أمريكا تجرد المهاجرين من أطفالهم و تضعهم في أقفاص

أمريكا تجرد المهاجرين من أطفالهم و تضعهم في أقفاص

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
373
0

دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن سياستها التي تقضي بفصل أطفال المهاجرين غير الشرعيين عن عائلاتهم في وقت طالبت الأمم المتحدة بوقف ما وصفته بـ”الانتهاك الخطير” لحقوق الأطفال.

لكن ترامب الذي أمر دوريات مراقبة الحدود قبل شهر بتطبيق سياسة الفصل لردع مهاجرين آخرين من عبور الحدود، ألقى باللوم على الديموقراطيين وسط تزايد الانتقادات محليا وعلى الصعيد الدولي.

و قال عبر “تويتر” إن “فصل العائلات عند الحدود مرده التشريعات السيئة التي مررها الديموقراطيون،يجب تغيير قوانين الأمن على الحدود لكن الديموقراطيين غير منضبطين”.

من جهته، أكد وزير العدل جيف سيشنز أن سياسة “عدم التساهل” قانونية وضرورية لردع آلاف العائلات التي تعبر الحدود وتطلب اللجوء كل شهر.

و قال عبر الإذاعة “علينا ايصال هذه الرسالة،ستتم ملاحقتكم قضائيا في حال أتيتم بطريقة غير شرعية،وإذا أحضرتم الأطفال فستتم ملاحقتكم قانونيا كذلك،إذا لم يشأ الناس أن يفصلوا عن أطفالهم فعليهم ألا يحضروهم معهم”.

– “انتهاك خطير” لحقوق الإنسان –

وجاءت تصريحاته بعدما حثت الأمم المتحدة واشنطن على وقف هذه السياسة “فورا”،حيث قالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمدساني إن “على الولايات المتحدة أن توقف فوراً هذه الممارسات.إن فصل العائلات يرقى إلى التدخل الاعتباطي والمخالف للقانون في حياة الأسر، ويعد انتهاكاً خطيراً لحقوق الطفل”.

الشرطة الأمريكية تضع الأطفال الذين تنتزعمهم من عائلاتهم داخل أقفاص
الشرطة الأمريكية تضع الأطفال الذين تنتزعمهم من عائلاتهم داخل أقفاص

و أضافت أن اللجوء إلى سجن المهاجرين وتفريق العائلات كإجراء رادع يتعارض مع معايير ومبادئ حقوق الإنسان،مؤكدة أن “الاعتقال لم يكن يوماً في صالح الطفل ويمثل على الدوام انتهاكا لحقوقه”.

بدورها، ردت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بالقول إن الهيئة الدولية “تكشف عن نفاقها عبر انتقاد الولايات المتحدة في وقت تتجاهل سجلات حقوق الإنسان المستهجنة لدى عدة أعضاء في مجلسها لحقوق الإنسان،نحن دولة ذات سيادة كذلك ولدينا قوانين تحدد الطريقة الأمثل التي يمكننا من خلالها ضبط حدودنا وحماية شعبنا”.

– ” لا مطالب مشروعة” –

و منذ تشرين الأول/اكتوبر، فصل مسؤولو الحدود الأميركيين مئات الأطفال من أهاليهم بعدما عبروا الحدود، قبل أن يعيدوا لم شمل معظمهم على ما يبدو بعد بضعة أسابيع،لكن لم يتضح ما الذي حصل منذ الإعلان مطلع أيار/مايو بأنه سيتم احتجاز جميع الأشخاص الذين عبروا الحدود بشكل غير شرعي وحتى طالبي اللجوء منهم وتوجيه اتهامات جنائية لهم.

ترامب يعتقد أن تجريد المهاجرين من أطفالهم سيدفع آخرين لعدم المجيء إلى أمريكا
ترامب يعتقد أن تجريد المهاجرين من أطفالهم سيدفع آخرين لعدم المجيء إلى أمريكا

و تفيد الإدارة الأميركية أن تشديد السياسة ضروري لوقف الهجرة غير الشرعية في ظل تدفق المهاجرين من أميركا الوسطى هربا من العنف تحديدا من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس.

و قال سيشنز “لا يمكن منح الحصانة لأشخاص يحضرون معهم الأطفال بتهور وبشكل غير مناسب وغير قانوني”،مؤكدا أن “لا مطالب مشروعة على الإطلاق لدى العديد منهم،إنهم يأتون فقط لرغبتهم في جني مزيد من الأموال أو لسبب اقتصادي آخر،نحتاج لضبط هذه الحدود”.

– وحدات أشبه بـ”أقفاص الكلاب” –

لكن النواب والناشطين يشيرون إلى إن سياسة الفصل تجاوزت الحد.

و قال السناتور جيف ميركلي الذي زار منشآت لاحتجاز المهاجرين الأسبوع الماضي إن ما يحدث تسبب بـ”صدمة نفسية” للأطفال،مؤكدا أن الأطفال يوضعون في وحدات تشبه “أقفاص الكلاب” ولا يزودون إلا “ببطانيات طوارئ” لحمايتهم.

و قال للصحافيين “لا حاجة لفصلهم عن أهاليهم ريثما ينتظرون الحصول على حق اللجوء،هذه ليست سياسة عدم تساهل بل سياسة عدم إنسانية”،لكن سيشنز قال إن السياسة الجديدة التي يتم بموجبها توقيف عابري الحدود تقتضي فصل العائلات.

و أكد أن “القانون يلزمنا بوضع الأطفال في منشأة منفصلة عن تلك المخصصة للبالغين”،مضيفا “إن فصل الأطفال عن أهاليهم أمر صعب دائما بكل تأكيد،لكنه يحصل للأسف كل يوم عندما يدخل الناس السجون في أميركا”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *