إيطاليا تحرض السترات الصفراء و فرنسا تسحب سفيرها

إيطاليا تحرض السترات الصفراء و فرنسا تسحب سفيرها

- ‎فيأخبار دولية, في الواجهة
101
0

استدعت فرنسا سفيرها في ايطاليا بعد سلسلة تصريحات من مسؤولين ايطاليين اعتبرتها “تهجما” عليها، في تصعيد غير مسبوق بين بلدين مؤسسين للاتحاد الاوروبي يعتبر بمثابة مؤشر على الانقسام في أوروبا قبل أشهر من الانتخابات الاوروبية.

و جاء استدعاء الخارجية الفرنسي لسفيرها في روما بعد سلسلة تصريحات من نائبي رئيس الوزراء الايطالي لويجي دي مايو وماتيو سالفيني.

و قالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية في بيان إن “فرنسا تتعرض منذ عدة أشهر لاتهامات متكررة وتهجم لا أساس له وتصريحات مغالية يعرفها الجميع”.

و تابعت أنياس فون دير مول “هذا أمر غير مسبوق منذ نهاية الحرب (العالمية الثانية)”.

و انتقد الثنائي الإيطالي دي مايو وسالفيني، اللذان شكّلا حكومة ائتلافية شعبوية العام الفائت، مرارا الرئيس الفرنسي ايمانويل مامرون الذي انتقد في المقابل توجههم المناهض للاتحاد الاوروبي قبل انتخابات البرلمان الاوروبي المقبلة في أيار/مايو.

نائب رئيس الوزراء الإيطالي زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو خلال لقائه محتجين من "السترات الصفراء" الذين يتظاهرون ضد الرئيس إيمانويل ماكرون
نائب رئيس الوزراء الإيطالي زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو خلال لقائه محتجين من “السترات الصفراء” الذين يتظاهرون ضد الرئيس إيمانويل ماكرون

و بلغ استياء باريس ذروته مع لقاء نائب رئيس الوزراء الإيطالي زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو محتجين من “السترات الصفراء” الذين يتظاهرون منذ أسابيع ضد الرئيس إيمانويل ماكرون.

و أعلن دي مايو على شبكات التواصل الاجتماعي أنه التقى مسؤولين من “السترات الصفراء” مضيفا “رياح التغيير تخطت جبال الألب. أكرر: رياح التغيير تخطت جبال الألب”.

و جاء هذا اللقاء بعد سلسلة تصريحات غير مسبوقة من حيث حدتها سواء من دي مايو أو من وزير الداخلية ماتيو سالفيني ضد الحكومة الفرنسية.

و قالت المتحدثة باسم الخارجية إنّ “التدخلات الأخيرة تشكل استفزازا إضافيا وغير مقبول”.

و يحاول سالفيني حشد جبهة أوروبية لليمين المتطرف تواجه المؤيدين للاتحاد الأوروبي في طليعتهم الرئيس الفرنسي، في الانتخابات الأوروبية في 26 أيار/مايو.

و قالت المتحدثة “أن تكون هناك خلافات أمر، وتسييس العلاقة لأهداف انتخابية أمر آخر”.

و تابعت أنّ “حملة الانتخابات الأوروبية لا يمكن أن تبرر التقليل من احترام أي شعب أو ديموقراطيته”.

و شددت على أن “كل هذه الأفعال تولد وضعا خطيرا يطرح تساؤلات حول نوايا الحكومة الإيطالية في علاقتها مع فرنسا”.

و ابدى سالفيني و دي مايو  “استعدادهما” لاجراء حوار مع الحكومة الفرنسية، فيما لم يدل رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي الموجود في لبنان باي تصريح.

– “رئيس بالغ السوء” –

و تشهد العلاقات بين باريس وروما توترا شديدا منذ تشكيل ائتلاف بين “حركة خمس نجوم” بقيادة دي مايو وحركة “الرابطة” اليمينية المتطرفة بقيادة سالفيني في حزيران/يونيو 2018.

و انتقد ماكرون قرار الحكومة الإيطالية “غير المسؤول والمستهتر” إغلاق مرافئها أمام سفن المنظمات غير الحكومية مع إبعاد المهاجرين على الحدود الفرنسية الإيطالية (في منطقتي الألب وفنتيميلي) كما لو أن إيطاليا “معسكرا للاجئين”، فيما اتهم سالفيني منذ أشهر الرئيس الفرنسي “بإلقاء دروس على إيطاليا”.

و لمرتين استدعت وزارة الخارجية الإيطالية السفير الفرنسي في روما كريستيان ماسيه، وفي المرتين من أجل الملف الذي يرتدي حساسية كبيرة بالنسبة للإيطاليين: مسألة الهجرة.

لكن الوضع تفاقم بوصف سالفيني ماكرون بالرئيس “بالغ السوء”.

و في نهاية كانون الثاني/يناير الفائت، قال سالفيني عبر فيسبوك “آمل ان يتمكن الفرنسيون من التحرر من رئيس بالغ السوء”.

و تابع “ومناسبة ذلك ستكون في 26 أيار/مايو (الانتخابات الاوروبية) حين سيكون بامكان الشعب الفرنسي أن يستعيد زمام مستقبله ومصيره، وكبريائه الممثل بشكل سيء من شخصية على غرار (ايمانويل) ماكرون”.

لكنه حاول تهدئة السجال في بيان قال فيه “لا نريد ان ندخل في خلاف مع أي أحد”، وتابع “لسنا مهتمين بالأمور الجدلية. نحن أشخاص جادون ندافع عن المصالح الإيطالية”.

و دعا سالفيني البلدين لإيجاد حل للمشكلات التي سببت التوتر بين روما وباريس.

والشهر الفائت، استدعت وزارة الخارجية الفرنسية سفيرة ايطاليا لدى فرنسا إثر تصريحات لدي مايو اتهم فيها فرنسا ب”إفقار افريقيا” وتصعيد أزمة المهاجرين.

و كان مايو قال متحدثا عن ازمة الهجرة “إذا كان هناك اليوم أفراد يرحلون فلأن بعض الدول الأوروبية في طليعتها فرنسا لم تكف عن استعمار عشرات الدول الأفريقية”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *