الشرطة الاسرائيلية تستنطق نتنياهو و زوجته لخمس ساعات

الشرطة الاسرائيلية تستنطق نتنياهو و زوجته لخمس ساعات

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
992
0

خضع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو وزوجته سارة لتحقيق مطول من قبل الشرطة، بشأن إحدى قضايا شبهات الفساد التي تحوم حول تورطه بها، ما قد يطيح به من رئاسة الحكومة.

و قبل ثلاثة ايام من زيارته الى البيت الابيض، كان على نتانياهو وزوجته، كل على حدة، الاجابة على اسئلة المحققين، في اطار تحقيقات قد تكون الاخطر على مستقبله السياسي، ذلك ان نتانياهو خضع حتى الان للاستجواب ثماني مرات في اطار قضايا فساد مفتوحة، لكنها المرة الاولى التي يخضع فيها للتحقيق في اطار هذه القضية بالذات.

و اكتفى متحدث باسم الشرطة بالقول انه تم الاستماع لنتانياهو وزوجته لبضع ساعات، من دون تحديد المواضيع التي تركز عليها الاستجواب،فيما نقلت بعض وسائل الاعلام ان التحقيق استمر خمس ساعات.

و حسب مختلف وسائل الاعلام فان الاسئلة تركزت على علاقتهما برجل الاعمال شاوول ايلوفيتش، مالك اكبر نسبة اسهم في مجموعة بيزيك للاتصالات، الاكبر في هذا المجال في اسرائيل.

و وصل المحققون  في سيارتين الى مقر اقامة نتانياهو في حي رهافيا في القدس، ودخلوه امام عدسات وكاميرات اكثر من عشرة مصورين.

رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو وزوجته ساره
رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو وزوجته ساره

و في الوقت نفسه كانت ساره نتانياهو تخضع للتحقيق في اللد (وسط اسرائيل) في مكاتب “لاهف 433” وهي شرطة اسرائيلية تعنى بمكافحة الجريمة المنظمة والفساد، وتوازي مكتب التحقيقات الفدرالي “اف بي اي” في الولايات المتحدة.

و تريد الشرطة من هذين الاستجوابين معرفة ما اذا كان نتانياهو وزوجته سعيا للحصول على تغطية اعلامية محابية في موقع واللا الاخباري الذي يملكه ايلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك في مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات،لكن الشرطة لم تصدر تاكيدا رسميا بان الاستجواب يركز حاليا على هذا الملف المعروف بالملف 4000 المتعلق بمجموعة بيزيك.

-“اخبار كاذبة”-

و فتح هذا التحقيق عام 2017 لكنه تطور وبات يشكل تهديدا على رئيس الحكومة عندما اعتقل ايلوفيتش في الثامن عشر من شباط/فبراير مع ستة اشخاص اخرين بينهم اثنان من المقربين من نتانياهو.

والتحقيق في هذه القضية هو واحد من ستة تحقيقات على الاقل تتعلق بشكل مباشر او غير مباشر بنتانياهو الذي كان حتى العام 2017 وزيرا للاتصالات ايضا الى جانب تسلمه رئاسة الحكومة.

وتوالي هذه الضربات القضائية قد يهدد مستقبل نتانياهو الذي يتسلم رئاسة الحكومة من نحو 12 عاما من دون منافسة جدية.
ومع ان اي تهمة لم توجه لنتانياهو بعد في اي من هذه القضايا، فان الشرطة أوصت في الثالث عشر من شباط/فبراير بتوجيه الاتهام له بشأن قضيتين، كما شددت الخناق على المقربين منه.

و كشفت وسائل الاعلام ان بحوزة محققي الشرطة عناصر محرجة مثل تسجيلات لاحاديث بين ايلوفيتش ومدير موقع واللا، ورسائل نصية قصيرة عبر الهاتف وجهتها ساره نتانياهو الى زوجة ايلوفيتش.

و شدد المقربون من نتانياهو عبر مواقع التواصل الاجتماعي ان كل ما يتم تداوله بشأن هذه القضية ليس سوى “اخبار كاذبة، ولم يحصل اي شيء مما يقال”.
الا ان نتانياهو قد يواجه شهادة احد الاشخاص الذين اعتقلوا في الثامن عشر من شباط/فبراير وهو شلومو فيلبر المدير العام السابق لوزارة الاتصالات الذي توصل الى اتفاق مع المحققين يقضي بان يتعاون معهم مقابل ان يعتبر شاهدا مع ضمان عدم وضعه في السجن.

و يشتبه بان فيلبر لعب دور الوسيط بين نتانياهو وزوجته من جهة وايلوفيتش من جهة ثانية، وهو يعتبر احد اقرب المقربين من نتانياهو ومن القلة الذين يتمتعون بثقته الكاملة.

– “هجمات عشوائية”-

و لا يزال ايلوفيتش في السجن، والامر كذلك بالنسبة الى نير حيفيتز الذي كان المتحدث الشخصي باسم نتانياهو وزوجته.

و نقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الشرطة حققت مرة جديدة الجمعة مع الاثنين في اللد بموازاة التحقيق مع ساره نتانياهو.

و اشارت الاذاعة العسكرية الى اعتقال مسؤول سابق في وزارة الاتصالات من دون ان تكشف عن اسمه.

و نقلت وسائل الاعلام ان الشرطة تريد ان تستجوب نتانياهو ايضا بشأن قضية اخرى حول شكوك بحصول أعمال فساد في اطار شراء اسرائيل ثلاث غواصات المانية الصنع.

و يؤكد نتانياهو براءته من كل ما يتم التداول به، ويعتبر انه يتعرض لحملات عشوائية تستهدفه من قبل وسائل الاعلام والمعارضة، ويؤكد تصميمه على البقاء في رئاسة الحكومة.

و لا يزال رؤساء الاحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي يؤكدون تضامنهم مع نتانياهو وبانهم ينتظرون ما اذا كانت ستوجه اليه اية اتهامات.

و ستكون زيارة نتانياهو الى البيت الابيض الاسبوع المقبل مناسبة له لكي يتنفس ولكي يقدم نفسه على انه افضل ضامن لامن اسرائيل خاصة من خلال التعاون الوثيق مع الادارة الاميركية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *