ترامب يشعل حربا مع الأوروبيين عنوانها الفولاذ و الألمنيوم

ترامب يشعل حربا مع الأوروبيين عنوانها الفولاذ و الألمنيوم

- ‎فياقتصاد, في الواجهة
651
0

ازدادت حدة التوتر بين الأوروبيين و الأمريكيين عشية بدء تطبيق محتمل لرسوم جمركية أميركية جديدة على الفولاذ والألمنيوم المستوردين من الاتحاد الاوروبي في وقت تعهد فيه قادة التكتل الأوروبيين بالرد عليها.

و حذرت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل من أن الاتحاد الاوروبي سيرد بشكل “ذكي وموحد وحازم” في حال فرض مثل هذه الرسوم، وشددت على ان هذه الرسوم لا تتوافق مع لوائح منظمة التجارة العالمية”.

و كان وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير حذر إثر لقاء مع وزير الاقتصاد الاميركي ويلبور روس على “أصدقائنا الاميركيين أن يدركوا أنهم اذا اتخذوا قرارات عدائية إزاء أوروبا، فهي لن تظل دون رد”.

و تابع لومير “نحن مصممون مع شركائنا الألمان والمفوضة الاوروبية للتجارة سيسيليا مالمستروم على اتخاذ كل الاجراءات الضرورية للرد على أي قرارات أميركية محتملة”، دون اعطاء ايضاحات.

من جهته، صرح وزير الخارجية الالماني هايكو ماس “لا مصلحة لدينا في العودة الى الوراء على صعيد السياسة التجارية وحتى نكون واضحين فإن الحمائية والانغلاق يجب الا يسودا على حساب التبادل الحر”.

و منذ اذار/مارس تدور تساؤلات يبدو انها بدأت تتضح حول ما اذا كان ترامب سيبدأ بفرض رسوم جمركية اضافية بنسبة 25% على الفولاذ و 10% على الالمنيوم من أوروبا.

ميركل و ماكرون هددا برد اوروبي موحد و صارم على ترامب في حال فرض رسوما إضافية على الفولاذ والألمنيوم المسنتورد من أوروبا
ميركل و ماكرون هددا برد اوروبي موحد و صارم على ترامب في حال فرض رسوما إضافية على الفولاذ والألمنيوم المسنتورد من أوروبا

و كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” قائلة انه من المفترض ان تعتمد الادارة الاميركية هذه التعرفات اعتبارا من الخميس اي قبل 24 ساعة على المهلة التي حددتها واشنطن لشركائها الاوروبيين من اجل التوصل الى اتفاق.

و لا يزال ممكنا التوصل الى اتفاق في اللحظة الاخيرة ولو انه غير محتمل وفق ما نقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من الملف.

و يطالب الاوروبيون بإعفاء دائم بدلا من الاعفاء المؤقت الذي منحته لهم واشنطن والمفترض ان تنتهي مهلته في الاول من حزيران/يونيو،لكن الادارة الاميركية أبدت تصلبا حول الموضوع فهي تعتبر انه حتى لو حصلت حرب تجارية فان المسؤولية ستقع على الاوروبيين.

و قال روس في مقابلة نشرتها صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية “اذا حصل تصعيد فسيكون لأن الاتحاد الاوروبي قرر الرد”.

– توتر بين دول مجموعة السبع –

الاجواء توحي بحوار طرشان يمكن ان يتواصل خلال اجتماع وزراء مالية دول السبع اعتبارا من الخميس وحتى السبت في منتجع ويسلر للتزلج في شمال فانكوفر غرب كندا.

و هذا التوتر ملموس أكثر من الجانب الاوروبي خصوصا وان ايطاليا الدولة الثالثة في منطقة اليورو تمر بأزمة سياسية غير مسبوقة قد تكون لها تبعات تتجاوز حدودها.

و أقر أحد الوفود بان اجتماع وزراء مجموعة السبع التي تضم المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا و ايطاليا و اليابان و بريطانيا سيتم في أجواء “مشدودة”.

و تستورد الولايات المتحدة التي تنتقد الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بانها لا تفتح اسواقها بما يكفي امام المنتجات الاميركية، 51,3% من الالمنيوم و35,8% من الفولاذ من شركائها في مجموعة السبع،بحسب بيانات وزارة التجارة الاميركية للعام 2017.

و يحاول الاوروبيون اعتماد موقف موحد إزاء الولايات المتحدة ويدعون الى حوار يشمل دولا عدة بدلا من المحادثات الثنائية.

في كندا، ستحظى هذه الدول على الارجح بدعم اليابان التي فرضت الولايات المتحدة عليها هذه الرسوم التي أعلنها ترامب في مطلع اذار/مارس بذريعة حماية الامن القومي.

و سيتعين على واشنطن الرد خلال قمة مجموعة السبع على التساؤلات حول التقلبات في سياستها التجارية ازاء الصين،اذ عادت الادارة الاميركية الى الهجوم على الصين بعد الهدنة المعلنة في 19 ايار/مايو الحالي في حربهما التجارية،فقد أعلن البيت الابيض انه سيواصل خطته لفرض تعرفات جمركية اضافية بنسبة 25% على ما قيمته 50 مليارا من الواردات السنوية من الصين وقال انه يعد لاجراءات من اجل فرض قيود على الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة.

و حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ ان “الصين لا ترغب بحرب تجارية ضد الولايات المتحدة، لكنها لا تخشى خوض مثل هذه الحرب”، منددة ب”المواجهة” من قبل شريكها الاميركي،الا ان الصين بدت وكأنها تعبر عن حسن نية باعلانها خفضا لرسومها على وارداتها من الملابس والادوات الكهربائية المنزلية ومستحضرات التجميل وذلك اعتبارا من تموز/يوليو المقبل.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *