السعودية ترفض تفتيش قنصليتها بمادة كشف الدماء

السعودية ترفض تفتيش قنصليتها بمادة كشف الدماء

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
1738
0

دخلت تركيا و السعودية في خلاف بشأن تفتيش تعتزم السلطات التركية القيام به داخل القنصلية السعودية في اسطنبول حيث اختفى الصحافي السعودي جمال خاشقجي الاسبوع الفائت، على ما ذكرت تقارير إعلامية جديدة.

و فُقد أثر خاشقجي (59 عاما)، كاتب الرأي في صحيفة واشنطن بوست والذي كان ينتقد سلطات الرياض، منذ 2 تشرين الأول/أكتوبر بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول لإتمام إجراءات إداريّة استعداداً لزواجه من خطيبته التركية خديجة جنكيز وفق روايتها.

و وافقت الرياض على السماح للسلطات التركية بالبحث في قنصليتها في اسطنبول كجزء من التحقيق في اختفاء خاشقجي. لكن البحث لم يتم بعد.

و ذكرت صحيفة الصباح التركية الموالية للحكومة أن الأمر يرجع إلى أنّ المسؤولين السعوديين لن يسمحوا إلا باجراء تحقيق “بصري” سطحي.

و لم يقبل الجانب التركي العرض السعودي،حيث أن المسؤولين الأتراك وفق صحيفة الهدهد التركية أرادوا تفتيش المبنى باستخدام مادة لومينول و هي مادة كيميائية تسمح باكتشاف آثار الدم.

خاشقجي هل يكون عنوان أزمة دبلوماسية سعودية تركية ؟
خاشقجي هل يكون عنوان أزمة دبلوماسية سعودية تركية ؟

و تستعمل مادة “لومينول” في مجال الطب الشرعي وعلم الجنايات، لكشف آثار الدماء الخفيفة غير الظاهرة للعلن.

و أشارت الصحيفة إلى قيام الجانبين باتصالات دبلوماسية مكثفة خلال الايام الأخيرة.

و تأتي هذه التقارير غداة تأكيد المتحدّث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين أنّه سيتمّ تشكيل لجنة عمل مشتركة بين البلدين.

و في 6 تشرين الأول/أكتوبر، قال مصدر حكومي إن الشرطة التركية تعتقد أن خاشقجي قتل داخل القنصلية دون الإدلاء بأدلة مادية و هو ما تنفيه الرياض.

و صرح المصدر “استنادا إلى تحقيقاتها الأولية، تعتقد الشرطة أن الصحافي قتل من قبل فريق تم إرساله خصيصا إلى اسطنبول وغادر في اليوم ذاته”، لكن الرياض أكّدت إن هذه المزاعم “لا أساس لها”و أن فريق الغتيال المزعوم الذي نشرت صوره في الإعلام التركي و القطري ليسوا سوى سياح سعوديين جمعت بياناتهم و صورهم من وكالات السياحة و الأسفار و بعض الامنيين في المطار.

من جهته، طالب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السعودية بأن تعرض صورا من كاميرات المراقبة تثبت قولها أن خاشقجي خرج من القنصلية سالما، مشيراً إلى أنه لا يجد التفسيرات السعودية الحالية كافية.

و أطلع ضباط أتراك على تسجيلات صوتية مرسلة من ساعة ذكية كان يرتديها خاشقجي عندما كان داخل القنصلية إلى هاتف نقال أعطاه لخطيبته التركية التي كانت تنتظر بالخارج.

و فيما ذكرت صحيفة ميليت اليومية أنه يمكن سماع “الجدال والصراخ” في التسجيلات، قالت صحيفة سوزكو إنّه يمكن فقط الاستماع إلى “بعض الأحاديث”.

و ذكرت صحيفة يني شفق اليومية الموالية للحكومة أن الشرطة تحقق أيضا في احتمال نقل جثة خاشقجي عبر نظام الصرف الصحي.

و كان خاشقجي سابقا مستشارًا للحكومة وفرّ من السعودية في أيلول/سبتمبر 2017 وانتقل للعيش في الولايات المتحدة خشية اعتقاله في حال عودته. وانتقد في مقالاته بعض سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ودور الرياض في الحرب في اليمن.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *