إذا كُنتِ أمًا تُرضعُ طفلها بشكلٍ طبيعي اقرئي هذا الخبر

إذا كُنتِ أمًا تُرضعُ طفلها بشكلٍ طبيعي اقرئي هذا الخبر

- ‎فيصحة ومجتمع, في الواجهة
649
0

عندما ترضع أم رضيعها فإنها تخفض بذلك على ما يبدو خطر إصابتها بمرض السكر فيما بعد وذلك حسب نتائج دراسة أمريكية أجريت على مدى أكثر من 30 عاما.

و تبين من خلال الدراسة أن احتمال إصابة الأمهات اللاتي أرضعن أولادهن فترة تراوحت بين ستة إلى 12 شهرا بمرض السكر انخفض بنسبة 47% مقارنة بنساء أطعمن أبناءهن بأغذية جاهزة.

كما انخفضت نسبة الإصابة بالسكر بواقع 25% بين نساء المجموعة التي أرضعت فترة تصل إلى ستة أشهر وذلك حسبما ذكر فريق الباحثين تحت إشراف إريكا جوندرسون من شركة كايزر بيرماننت الأمريكية للتأمين الصحي في دراستهم التي نشرت اليوم الثلاثاء في مجلة “جاما إنترنال ميديسِن” للأبحاث الطبية.

و كان علماء الطب يرجحون منذ فترة طويلة أن الرضاعة ليست جيدة للرضيع فقط بل لها مميزات صحية للأم أيضا.

وكانت هناك إشارات في الماضي أكدت انخفاض خطر إصابة الأم بمرض السكر عندما ترضع أبناءها بشكل طبيعي.

غير أن هذه الدراسات كانت تستند في الغالب إلى البيانات التي تذكرها النساء المشاركات في الدراسة وليس إلى أبحاث طبية.

الدراسة الأمريكية : الرضاعة الطبيعية تخفض خطر إصابة الأم بالسكر فيما بعد
الدراسة الأمريكية : الرضاعة الطبيعية تخفض خطر إصابة الأم بالسكر فيما بعد

و قام فريق الباحثين تحت إشراف جوندرسون خلال هذه الدراسة بتتبع الحالة الصحية لـ 1238 امرأة منذ كان أن كانت أعمارهن تتراوح بين 18 و 30 عاما وذلك في الثمانينات ثم أنجبن طفلا واحدا على الأقل.

و ذكر هؤلاء النساء بيانات عن مدة الرضاعة وبيانات عن تفاصيل أخرى عن أسلوب حياتهن.

ثم أخضع الباحثون هؤلاء النساء لفحص طبي كل خمس سنوات خلال الثلاثين عاما التالية لبدء الدراسة،كما أدرج الباحثون خلال تحليل نتائج الدراسة تأثيرات أخرى على مرض السكري من بينها التغذية والنشاط الجسدي والطول “فوجدنا علاقة قوية بين فترة الرضاعة وانخفاض خطر الإصابة بالسكر حتى عند مراعاة جميع العوامل المحتملة الأخرى” وذلك حسبما جاء في بيان جوندرسون عن الشركة.

و تبين للباحثين أيضا أن الرضاعة تترافق مع انخفاض خطر الإصابة بالسكر بصرف النظر عما إذا كانت الأم مصابة بسكر الحمل أم لا.

و قالت زاندرا هومل من معهد أبحاث السكر في مدينة نويهربرج الألمانية في سياق تعليقها على الدراسة: “تؤكد النتائج ما خلصت إليه أبحاث سابقة ولكن هذه المرة اعتمادا على عدد أكبر من النساء واعتمادا على فترة زمنية أكبر بشكل واضح”.

و أوضحت هومل أن المهم في ذلك هو أن الباحثين قد راعوا عوامل أخرى في الدراسة مثل التغذية والحركة ورأت أن ذلك يقوي مصداقية النتائج.

و أضافت هومل أنه على الرغم من أن الدراسة لا توضح أن الرضاعة كانت أيضا سبب التأثير الواقي من السكر إلا أن هناك دلائل على ذلك.

و في إطار تعليقهم على الدراسة في مجلة “جاما انترنال ميديسن” فسر الباحثون تأثير الرضاعة الواقي من السكر بتأثير هورمونات مرتبطة بالرضاعة على البنكرياس.

و أكدت هومل أن “مستويات هورمون الرضاعة برولاكتين تكون مرتفعة أثناء الحمل وفترة الرضاعة”.

و أشارت هومل إلى أن “دراسات على الحيوانات توضح أن خلايا بيتا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين في البنكرياس تستفيد من ذلك”.

و كانت دراسات سابقة قد أظهرت بالفعل أن الرضاعة تخفض أيضا خطر إصابة الأمهات فيا بعد بأورام الثدي أو أورام المبيض.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *