ماكرون يجمع 60 من زعماء العالم على طاولة سلام باريسية

ماكرون يجمع 60 من زعماء العالم على طاولة سلام باريسية

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
79
0

كتب : محمد واموسي

+

يشارك رؤساء دول و حكومات و ممثلي ستين بلدا من انحاء العالم في أكبر تجمع للسلام تحتضنه العاصمة الفرنسية باريس يوم الأحد المقبل و على مدى ثلاثة أيام،بمناسبة إحياء الذكرى المائوية لنهاية الحرب العالمية الأولى بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و الروسي فلادمير بوتين و قادة دول الاتحاد الأوروبي و رئيسة الوزراء البريطانية و الأمين العام للأمم المتحدة ضمن مبادرة شخصية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تهدف إلى تحسين مناخ التعاون الدولي وفق البرنامج الذي اطلعت عليه الدولية.

و يحضر المنتدى زعماء و رؤساء الدول والحكومات من أفريقيا وآسيا الذين شاركت جيوش بلدانهم في معارك أكبر مجزرة عرفها العالم و انتهت بهزيمة ألمانيا وتوقيع الهدنة يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1918، و هي الحرب التي وصفت حينها ب »الحرب التي ستنهي كل الحروب ».

لقاء بوتين و ترامب المرتقب أقوى لحظو في المنتدى
لقاء بوتين و ترامب المرتقب أقوى لحظو في المنتدى

و ستشهد فعاليات الحدث العالمي عدة لقاءات ثنائية تتوجه اليها انظار العالم في مقدمتها اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و نظيره الروسي فلادمير بوتين لمناقشة إعلان الولايات المتحدة عزمها الانسحاب من معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة و القصيرة المدى المرمة بين البلدين في العام 1987،إضافة إلى الملفات الساخنة محل خلاف بين زعيمي البلدين كملف الأزمة الأوكرانية و السورية و العقوبات الأمريكية على إيران.

و فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه غير متأكد مما إذا كان سيلتقي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة باريس، إلا أن المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أكد وجود لقاء قصير بين الزعيمين في باريس،لبحث إجراء محادثات ثنائية محتملة في موعد لاحق.

و لم تتمكن فرنسا من إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحضور منتدى باريس ضمن مساعيها لترتيب لقاء بينه و بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يكون الأول من نوعه منذ العام 2015،حيث بات في حكم المؤكد وفق برنامج المنتدى الذي اطلعت عليه وكالة أنباء الإمارات حضور رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله ممثلا للرئيس عباس، بينما استبعت مصادر في الخارجية الفرنسية عقد لقاء بينه و بين نتنياهو.

و عبر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو عن أمله في الاجتماع بالرئيس الروسي فلادمير بوتين في باريس،غير أن المتحدث باسم الكرملين استبعد عقد اجتماع بين الرجلين بحجة أن جدول أعمال بوتين يتضمن حتى الآن فقط لقاءا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،متوقعا حدوث لقاء عابر يجمع بينهما خلال مشاركتهما في مراسيم فعاليات منتدى السلام الباريسي ».

و عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف عرض ملف خارطة طريق تريد أنقره موافقة واشنطن عليها،بشأن منطقة منبج بريف محافظة حلب شمالي سوريا،حيث تريد تركيا خروجا لمقاتلي حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة تنظيماً إرهابياً، من منبج في أقرب وقت.

و تشارك في فعاليات المنتدى عدة دول عربية في مقدمتها المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات العربية المتحدة و دولة الكويت و المملكة المغربية و جمهورية مصر العربية و مملكة الأردن و مملكة البحرين و دول أخرى.

و تطمح فرنسا في تطوير مبادرتها لعقد منتدى للسلام في الذكرى السنوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى،إلى مشروع حدث يستضيف زعماء العالم بشكل دوري كل عام لتحسين مناخ السلام في العالم.

و قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تطمح لأن « يصبح المنتدى مناسبةً سنوية لعرض المشاريع والأفكار والمبادرات التي تسهم على نحو فاعل في تحسين التعاون الدولي بشأن الرهانات العالمية الأساسية وفي تحقيق عولمة أكثر عدلًا وإنصافًا وفي بناء نظام متعدد الأطراف وأكثر فعالية،بحضور آلاف المشاركين، من رؤساء دول وحكومات وممثلين عن المنظمات الدولية الكبرى وجهات فاعلة من المجتمع المدني ».

و أضافت «منتدى باريس للسلام المستوحى من نموذج الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف يمثل مساحة لتشاطر التجارب والحلول المبتكرة تحتضن جميع الجهات الفاعلة في مجال الحوكمة، من رؤساء دول وحكومات ونوّاب وأعضاء المجالس المحلية ومنظمات إقليمية ودولية وممثلين عن المجتمع المدني بمختلف أطيافه كالمنشآت والجمعيات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات وخلايا التفكير ووسائط الإعلام ورجال الدين والنقابات العمالية وغيرها. ويرمي المنتدى أيضًا إلى المضي قدمًا في تحقيق المشاريع في مجال الحوكمة من خلال تسليط الضوء عليها ومناقشتها وتيسير التلاقي بين أصحاب الأفكار ومتّخذي القرارات ».

و يتمحور منتدى باريس للسلام حول خمسة موضوعات هي السلام والأمن، والبيئة، والتنمية، والمجال الرقمي والتقانات الحديثة، والاقتصاد الشامل،حيث ستتم مناقشة نحو 119 مشروعا تمثل 116 بلدا اختيرت من بين 900 رشحت للغرض.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *