ماكرون : نحتاج جيشا أوروبيا يواجه روسيا و الصين و أمريكا

ماكرون : نحتاج جيشا أوروبيا يواجه روسيا و الصين و أمريكا

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
85
0

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إنشاء “جيش أوروبي حقيقي” للدفاع عن القارة بوجه قوى مثل روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة، في مقابلة أجرتها معه إذاعة “أوروبا 1” في سياق أسبوع من المراسم في الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى.

و رأى ماكرون الذي يدعو منذ وصوله إلى السلطة العام الماضي إلى قوات عسكرية أوروبية مشتركة، أن على أوروبا أن تحد من اعتمادها على القوة الأميركية، ولا سيما بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق للحد من الاسلحة النووية وقع في الثمانينات.

و قال “علينا أن نحمي أنفسنا تجاه الصين وروسيا، وحتى الولايات المتحدة الأميركية”.

و تابع “حين أرى الرئيس ترامب يعلن انسحابه من اتفاقية كبرى لنزع السلاح أبرمت بعد أزمة الصواريخ في أوروبا في الثمانينات، من يكون الضحية الرئيسية ؟ أوروبا وأمنها”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

و أكد في المقابلة التي سجلت في فردان بشمال شرق فرنسا فيما يجول الرئيس على أنحاء فرنسا للمشاركة في مراسم مختلفة “لن نحمي الأوروبيين ما لم نقرر أن يكون لنا جيش أوروبي حقيقي”.

و قال إنه بمواجهة “روسيا عند حدودنا والتي أظهرت أن بإمكانها أن تشكل تهديدا (…) إننا بحاجة إلى أوروبا تتولى الدفاع عن نفسها بشكل افضل، بمزيد من السيادية، بدون أن تكتفي بالاعتماد على الولايات المتحدة”.

و أسس الاتحاد الأوروبي صندوقا دفاعيا بعدة مليارات اليورو العام الماضي بهدف تطوير قدرات أوروبا العسكرية وجعل القارة أكثر استقلالية على الصعيد الاستراتيجي. كما تزعمت فرنسا جهودا لإنشاء قوة من تسع بلدان تكون قادرة على التحرك سريعا لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة وعمليات إجلاء من مناطق حرب وتقديم الإغاثة عند وقوع كوارث طبيعية.

و قال ماكرون في المقابلة “السلام في أوروبا هش” مضيفا “تعرضنا لمحاولات تسلل في الفضاء الإلكتروني وعدة تدخلات في ديموقراطياتنا”، في إشارة واضحة إلى روسيا.

كذلك حذر من “قوى متسلطة تعود إلى الظهور وتعيد التسلح عند تخوم أوروبا”.

و حذر من “عبثية النزاعات، عبثية القومية العدوانية” التي تعود على حد قوله إلى الظهور في “أوروبا تزداد شقاقات” بفعل الأحزاب التي “تؤجج المخاوف في كل مكان”.

و دعا في المقابل إلى الاستماع إلى هذه المخاوف وفي طليعتها المخاوف حيال “أوروبا شديدة الليبرالية لم تعد تسمح للطبقات الوسطى بالعيش بشكل كريم”.

و تابع “إننا بحاجة إلى أوروبا تحمي الموظفين بشكل أفضل، تكون أقل انفتاحا على كل الاتجاهات”.

و ذكر من بين هذه المخاوف الخوف من المهاجرين مؤكدا “يجب أن نقدم له جوابا حقيقيا، بمبادئنا، من خلال منح اللجوء للذين يتوجب علينا حمايتهم، ومن جهة أخرى اعتماد سياسة تنمية وأمن وحماية لحدودنا”.

وقال “إن السلام والازدهار اللذين نعمت بهما أوروبا لسبعين عاما هما في حقبة ذهبية من تاريخنا”، محذرا بأن ذلك استثناء وليس القاعدة”. وأضاف “على مدى آلاف السنين، لم يستمر هذا لمثل هذا الوقت الطويل”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *