الأوروبيون يرصون صفوفهم بعد أن قسمتهم ضربة سوريا

الأوروبيون يرصون صفوفهم بعد أن قسمتهم ضربة سوريا

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
377
0

يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي محادثات في لوكسمبورغ سيسعون خلالها إلى توحيد مواقفهم رغم الانقسامات بشأن الضربات على سوريا وكيفية التعاطي مع الأزمة الدبلوماسية المتنامية مع موسكو.

و فيما أعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أن الضربات التي نفذتنها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كانت “ضرورية ومناسبة”، إلا أن أعضاء آخرين في الاتحاد الأوروبي يقاومون أي خطوة قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.

و دمرت صواريخ الدول الغربية الثلاث مواقع يعتقد أنها تستخدم لتطوير وتخزين الأسلحة الكيميائية في سوريا السبت ردا على الهجوم الكيميائي المفترض في دوما الذي اتهم نظام الرئيس بشار الأسد بشنه.

و بينما اتفق اعضاء الاتحاد الأوروبي الـ28 على أن الهجوم على دوما كان غير مقبول ولا يجب أن يمر دون عقاب، ابتعد بيان صادر عن وزيرة خارجية التكتل فيديريكا موغيريني عن تأييد الضربات مكتفيا بالتأكيد على أنه سيتم “محاسبة المسؤولين عن هذا الانتهاك للقانون الدولي” في إشارة إلى الهجوم الكيميائي المفترض.

و أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ فأيد الضربات معتبرا أنها ستضعف قدرة النظام على استخدام الأسلحة الكيميائية.

هل ينهي الاجتماع الأوروبي الانقسامات الداخلية بشأن الضربات على سوريا ؟
هل ينهي الاجتماع الأوروبي الانقسامات الداخلية بشأن الضربات على سوريا ؟

لكن دول الاتحاد الأوروبي منقسمة حيث تقف فرنسا وبريطانيا على جهة ودول محايدة على جهة أخرى فيما في الوسط تبنى عدة أعضاء في حلف شمال الأطلسي مواقف متباينة من الضربات.

وأكد مصدر أوروبي في هذا السياق أن “بيان الدول الـ28 هو أقصى ما يمكنهم قوله”.

و تخشى بعض الحكومات الأوروبية من رد فعل روسيا التي تعد مزود رئيسي بالغاز إلى الاتحاد الأوروبي.

و قال مسؤول أوروبي رفض الكشف عن هويته إن “على دول الاتحاد الأوروبي الوقوف معا،علينا تجنب قيام كل دولة باتباع سياسة منفردة حيال موسكو”.

و سارعت موسكو إلى استغلال الانقسامات في الاتحاد الأوروبي التي بدت واضحة في ردود الفعل على عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا.

و بعد ضغط مكثف من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وقع قادة دول التكتل الـ28 على بيان صدر في قمة ببوركسل الأسبوع الماضي واتهم روسيا بتنفيذ العملية،لكن الأمر احتاج الكثير من الجهود لإقناع المترددين.

و بعد ذلك، حذت 19 دولة من الاتحاد الأوروبي حذو بريطانيا فقامت بطرد دبلوماسيين روس من أراضيها فيما اتخذت خمس أخرى خطوة محدودة أكثر فاستدعت سفراءها بينما لم تقم ثلاث دول بشيء.

و قال دبلوماسي أوروبي إن “الجميع رأوا الشيء ذاته،قرأ الجميع الحقائق بنفس الطريقة لكنهم لم يصدروا نفس ردود الفعل”.

و سيناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع لوكسمبورغ الاثنين كيفية الضغط على موسكو من أجل وضع حد للنزاع الدامي في سوريا المستمر منذ سبع سنوات.

و قال وزير الخارجية الألماني هيكو ماس الجمعة “علينا زيادة الضغط على روسيا لإجبارها على تغيير موقفها،الجميع يعلم أن لا حل للنزاع في سوريا دون روسيا”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *