الدولية ترصد خمسة مواقف متقلبة لترامب بشأن سوريا

الدولية ترصد خمسة مواقف متقلبة لترامب بشأن سوريا

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
232
0

أدلى الرئيس دونالد ترامب بمواقف متقلبة حيال النزاع السوري، من اعلان نيته “النأي بالنفس” من هذه الحرب الى شن هجوم على تنظيم داعش الى اعلان عزمه على سحب كل القوات الاميركية من هذا البلد بخلاف ما يرى مسؤولون في ادارته.

– انتقاد التدخل الاميركي –

قال ترامب في 2013 قبل وقت طويل من اعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية “يجب ان ننأى بانفسنا من سوريا”. في تلك الاونة، قرر الرئيس الديموقراطي باراك اوباما تقديم “دعم عسكري” للفصائل السورية المعارضة، لكن ترامب اعترض عبر تويتر معتبرا ان “المعارضين سيئون مثل النظام”.

كذلك، تناول الجدل يومها “الخط الاحمر” الذي رسمه اوباما في موضوع استخدام الاسلحة الكيميائية. فقد عارض ترامب ان ترد واشنطن في حال استخدام تلك الاسلحة و قال “لا تهاجموا سوريا، اصلحوا الولايات المتحدة”، ساخرا من “التصريحات الغبية حول الخط الاحمر”.

و لاحقا، اتهم اوباما بانه “عزز” موقع بشار الاسد عبر التراجع عن مهاجمة دمشق.

– الهدف “تدمير” تنظيم داعش –

في تموز/يوليو 2016 اعتبر المرشح ترامب ان “تنظيم داعش يشكل بالنسبة الينا تهديدا اكبر من الاسد”.

و سرعان ما طلب من ادارته مع دخوله البيت الابيض بداية 2017 ان تضع خطة معركة تقضي بتعزيز الجهد الذي كان بدأه اوباما على راس تحالف دولي، عبر ارسال مزيد من القوات الى سوريا. والهدف “تدمير تنظيم داعش”.

و تزامن ارسال هذه التعزيزات مع سلسلة هزائم مني بها التنظيم المتطرف و خسارته غالبية المناطق التي كان يسيطر عليها، ما اتاح لادارة ترامب ان تعلن نجاح استراتيجيتها.

– انسحاب ام لا انسحاب؟ –

في ضوء هذه الانتصارات، أظهر ترامب رغبة سريعة في سحب القوات الاميركية المنتشرة في سوريا في اسرع وقت، بحجة ان الهدف العسكري الرسمي من نشرها ينحصر بالحاق هزيمة دائمة بالمتطرفين الدواعش، والدافع الدائم لهذا الموقف هو ان التدخل الاميركي في الشرق الاوسط يكلف مليارات الدولارات، والافضل ان يتم استثمارها في الولايات المتحدة مع ترك “الاخرين” يقومون بالمهمة الميدانية، وخصوصا دول الخليج.

دونالد ترامب..خمسة مواقف متذبذبة حول سوريا
دونالد ترامب..خمسة مواقف متذبذبة حول سوريا

بدا في نيسان/ابريل ان الرئيس اتخذ قرار الانسحاب، لكن حلفاءه ومستشاريه تمكنوا من اقناعه بعدم تحديد جدول زمني لذلك لان هزيمة تنظيم داعش لم تكتمل بعد، و الحجة نفسها لجأ اليها في الاسابيع الاخيرة دبلوماسيون اميركيون مكلفون الملف السوري لتبرير وجود على الارض يأملون بإطالة أمده،

و لكن رغم اعتبار الخبراء ان تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديدا، أكد ترامب ان التنظيم المتطرف “هزم”، معلنا عزمه على سحب كل القوات الاميركية المنتشرة في شمال سوريا وقوامها 2000 جندي.

– ضربتان –

بمعزل عن التدخل العسكري ضد المتطرفين، شكل الهجوم الكيميائي في بلدة خان شيخون في نيسان/ابريل 2017 والذي نسب الى نظام الاسد، منعطفا بالنسبة الى ترامب. فبعدها هاجم “الخطوط الحمراء” التي رسمها أوباما مشددا على أن أي تدخل ضد نظام دمشق يستوجب موافقة الكونغرس، قرر الرئيس الاميركي توجيه ضربة الى قاعدة عسكرية سورية.

و قال يومها أن “هذا الهجوم على أطفال كان له تأثير كبير علي، ان موقفي من سوريا والاسد تبدل في شكل واضح”.

و بعد عام، نفذت ضربة اخرى محددة الهدف بدعم من فرنسا والمملكة المتحدة بعد هجوم كيميائي اخر في دوما.

– لهجة مختلفة حيال الاسد –

ليس تنحي الاسد شرطا مسبقا بالنسبة الى ادارة ترامب، فمصيره “يقرره الشعب السوري”، رغم ان الاميركيين يأملون بمجيء قادة جدد في سوريا في ضوء انتخابات حرة ترعاها الامم المتحدة ويشارك فيها جميع السوريين الذين هجرتهم الحرب الى دول مجاورة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *