غلاء الأسعار يشعل غضب مئات الطلاب في السودان

غلاء الأسعار يشعل غضب مئات الطلاب في السودان

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
147
0

تظاهر مئات الطلاب السودانيين إحتجاجا على ارتفاع الاسعار في مدينتي الفاشر في اقليم دارفور المضطرب (غرب) والدمازين، عاصمة ولاية النيل الازرق جنوب شرق الخرطوم، وفق ما أفاد شهود عيان.

و جاءت هذه الاحتجاجات في وقت تشهد مختلف مناطق السودان نقصا في الوقود والخبز، ففي الخرطوم ينتظر المواطنون لساعات طويلة امام محطات الوقود، وفي الاحياء السكنية ينتظم افراد الاسر في طوابير طويلة للحصول على الخبز.

و ارتفعت اسعار المواد الغذائية في الاونة الاخيرة بنسبة 60%، وأفادت تقارير حكومية ان معدل التضخم بلغ 68,93 % خلال تشرين الثاني/نوفمبر.

و قال شاهد من مدينة الفاشر (حوالى الف كيلومتر غرب العاصمة) في اتصال  “خرج نحو 300 طالب من ست مدارس ثانوية وأحرقوا إطارات قديمة وجذوع أشجار على طريق تربط وسط المدينة بجنوبها وهم يهتفون “لا للغلاء لا للجوع””.

و أضاف “وصلت شرطة مكافحة الشغب و ازالت الاطارات من الطريق و فرقت الطلاب باستخدام الهراوات”.

و أورد شاهد آخر ان السوق الرئيسية في المدينة أغلقت ابوابها خوفا من تدهور الوضع.

مئات الطلاب السودانيين يتظاهرون احتجاجا على ارتفاع الأسعار
مئات الطلاب السودانيين يتظاهرون احتجاجا على ارتفاع الأسعار

و قال عبد القادر محمد من سكان الدمازين (800 كيلومتر جنوب شرق العاصمة ) في اتصال هاتفي “تظاهر طلاب المدارس الثانوية وعددهم حوالى 500 وهم يهتفون ضد الغلاء وفرقتهم الشرطة باستخدام الهراوات”.

و أكد شاهد آخر أن “المدينة تشهد نقصا حادا في الوقود اضافة الى تضاؤل انتاج مخابزها”.

و الدمازين عاصمة ولاية النيل الازرق وتشهد تمردا لمجموعة محلية ضد الحكومة المركزية في الخرطوم منذ العام 2011 بدعوى تهميش الولاية سياسيا واقتصاديا.

و في العاصمة الخرطوم، نشرت قوات مكافحة الشغب ناقلات جند قرب الجامعات ومحطات المواصلات العامة في حالة تأهب، وحمل عناصرها هراوات وعبوات غاز مسيل للدموع.

و تراجعت قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الاجنبية جراء شح العملات الاجنبية في بنك السودان المركزي.

و العام 2013 قتل نحو 200 شخص وفق منظمة العفو الدولية عندما اندلعت احتجاجات على زيادة الحكومة أسعار الوقود، في حين أكدت الحكومة السودانية أن عدد القتلى لم يتجاوز ثمانين شخصا.

و يعاني السودان اقتصاديا منذ انفصال جنوب السودان عنه العام 2011، وارتفع معدل التضخم فيه جراء فقدان 70% من عائدات النفط.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *