بناء الدولة أم البطاطس ؟..هكذا رد المصريون على السيسي

بناء الدولة أم البطاطس ؟..هكذا رد المصريون على السيسي

- ‎فيفي الواجهة, منوعات
145
0

تحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوميا في (منتدى شباب العالم) الذي عقد هذا الأسبوع في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر متناولا قضايا بدءا من إعادة إعمار سوريا إلى التسامح الديني، لكن تعليقه بشأن البطاطس (البطاطا) أثار استياء وغضبا.

و تساءل السيسي بعد أن لمح إلى أن موظفي الدولة قد لا يحصلون هذا العام على الزيادة السنوية في الأجور والتي تسمى العلاوة “عاوزين تبنوا بلادكم وتبقوا دولة ذات قيمة ولا حتدورا ع (تبحثون عن) البطاطس؟”

و كان السيسي يشير إلى زيادة كبيرة في أسعار البطاطس خلال الأسبوعين الماضيين من ستة جنيهات (0.33 دولار) للكيلوجرام إلى 14 جنيها فيما أطلقت عليه الصحف المحلية “أزمة البطاطس” وصار موضوعا لنقاش ساخن في الشارع.

بعد حديث السيسي عن أزمة البطاطس.. المصريون ينتقدون إجراءات التقشف
بعد حديث السيسي عن أزمة البطاطس.. المصريون ينتقدون إجراءات التقشف

و لمس ما قاله السيسي وترا حساسا عند المصريين الذين يعانون من تبعات خطة تقشف يدعمها صندوق النقد الدولي وزيادات في أسعار السلع الغذائية مما تسبب في موجة من الانتقادات والتعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

و أظهر استطلاع للرأي على فيسبوك أجرته صفحة إخبارية مقرها مدينة الإسكندرية الساحلية أن 89 في المئة من بين نحو 24 ألفا شاركوا برائهم يفضلون تناول البطاطس على بناء دولة ذات قيمة.

و جاء في منشور خر على فيسبوك أن الاختيار بين البطاطس والأرز مثلا شيء عادي لكن هل تصلح المقارنة بين البطاطس وبناء دولة ذات قيمة؟،و أتاحت روح الدعابة الفرصة للمصريين كي ينفثوا عن إحباطهم.

وكان السيسي قد أغلق معظم منابر التعبير عن الرأي منذ انتخابه لفترة الرئاسة الأولى عام 2014 قائلا إنه يحاول إعادة الاستقرار إلى مصر بعد الاضطرابات التي أعقبت انتفاضة عام 2011.

و تمثل الإصلاحات التي تعتمد على التقشف تحديا كبيرا للسيسي. فمصر ملتزمة بتلك الإجراءات بمقتضى قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 12 مليار دولار تم الاتفاق عليه في عام 2016 ويهدف إلى جذب الاستثمار الأجنبي.

و خفضت مصر وفقا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي قيمة عملتها وتوقف تدريجيا دعم الوقود وهو ما جعل ملايين المصريين يئنون تحت وطأة زيادة كلفة المعيشة.

و تقديم الخبز المدعم سياسة ثابتة للحكومات المصرية المتعاقبة منذ الستينيات،حيث ولم يجر المساس بهذا الدعم في ظل الإصلاحات الحالية.

و عندما يشكو المصريون من نقص في السلع الغذائية، ومن بينها الدواجن، تتدخل الحكومة وتعرض كميات منها في الأسواق،لكن من المتوقع فرض المزيد من إجراءات التقشف في الشهور المقبلة.

و قال لان سانديب رئيس الأبحاث في شركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية “من الواضح أن الأمر مؤلم منذ بدأنا تناول المضادات الحيوية في 2016 وينبغي أن يستمر البرنامج (العلاجي) حتى نهايته ونصلح الأمور لما هو أفضل من منظور الاستدامة”.

و أضاف “لم نتعاف بعد من الإنفلونزا، ما زلنا نأخذ المضاد الحيوي”.

و كان السيسي حث المصريين على النشاط البدني،حيث ظهر في مطلع الأسبوع وهو يتفقد على دراجة الاستعدادات لمنتدى شباب العالم في شرم الشيخ وسط ضجيج إعلامي.

لكن تعليقا في وقت لاحق عن البدانة المنتشرة بين الشباب المصري وأهمية أن يفقد معظم طلاب الجامعات نصف أوزانهم بدا أنه مس الوتر الخطأ.

و ظهر وسم (#دهون_ضد_الرئيس) للسخرية من تعليق السيسي. كما دعا منشور على فيسبوك إلى حملة من أجل دولة بلا بطاطس.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *