الدانمارك تستقبل جثماني سائحتين نحرهما دواعش المغرب

الدانمارك تستقبل جثماني سائحتين نحرهما دواعش المغرب

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
285
0

استقبل عشرات الدانماركيون و النرويجيون جثماني السائحتين الدانماركية “لويزة فيستيلكير جيسبيرسن” و النرويجية ”مارين أولاند” اللواتي قتلتا على يد أربعة متطرفين مغاربة أعلنوا ولائهم لزعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي في بلدة أمليل الجبلية وسط المغرب،بعد وصولهما إلى مطار كوبنهاغن روسكيل،قادمين من مطار مراكش المنارة عبر طائرة خاصة وضعتها السلطات المغربية خصيصا للعملية.

و كانت وحدة مكافحة الارهاب في الشرطة المغربية قد أعلنت أن تسعة أشخاص اعتقلوا في عدد من المدن للاشتباه بصلاتهم بمقتل سائحتين اسكندينافيتين في جنوب البلاد.

و اعتقل المشتبه بهم في مراكش (وسط) و الصويرة و سيدي بنور وشتوكا آيت باها (غرب) وطنجة (شمال) ل”للاشتباه بارتباطهم بمرتكبي العمل الارهابي” الذي أودى بطالبة دنماركية (24 عاما) وصديقتها النروجية (28 عاما)، بحسب بيان للمكتب المركزي للابحاث القضائية.

و أضاف المكتب “أسفرت عمليات التفتيش المنجزة عن حجز معدات إلكترونية، وبندقية صيد غير مرخصة، وأسلحة بيضاء ومصابيح ومنظار وسترة عسكرية ونظارات مخبرية، بالإضافة إلى كمية من المواد المشبوهة التي يحتمل استخدامها في صناعة وإعداد المتفجرات، والتي أحيلت على المصالح التقنية المختصة لإخضاعها للخبرات العلمية الضرورية”.

و بذلك، يرتفع الى 13 عدد الموقوفين منذ الاثنين للاشتباه بصلاتهم بجريمة قتل السائحتين.

عشرات الدانماركيين و النرويجيين يشعلون الشموع أمام مسكن عائلة لويزة في انتظار وصول جثمانها بمعية جثمان صديقتها
عشرات الدانماركيين و النرويجيين يشعلون الشموع أمام مسكن عائلة لويزة في انتظار وصول جثمانها بمعية جثمان صديقتها

و اعتقل المشتبه بهم الاربعة الاخرون بين الاثنين والخميس في مراكش، ويشتبه بان التسعة الاخرين مرتبطون بهم.

و قالت اجهزة الاستخبارات الدنماركية في بيان انها “تشاطر” السلطات المغربية “تقييمها” لجهة الطابع “الارهابي” للجريمة.

و أقلعت طائرة تحمل على متنها جثماني الشابتين الاسكندينافيتين اللتين قتلتا في جنوب المغرب من مطار الدار البيضاء باتجاه كوبنهاغن، في وقت تترجّح أكثر فأكثر فرضية العمل الإرهابي.

و كان عُثر الإثنين على جثتي الطالبة الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن والنروجية مارين أولاند في منطقة نائية من الأطلس الكبير تعتبر مقصدا لهواة رياضة المشي.

و في حين أفاد مصدر مطلع على التحقيق بأن إحدى الجثّتين مقطوعة الرأس، ندد المتحدث باسم الحكومة مصطفى خلفي بعمل “إرهابي”.

– تحت تأثير الصدمة –

وأوقف مشتبه به أول ينتمي إلى “مجموعة متشدّدة” الاثنين قبل توقيف ثلاثة آخرين الخميس إثر تعميم مذكّرة بحث.

و يعكف المحققون في المغرب على تحليل “تسجيل مصوّر عن جريمة قتل احدى السائحتين جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي”، بحسب المدعي العام في الرباط.

و الجمعة أعلنت الشرطة النروجية أن “لا دليل ملموسا حتى الآن على أن تسجيل الفيديو غير صحيح”.

جثمانا الضحيتين في اتجاه مطار مراكش المنارة قبيل نقلهما إلى كوبنهاغن
جثمانا الضحيتين في اتجاه مطار مراكش المنارة قبيل نقلهما إلى كوبنهاغن

و الخميس أعلن المكتب المركزي للابحاث القضائية، المكلّف إجراء التحقيقات في القضية، أن التحقيق يسعى “للتثبت من الدافع الارهابي الذي تؤيده قرائن ومعطيات التحقيق”.

و الخميس أعلن المدعي العام في بيان أن “الفيديو الذي يظهر الأشخاص الموقوفين وهم يبايعون داعش تم تصويره الأسبوع الماضي قبل تنفيذهم الافعال الجرمية التي نحقق بها”، مستخدما الاسم المختصر لتنظيم الدولة الاسلامية ومؤكدا صحة تسجيل الفيديو.

و الأربعة تم توقيفهم في مراكش التي تبعد مسافة ساعة عن موقع الجريمة. وأحد المشتبه بهم، يونس أوزياد (27 عاما) كان يقيم مع والديه في حي العزوزية الشعبي المقابل لمنطقة سكنية راقية.

و الجمعة قال أقرباؤه وجيرانه إنهم “تحت تأثير الصدمة”.

و قال عبد العاطي وهو بائع خضر في الحي “إن (أوزياد) ليس من أصحاب السوابق. ليس هناك ما يدفعنا للتصديق بأنه قد يفعل ذلك”.

– “جريمة همجية” –

وندد رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني بما اعتبره “جريمة شنيعة”، في حين أعربت الصحف المغربية الرئيسية عن “غضبها” إزاء هذا العمل “الهمجي” و”المروّع”.

و ندّدت صحيفة “الأحداث المغربية” اليومية تحت عنوان “الهمجيّة التي تعيش بيننا” بما اعتبرته “الفكر الجهادي التكفيري” الذي “ينتشر ويمتد” في المغرب وبـ”نخب فقدت قدرتها على التدخل”.

ثلاثة من منفذي العملية الإرهابية بعد اعتقالهم و في الإطار صورهم كما كانت قد عممتها الأجهزة الأمنية المغربية
ثلاثة من منفذي العملية الإرهابية بعد اعتقالهم و في الإطار صورهم كما كانت قد عممتها الأجهزة الأمنية المغربية

من جهتها اعتبرت صحيفة “الصباح” أن “الجريمة الهمجية” تدفع إلى “إخضاع المقاربات التي نهجها المغرب للقضاء على الإرهاب منذ أحداث 16 أيار/مايو إلى أعادة ترتيب الأولويات”.

و أشارت صحيفة “ليكونوميست” الصادرة بالفرنسية إلى “قتلة يشعروننا بالخزي” واصفة الجريمة بأنها “صدمة رهيبة للجميع”.

و أوردت الصحيفة أن “المغاربة غاضبون” وقد لفت شعارها بالأسود حدادا، مضيفة أن “الرأي العام يطالب بالثأر” و”يطلب إنزال عقوبة الإعدام”، مشيرة إلى عرائض بهذا الشأن يتم تدولها على شبكات التواصل الاجتماعي.

و على الرغم من مواصلة القضاء المغربي إصدار أحكام بالإعدام لكن تطبيقها قد توقّف منذ 1993 وسط جدل قائم حول إلغاء العقوبة.

السائحتان الدانماركية “لويزة فيستيلكير جيسبيرسن” و النرويجية ”مارين أولاند” اغتصبتا و نحرتا من الوريد إلى الوريد على يد الدواعش الأربعة
السائحتان الدانماركية “لويزة فيستيلكير جيسبيرسن” و النرويجية ”مارين أولاند” اغتصبتا و نحرتا من الوريد إلى الوريد على يد الدواعش الأربعة

و تخوّفت الصحف المغربية من تداعيات محتملة للجريمة على القطاع السياحي.

و تمثل السياحة 10 بالمئة من ثروة البلاد، وهي ثاني قطاع يوفر فرص عمل بعد الزراعة.

و منذ الاعتداء الانتحاري في الدار البيضاء (33 قتيلا) في 2003 وفي مراكش (17 قتيلا) في 2011، شدّد المغرب إجراءاته الأمنية وترسانته التشريعية، معززا تعاونه الدولي في مجال مكافحة الارهاب، فبقيت المملكة بمنأى عن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *