محكمة تصفع حكومة النمسا لاستهدافها المجنسين

محكمة تصفع حكومة النمسا لاستهدافها المجنسين

- ‎فيصحة ومجتمع, في الواجهة
273
0

أعلنت المحكمة الدستورية النمساوية عدم قانونية برنامج إسقاط الجنسية الذي قدمه اليمين المتطرف الحاكم، ويستهدف آلاف المجنسين من أصول تركية، في قرار شكل هزيمة للحكومة.

و أمر حزب الحرية بزعامة نائب المستشار النمساوي هينز كريستين ستراشي حال توليه السلطة قبل عام بفرز السجل المدني لنحو مئة الف شخص مدرجين في سجل قدم باعتباره يضم الناخبين الاتراك في النمسا، وقال أنه يشتبه في عمليات تزوير واسعة.

و باستثناء حالات خاصة، لا يسمح القانون النمساوي بازدواج الجنسية وكل مواطن أجنبي يحصل على الجنسية النمساوية عليه التخلي نهائيا عن جنسيته الاصلية.

حكومة اليمين المتطرف في النمسا شرعت في سن اجراءات عنصرية ضد المهاجرين فور توليها مقاليد الحكم
حكومة اليمين المتطرف في النمسا شرعت في سن اجراءات عنصرية ضد المهاجرين فور توليها مقاليد الحكم

و عمليات التدقيق التي اجرتها السلطات النمساوية وتطلبت توظيف عشرات الموظفين ولا تزال جارية، لم تكشف الا عن بضع عشرات من حالات التزوير المؤكدة. لكن هذا الاجراء وضع الكثير من النمساويين من اصول تركية أمام وجوب اثبات أنهم لم يطلبوا مجددا الجنسية التركية بعد حصولهم على جواز السفر النمساوي.

و قضت المحكمة الدستورية في نهاية المطاف بأن هذا الاجراء يتعارض مع “الحق المضمون بالدستور بتساوي جميع المواطنين أمام القانون”.

و أكدت المحكمة أنه في كل الحالات “لا يمكن ان يطلب من المعنيين الاثبات بأنهم لم يقوموا بعمل غير قانوني”، كما نفت المحكمة صحة القائمة المقدمة من الحزب الحاكم معتبرة أنه لا قيمة قانونية لها.

و قال قضاة المحكمة “ان قاعدة المعطيات هذه التي لم تثبت صحتها ولم يتم توضيح مصدرها او تاريخ احداثها، لا تشكل عنصر اثبات”.

و لم يفسر الحزب أبدا كيف وصلت هذه القائمة اليه كما لم تؤكد السلطات التركية صحتها. ويشكل قرار المحكمة الدستورية هزيمة كبيرة للحزب الحاكم الذي كان جعل من مطاردة مزورين مفترضين، شعارا كبيرا للعودة الى الحكم بالتحالف مع المحافظين بزعامة المستشار سيباستيان كورتز.

و سخرت المعارضة الاشتراكية الديموقراطية من هذه “اللائحة الزائفة” التي كان المعنيون بها حتى الآن “مطالبين باثبات خطأها”، وقالت ان هذا يترجم “مدى الحرص على دولة القانون” من جانب الحكومة.

و تضم النمسا 8,7 ملايين نسمة بينهم 270 الفا من أصول تركية، حصل أكثر من 150 الفا منهم على الجنسية النمساوية بعد التخلي عن جنسيتهم الاصلية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *