محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار مباشر لتجاوز الخلافات

محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار مباشر لتجاوز الخلافات

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
68
1

أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس، أن وضع العلاقات بين بلاده والجزائر غير طبيعي وغير مقبول، مضيفا أنه طالب منذ توليه العرش “بصدق وحسن نية بفتح الحدود بين البلدين”، وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية.

جاء ذلك في الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ43 للمسيرة الخضراء، بحسب وكالة الأنباء المغربية .

و أكد محمد السادس أن المغرب مستعد للحوار المباشر والصريح مع الجزائر “الشقيقة”، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين.

و تابع :”ولهذه الغاية، أقترح على أشقائنا في الجزائر إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور، يتم الاتفاق على تحديد مستوى التمثيلية بها، وشكلها وطبيعتها”.

 العاهل المغربي الملك محمد السادس
العاهل المغربي الملك محمد السادس

و أوضح أن مهمة هذه الآلية تتمثل في “الانكباب على دراسة جميع القضايا المطروحة، بكل صراحة وموضوعية، وصدق وحسن نية، وبأجندة مفتوحة، ودون شروط أو استثناءات ، ويمكن أن تشكل إطارا عمليا للتعاون، بخصوص مختلف القضايا الثنائية، وخاصة فيما يتعلق باستثمار الفرص والإمكانات التنموية التي تزخر بها المنطقة المغاربية ، ومكافحة الإرهاب”.

واستشهد الملك بحديث للرسول عليه السلام، “ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورّثه”، مبينا أنه يمد يده للإخوة في الجزائر للعمل معا على تجاوز الخلافات الثنائية.

وقال الملك: “لقد اعتمدنا مقاربة ناجعة في التعامل مع القضايا الكبرى للبلاد، ترتكز على العمل الجاد وروح المسؤولية داخليا، وعلى الوضوح والطموح كمبادئ لسياستنا الخارجية”، وأكد أن بلاده ومن هذا المنطلق، تود تسليط الضوء على واقع التفرقة والانشقاق داخل الفضاء المغاربي، في تناقض صارخ وغير معقول مع ما يجمع الشعوب من أواصر الأخوة، ووحدة الدين واللغة، والتاريخ والمصير المشترك.

وشدد على أن هذا الواقع لا يتماشى مع الطموح الذي كان يحفز جيل التحرير والاستقلال إلى تحقيق الوحدة المغاربية، والذي جسده مؤتمر طنجة سنة 1958.

وصرح أيضا أن موقف المملكة المساند للثورة الجزائرية ساهم في توطيد العلاقات بين العرش المغربي والمقاومة الجزائرية، وأسس للوعي والعمل السياسي المغاربي المشترك، مشيرا إلى أن البلدين قاوما الاستعمار معا، لسنوات طويلة حتى الحصول على الاستقلال.

وشدد العاهل المغربي على أنه لا حاجة لطرف ثالث للتدخل أو الوساطة بين البلدين.

و تابع :”أؤكد أن المغرب منفتح على الاقتراحات والمبادرات التي قد تتقدم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود التي تعرفها العلاقات بين البلدين الجارين الشقيقين”.

جدير بالذكر أن ثمة توترات تشوب العلاقات بين المغرب والجزائر على خلفية دعم الأخيرة لحركة جبهة البوليساريو الانفصالية التي تسعى لاستقلال الصحراء عن المغرب.

‎تعليق واحد

  1. عبد الله ب.

    محمد السادس رجل نظيف، وقد أثبت حسن نواياه منذ أن تولى العرش سنة 1999، إذ لم يتون عن مد يده للجزائر بهدف تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة مشرفة للبلدين، ويمكن مراجعة كل المحطات لتجد بصمات جيدة للملك المغربي غير ملوثة أبدا، بيد أن رد الفعل من الجانب الآخر كان دائما عكسيا ومضادا بل وحاقدا أيضا، لذلك كان لابد من رأي للأطراف المحايدة التي لها علاقة جيدة مع الجانبين المغربي والجزائري والتي تحظى بثقتهما معا (سواء منها السياسية أو الفكرية أو الإعلامية أو غيرها) لتدلي برأيها الصريح وتدعم الحق والصواب في ما يتصل بعودة المياه إلى مجاريها…

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *