صحافيون يتهمون قطر باحتجازهم و الدوحة تنفي

صحافيون يتهمون قطر باحتجازهم و الدوحة تنفي

- ‎فيصحافة وإعلام, في الواجهة
88
0

نفت وزارة الخارجية القطرية أنباء تتحدث عن احتجاز القائم بالأعمال في سفارتها بمملكة (سوازيلاند سابقا) صحفيين من صحيفة تايمز أوف سوازيلاند.

و قالت الوزارة ، في بيان صحفي ، إنه في إطار عملية التقصي تلقت حكومة دولة قطر تقريرًا من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مملكة إسواتيني جاء فيه “لقد حققنا في الادعاءات بأن القائم بالأعمال احتجز صحفيين في سفارة قطر ووجدنا أن هذه الادعاءات غير صحيحة”.

و أشارت إلى أن التقرير خلص إلى أنه “بناء على هذه الأدلة، من الواضح أن الصحفيين تعاملوا بشكل غير مهني مع القائم بالأعمال، وقد تمت المبالغة في تصوير الأحداث وإظهار الأمر على أنه احتجاز “.

و قالت إنه “في الوقت الذي يؤكد فيه تقرير حكومة مملكة إسواتيني أن الصحفيين انتهكوا القواعد السلوكية والمهنية أثناء مقابلتهم القائم بالأعمال، إلا أن حكومة دولة قطر ستواصل بحثها في الحادث لتحديد ما إذا كانت أي من القواعد والبروتوكولات الخاصة بدولة قطر التي تتعلق بالتعامل مع وسائل الإعلام قد تم انتهاكها”.

و أكدت الوزارة أنها تأخذ حرية الصحافة على محمل الجد، مشددة على أنه “إذا تم استنتاج حدوث أي انتهاك، سيتم اتخاذ الإجراء المناسب”.

يعقوب بن يوسف الملا القائم بأعمال قطر في مملكة إسواتيني (سوازيلاند سابقا)
يعقوب بن يوسف الملا القائم بأعمال قطر في مملكة إسواتيني (سوازيلاند سابقا)

و كان معهد الإعلام في جنوب أفريقيا «ميسا» قد كشف قيام الأمن القطري باحتجاز اثنين من صحفيي «تايمز أوف سوازيلاند» لأكثر من ساعة في مبنى السفارة القطرية في العاصمة السوازيلاندية مبابان في جنوبي القارة الأفريقية، في محاولة لمنع التحقيق في مسألة تورط دبلوماسي قطري في حادثة مسلحة.

و وصف المعهد هذه الحادثة، التي وقعت في 4 أكتوبر الجاري، بأنها تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق حرية الإعلام.

و أوضح المعهد أن كلاً من رئيس تحرير الصحيفة كوانيل دهلا، والصحفي الاستقصائي ويلكم دلاميني، زارا مبنى السفارة بغية مقابلة القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة دولة قطر، يعقوب بن يوسف الملا، حول حادثة قيل فيها إن الدبلوماسي وجّه سلاحاً نارياً باتجاه بائع متجول.

وأشار المعهد إلى أن الملا، الذي وافق على التحدث إلى الصحفيين، حاول بعدها استقبالهما في مكتبه وإجبار دهلا ودلاميني على التوقيع على اتفاق يمنعهما من نشر معلومات تخص التحقيق،إلا أن الصحفيين دهلا ودلاميني رفضا التوقيع، مؤكدين أن القصة تقع في خانة المصلحة العامة، وحاولا التفاوض مع الملا من خلال عرض نشر القصة دون تسمية الدبلوماسي أو بلده الأصلي.

ووفقاً للمعهد الإعلامي، فإن الدبلوماسي القطري أمر موظفي الأمن بالسفارة باحتجاز الصحفيين لإجبارهما على التوقيع، مهدداً إياهما بالتبليغ عنهما لدى كبار أعضاء البيت الملكي في سوازيلاند، بل ذهب الملا أبعد من ذلك مع اتصاله بالشرطة، مبلغاً أن الصحفيين اقتحما السفارة ولم يكن لديهما أي موعد أو تصريح بالتواجد في الداخل.

و مع فشل الضغوط القطرية للحصول على التوقيعين، أطلق رجال الأمن في السفارة القطرية سراح دهلا ودلاميني، فاتجها مباشرة إلى جهاز الشرطة وبلغا عن تهمة محاولة اختطاف ضد الدبلوماسي.

و كانت صحيفة «تايمز أوف سوازيلاند» قد نشرت مقالاً تناولت فيه الاعتداء على البائع المتجول بتاريخ 7 أكتوبر، ونقل التقرير أن الدبلوماسي القطري اعترف بأنه كان يحمل مسدساً، ولكنه رفض القول إنه هدد البائع.

و قال رئيس تحرير الصحيفة، لـ«لجنة حماية الصحفيين»: «لقد صُدمنا من تعرض الصحفيين لمعاملة كهذه من قبل سفير.. هذا ليس مجرد هجوم خطير على وسائل الإعلام المحلية، ولكنه يظهر عدم احترام تجاه البلاد.. سناتبع هذا الأمر حتى يتم تحقيق العدالة».

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *