ترامب لأردوغان : احذر من حدوث مواجهة بينكم و بين قواتنا

ترامب لأردوغان : احذر من حدوث مواجهة بينكم و بين قواتنا

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
566
0

حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا على الحد من عمليتها العسكرية في شمال سوريا وحذرها من اندلاع مواجهة بين القوات الأمريكية والتركية لكن مصدرا تركيا قال إن بيان البيت الأبيض لم يعكس بدقه محتوى المحادثة بين ترامب والرئيس التركي.

و تستهدف العملية التركية في منطقة عفرين السورية، والتي دخلت يومها الساجدس، مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين تعتبرهم أنقرة حلفاء لانفصاليين أكراد يخوضون تمردا في جنوب شرق تركيا منذ عقود.

و قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه سيوسع العملية لتشمل منبج، وهي بلدة يسيطر عليها الأكراد على بعد 100 كيلومتر شرقي عفرين، في خطوة قد تعرض القوات الأمريكية هناك للخطر وتهدد خطط الولايات المتحدة لإعادة الاستقرار إلى منطقة من سوريا.

و بحديثه الهاتفي مع إردوغان، أصبح ترامب أحدث مسؤول أمريكي يحاول كبح جماح الهجوم ويشير إلى خطر نشوب مواجهة بين قوات الدولتين الحليفتين.

و قال البيت الأبيض في بيان “حث تركيا على عدم التصعيد والحد من أعمالها العسكرية وتفادي وقوع خسائر بين المدنيين”.

ترامب حذر إردوغان من مواجهة بين القوات الأمريكية والتركية في منطقة عفرين في سوريا
ترامب حذر إردوغان من مواجهة بين القوات الأمريكية والتركية في منطقة عفرين في سوريا

و تابع البيان “حث تركيا على توخي الحذر وتجنب أي أعمال ربما تهدد بنشوب صراع بين القوات التركية والأمريكية”، حيث للولايات المتحدة نحو ألفي جندي في سوريا.

و قال مكتب الرئيس التركي في بيان إن إردوغان أبلغ نظيره الأمريكي بأن على واشنطن وقف تزويد وحدات حماية الشعب الكردية السورية بالسلاح،لكن مصدرا تركيا قال إن بيان البيت الأبيض لا يعكس بدقة محتوى الاتصال الهاتفي.

و قال المصدر “الرئيس ترامب لم يعبر عن أي ‘مخاوف بشأن تصعيد العنف‘ فيما يتعلق بالعملية العسكرية الحالية في عفرين”، في إشارة إلى أحد التعليقات الواردة في ملخص البيت الأبيض لما دار في الاتصال،مضيفا أن “مناقشة الزعيمين لعملية غصن الزيتون اقتصرت على تبادل وجهات النظر”.

و ذكر المصدر أن ترامب قال ردا على دعوة إردوغان للولايات المتحدة لإنهاء تسليحها لوحدات حماية الشعب إن واشنطن لم تعد تمد الجماعة بالسلاح وتعهد بألا تفعل ذلك في المستقبل.

و فتحت العملية جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية المتعددة الأطرف والمستمرة منذ سبع سنوات، فضلا عن تعقيدها الجهود الأمريكية في سوريا.

و تأمل الولايات المتحدة أن تعطيها سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على المنطقة ثقلا دبلوماسيا تحتاجه لإحياء محادثات تقودها الأمم المتحدة في جنيف بشأن اتفاق ينهي الحرب ويؤدي في نهاية المطاف إلى الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

* مصالح متباينة

على الرغم من أنهما عضوان في حلف شمال الأطلسي، فإن للولايات المتحدة وتركيا مصالح متباينة في سوريا، مع تركيز واشنطن على هزيمة تنظيم داعش وحرص أنقرة على منع أكراد سوريا من الحصول على حكم ذاتي قد شوكة المسلحين الأكراد على أراضيها.

و يقول المحللون إن الولايات المتحدة على الأمد القصير ليس لديها ضغوط تذكر تمارسها على تركيا بالنظر إلى اعتماد الجيش الأمريكي الشديد على قاعدة تركية لتنفيذ ضربات جوية في سوريا ضد داعش.

و قالت جونول تول، مديرة مركز الدراسات التركية بمعهد الشرق الأوسط بواشنطن، إن عدم وجود شركاء عسكريين لواشنطن يمكن التعويل عليهم في سوريا غير الأكراد يحد من التأثير الأمريكي بصورة أكبر.

و أضافت “الولايات المتحدة بحاجة ألا تفسد تركيا الأمور… وحتى الن توازن واشنطن بدقة بين العمل مع الميليشيا الكردية ومنع انهيار كامل في العلاقات مع أنقرة”.

 

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *