تركيا تتأهب لغزو عفرين لإفشال خطط أمريكية عند حدودها

تركيا تتأهب لغزو عفرين لإفشال خطط أمريكية عند حدودها

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
429
0

أعلنت تركيا أنها لن تتردد في التحرك عسكريا في منطقة عفرين وغيرها من المناطق في سوريا إذا لم توقف الولايات المتحدة دعمها لقوة بقيادة كردية، غير أن واشنطن نفت هذه الخطط وقالت إن بعض المسؤولين أطلقوا تصريحات خاطئة.

و تكررت في الأيام القليلة الماضية تحذيرات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من توغل وشيك في عفرين بعد أن قالت واشنطن إنها ستساعد قوات سوريا الديمقراطية بقيادة وحدات حماية الشعب الكردية في إنشاء قوة حدودية جديدة قوامها 30 ألف فرد.

و قد ثار غضب أنقرة بسبب الخطة فهي تعتبر أن وحدات حماية الشعب الكردية السورية امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي قاد تمردا في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984. ويصنف الاتحاد الأوروبي وتركيا والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية.

و عقب اجتماع للحكومة قال نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة بكر بوزداج للصحفيين إن القوة المزمع إنشاؤها بدعم من الولايات المتحدة تمثل تهديدا لأمن تركيا القومي وسلامة أراضيها وأمان مواطنيها.

و أضاف “أكدنا أن هذه الخطوة خطأ كبير… نفد صبرنا. يجب ألا يتوقع أحد من تركيا أن تتحلى بمزيد من الصبر”.

و نفى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أن تكون الولايات المتحدة لديها نية إنشاء قوة على الحدود السورية التركية وقال إن هذه المسألة “أسيء طرحها”.

و أضاف على متن الطائرة التي أقلته إلى واشنطن عائدا من كندا حيث حضر اجتماعا عن كوريا الشمالية “كان كلام البعض غير دقيق. نحن لا ننشئ قوة حدودية على الإطلاق”.

و مضى قائلا “أعتقد أن من المؤسف أن التصريحات التي أدلى بها البعض خلفت هذا الانطباع. ليس هذا هو ما نفعله”.

و قال إنه تم إطلاع المسؤولين الأتراك على النوايا الأمريكية لضمان توفير عناصر محلية الأمن في المناطق المحررة”.

دبابات تركية خارج مدينة خطاي قرب الحدود مع عفرين السورية
دبابات تركية خارج مدينة خطاي قرب الحدود مع عفرين السورية

و قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في بيان صدر قبل تصريحات تيلرسون إنها تدرب مقاتلين سوريين “يركزون على الداخل” بهدف منع عودة ظهور تنظيم داعش وضمان تمكن السوريين الذين نزحوا بسبب الحرب من العودة إلى مناطقهم.

و أضافت “هذا ليس جيشا جديدا أو قوة حرس حدود نظامية” مشيرة إلى أنها ستتعامل “بشفافية تامة” مع تركيا بشأن خططها.

و مضت قائلة “نحن على علم تام بمخاوف تركيا الأمنية شريكتنا في التحالف وحليفتنا في حلف شمال الأطلسي. مخاوف تركيا الأمنية مشروعة”.

و ترابط قوات تركية في سوريا منذ ثلاثة شهور بعد دخول شمال محافظة إدلب عقب اتفاق مع روسيا وإيران لمحاولة خفض حدة القتال بين القوات الموالية للحكومة السورية ومقاتلي المعارضة.

و تقع مواقع المراقبة التي يقول الجيش التركي إنه أنشأها بالقرب من الخط الفاصل بين الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة وعفرين التي يسيطر عليها الأكراد.

و قال مجلس الأمن القومي التركي يوم الأربعاء إن أنقرة لن تسمح بتشكيل “جيش إرهابي” على حدودها.

و أثناء اجتماع المجلس، لوحظ صحفي انتشار دبابات تركية في قاعدة عسكرية خارج مدينة خطاي قرب الحدود مع عفرين إلى الغرب من المنطقة المزمع نشر القوة الحدودية بها. يأتي ذلك عقب تقارير أفادت بوجود تعزيزات عسكرية بالمنطقة.

و يوم الإثنين ومع اقتراب العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا من نقطة الانهيار هدد إردوغان “بخنق” القوة التي تنوي واشنطن تشكيلها في سوريا “حتى قبل أن تولد”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *