المخترعة للتضييق على الآخرين، ليس لغرض سوى استجلاب الاهتمام لذواتهم وتحقيق منافع أحياناً تكون مادية، ولكنها غالباً معنوية ليتلذذوا بحاجة الآخرين إليهم واستعدادهم لاسترضائهم، وهو ما يفعله سكان العمارة المساكين لتسيير أمورهم.. وهنا يكمن كل الشر!

  • كاتبة إماراتية

‎تعليق واحد

  1. من مقامي هذا الكريم يكفي دعاية والنشر والكلام الفارغ ومن يدعي بانة يعمل لصالح المرأة ودعم المرأة اسمحو لي نتكلم بصراحة وبوضوح تام
    هناك البعض وانا اقول بعض المواقع الذين يتكلمون في اسم المرأة ومعاناة المرأة ويعملو مشاريع وندوات وحاضرات وتصوير وترويج وتلميع
    بانهم كلة هذا لصالح المرأة لا والف لا انا متابع امور كثيرة وغير من الصديقات ايضا متابعات معي ونتحاور معا ما الذي يحدث اكيد لا شيء سوى يعملو مؤتمرات ومقابلات وندوات والسفر لاجلة هم فقط على حساب المرأة الذي تعاني الالم المشردة اليتيمة الذي لا مكان تعيش فية هي واطفالها تدور في الشوراع تبحث عن لقمة عيش كي تاكل هي واطفالها من الجوع الكافر والبرد القارص وتختبىء وتهرب من الكلاب الضالة من هنا وهناك . لا احد يسئل حتى سوال عنهم في هذة الندوات والمدمرة لحقوق المرأة التي لم يقدمو لها سوى الصور وذهاب بفكارو هيك قدمو وضحو لاجل المرأة لا والف لا المرأة محتاجة دواء ومساعدات وملابس ونحن على ابواب فصل الشتاء والبرد القارص شديد البرودة . يكفي متاجرة على حساب المرأة المسكينة. اطالب الجميع بان يتحملو المسؤولية الكاملة وضع بعض النساء صعب للغاية ويجب التحرك السريع والعاجل والفوري.
    من مقامي هذا الكريم اطلب التحرك السريع هناك نساء بحاجة ماسة للعلاج والدواء والملابس والكل والشرب.
    انتم يا من تدعو انكم تقدمو الدعم المادي والمعنوي للنساء المحتاجات ماذا تفعلو تضحكو عليهم ببعض الكلمات والحروف ما بتخجلو وانتم تتصورو والتسليم والكلام الفاضي الذي اصلا يضر بالمرأة وينفعكم انتم ومصلحتكم الشخصية باسم المرأة المسكينة المحتاجة المشردة.
    انا وبناء وعلى طلب معظم نساء كثيرات اكتب باسمهم واذا ما استمر هذا الوضع ساطلق حملة اعلامية واسعة وشرسة.
    على اعلى المستويات الدولية والعالمية.
    اشكركم. رستم ابوعمرو مناصر الاول للمرأة العربية
    9/11/2017 الخميس

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *