السترات الصفراء تتوعد “الشانزيليزيه” ليلة رأس السنة

السترات الصفراء تتوعد “الشانزيليزيه” ليلة رأس السنة

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
165
0

باريس : محمد واموسي

+
[/اعلامي]

أعلنت بلدية باريس أنها قررت إبقاء احتفالات رأس السنة على جادة الشانزيليزيه رغم توقع إحتجاجات جديدة لحركة “السترات الصفراء”،و مع ذلك يخيم شبح المظاهرات على احتفالات العاصمة الفرنسية باريس برأس السنة هذا العام،حيث تخشى السلطات الفرنسية أن ينغص المحتجون على الفرنسيين و زوار المدينة احتفالاتهم خاصة في شارع الشانزيليزيه الشهير.

و حددت حسابات حركة السترات الصفراء على مواقع التواصل الاجتماعي السبت 29 ديسمبر من العام الجاري موعدا لسابع سبت احتجاج لهم،فيما ذهبت أخرى لتحديد الاثنين 31 ديسمبر موعدا إضافية للاحتجاج بهدف ممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة الفرنسية.

و قالت بلدية باريس في بيان لها وصل الدولية نسخة منها أن البلدية ” قررت إبقاء احتفالات رأس السنة على جادة الشانزيليزيه كما هو مبرمج لها، رغم توقع إحتجاجات جديدة لحركة “السترات الصفراء،من خلال تنظيم عرض فني من الأنوار و الأصوات يليه إطلاق شهب اصطناعية مع اقتراب دخول العام الجديد تحت شعار التآخي في شارع الشانزيليزيه”.

و كتبت “آن هيدالغو” رئيسة البلدية على حسابها الرسمي على موقع تويتر قائلة “يوم الاثنين المقبل عرض فتي بالصوت و الضوء شعاره التآخي سيتم بثه و تقديمه في قوس النصر المحادي لشارع الشاانزيليزيه احتفالا بدخول العام الجديد”.

و دعت صفحة تابعة لتيار من حركة السترات الصفراء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى التظاهر ليلة رأس السنة في شارع الشانزيليزيه،حيث أبدى نحو 8 آلاف من المسجلين فيها استجابتهم للدعوة و تأكيدهم على التظاهر .

و رغم تراجع أعداد السترات الصفراء المتظاهرين خلال الأسابيع الأخيرة خاصة بعد القرارات الاجتماعية و المالية التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لامتصاص الغضب الشعبي،إلا أن هناك فئة منها تصر على مواصلة الاحتجاجات رغم الانقسام الذي شهدته الحركة و قرار نسبة واسعة منها توقيف التظاهر.

هل تعاود أعمال التخريب شارع الشانزيليزيه ليلة رأس السنة في باريس
هل تعاود أعمال التخريب شارع الشانزيليزيه ليلة رأس السنة في باريس

و تحولت مظاهرات السترات الصفراء الأخيرة إلى أعمال تخريب و تكسير و تحطيم في باريس خاصة في شارع الشانزيليزيه وفق ما عاينته الدولية،حيث اتهمت السلطات الفرنسية من وصفتهم ب”مخربين لا يحملون مطالب” باستغلال المظاهرات السلمية للمواطنين المتضررين و الاندساس داخلها من أجل “ممارسة عبثهم”.

و تظاهر المئات يوم السبت الماضي في شوارع العاصمة باريس حيث شهدت أبرز المعالم السياحية مثل ساحة الأوبرا و متحف اللوفر و ساحة لامدلين و هضبة مونمارت مسيرات احتجاجية تحولت إلى صدامات مع الشرطة استخدمت خلالها الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

و أشارت وزارة الداخلية الفرنسية إلى مشاركة نحو 800 شخصفي احتجاجات العاصمة الفرنسية، مؤكدة عدم تسجيل حالات عنف أو اعتقالات. وكانت محافظة الشرطة في باريس قد وجهت تحذيراً إلى التجار بإغلاق متاجرهم تفادياً لوقوع أعمال عنف ونهب كتلك التي حدثت منذ أسابيع في العاصمة.

و في الأول من كانون الأول/ديسمبر، السبت الثالث لهذا التحرك، وقعت أعمال عنف عند قوس النصر على الجادة الشهيرة وتعرض النصب الشهير للتخريب وشملت اعمال الشغب بعض الأحياء الراقية القريبة. ويتوقع أن تنظم تظاهرة جديدة ل”السترات الصفراء” ليلة رأس السنة على جادة الشانزيليزيه “لمواصلة التحرك سلميا وفي أجواء إحتفالية” كما قالت احدى مجموعات “السترات الصفراء” على صفحتها على فيسبوك.

وليلة رأس السنة تشهد عادة أعمال عنف متفرقة في مناطق مختلفة من فرنسا يتخللها إحراق سيارات تقول السلطات أن جلها يتم بشكل متعمد بهدف الحصول على توعويض من شركات التأمين.

و بلغت خسائر تجار العاصمة الفرنسية وحدها نحو 2 مليار يورو جراء اضطراب تجارتهم خاصة خلال فترة أعياد الميلاد جراء مظاهرات السترات الصفراء،فيما بلغت خسائر الفنادق الفرنسي منذ انطلاق الأزمة نحو 18 مليون يورو شهريا، جراء مظاهرات “السترات الصفراء” التي صاحبتها أعمال عنف على مدار الأسابيع الستة الماضية.

و أدت الاحتجاجات إلى انخفاض معدل إشغال الفنادق بنسبة 35 في المائة، وفقا لبيان لمؤسسة “إم كيه جي” المتخصصة في مجال الاقتصاد توصلت الدولية بنسخة منه،بينما اختار عدد كبير من السياح إلغاء حجوزاتهم و تغيير وجهتهم نحو مدن أخرى. وعلى الرغم من التراجع الذي شهده شهر ديسمبر/كانون الأول، فإن قطاع الفنادق الفرنسي كان أداؤه جيدا بشكل عام في 2018 بفضل عودة السياح إلى باريس ومنطقة الريفييرا .

و عادة ما تشهد الجادة الشهيرة إحتفالات تقليدية بمناسبة رأس السنة لكنها تحولت أخيرا إلى موقع يحتج فيه بانتظام المشاركون في تحرك “السترات الصفراء” الغاضبون من سياسة الحكومة الضريبية والاجتماعية.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *